رويترز | مهاجرتان نيجيريتان تبكيان في ليبيا
رويترز | مهاجرتان نيجيريتان تبكيان في ليبيا

قتل مهاجر نيجيري في العاصمة الليبية طرابلس بعد أن أضرم فيه النار ثلاثة ليبيين في المصنع الذي يعمل فيه، وفق ما أعلنت منظمة الأمم المتحدة. ولا تزال المنظمات الإنسانية الأممية والدولية تدعو إلى وقف الدعم الأوروبي عن قوى خفر السواحل الليبي ومساعدة المهاجرين العالقين في ليبيا.

ثلاثة ليبيين اقتحموا مصنعا في حي تاجوراء في طرابلس، يوم الثلاثاء الـ6 من تشرين الأول/أوكتوبر، حيث كان يعمل مهاجرون أفارقة، أحدهم مهاجر نيجيري احتجزه المقتحمون الليبييون وصبوا البنزين عليه وأضرموا فيه النار إحراقا حتى توفي. وفق تصريح وزارة داخلية حكومة الوفاق، المعترف بها من الأمم المتحدة.

المهاجرون المتبقون عانوا أيضا من حروق، وهم حاليا يتلقوم العلاج في مستشفى قريب من المصنع. 

ووفق وكالات الأنباء، اعتقلت قوى الأمن المهاجمين الليبيين وأحالتهم إلى التحقيق ولم يُصرّح عن دافع الجريمة المرتكبة بحق المهاجرين.

جرائم ضد الإنسانية 

وكتب رئيس المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، فريدريكو سودا، على تويتر: "حرق الشاب حيا، في جريمة أخرى بلا رحمة ضد المهاجرين في البلاد… يجب محاسبة المسؤولين.“ 


الجرائم المرتكبة ضد المهاجرين في ليبيا لم تتوقف، وتعد هذه الحادثة واحدة من حوادث أخرى مروعة. ففي أيار/مايو الماضي، هاجمت عائلة أحد المهربين الليبيين مجموعة من المهاجرين من بنغلاديش في بلدة مزدة الصحراوية، وأطلقت النار عليهم ما أدى إلى مقتل 30 منهم على الأقل، وفق المنظمة الدولية للهجرة. 

وفي تموز/يوليو، قتل رجال أمن ليبيين مهاجرين سودانيين في بلدة الخمس الساحلية غرب البلاد، قيل إنهم حاولوا الفرار بعد أن اعترضهم خفر السواحل الليبي في البحر المتوسط، وأعادهم إلى الساحل. وعادة ما يعبر المهاجرون ليبيا إلى أوروبا من ساحل طرابلس المضطرب في قوارب مطاطية.

المنظمات الإنسانية تطلب تحركا أوروبيا

وتطول قائمة الاتهامات الموجهة لخفر السواحل الليبي، ومنها انتهاك حقوق الإنسان وتعذيب المهاجرين وممارسة العنف وإعاقة جهود المتطوعين لتنفيذ عمليات الإنقاذ.

وكان مهاجر نيوز تواصل مع المفوضية الأوروبية للسؤال عن خفر السواحل الليبي، وتلقى ردا أن المفوضية لا تعرف عدد السفن والطائرات التي يمتلكها هذا الجهاز ولا عدد الأفراد المنضمين إليه أو العاملين فيه حالياً. ولا يبدو أن لخفر السواحل الليبي أي وجود رسمي على شبكة الإنترنت إلا حساب على موقع تويتر.

ممارسات خفر السواحل الليبي، وأوضاع المهاجرين السيئة في ليبيا دفعت المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى المطالبة بحماية المهاجرين في ليبيا، واعتبار أن السواحل الليبية غير آمنة لإعادة من يتم اعتراضهم في المتوسط أو لرسو سفن الإنقاذ.

وكانت منظمة ”هاتف الإنذار“ قد نشرت على تويتر مطلبها بوقف الدعم الأوروبي لخفر السواحل الليبي وحماية أرواح المهاجرين في ليبيا.


 

للمزيد