مهاجرون أمام المنشأة التي تستضيف المركز الاجتماعي "إكس بانافيشيو"، وهي المؤسسة التي تدير نظام استضافة طالبي اللجوء في كاسيرتا. المصدر: أنسا / أنطونيو بيسان.
مهاجرون أمام المنشأة التي تستضيف المركز الاجتماعي "إكس بانافيشيو"، وهي المؤسسة التي تدير نظام استضافة طالبي اللجوء في كاسيرتا. المصدر: أنسا / أنطونيو بيسان.

رحبت منظمة العفو الدولية، بصدور مرسوم جديد بشأن "الهجرة والأمن" في إيطاليا، على الرغم من التأخير الكبير في إصداره، وذلك كبديل للمرسوم الذي عُرِفَ بالمرسوم الأمني والذي أصدره وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني، ويخفض المرسوم الجديد الغرامات على سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية، ويعزز نظام استقبال المهاجرين، ويقدم نظام حماية خاص باللاجئين.

قال جياني روفيني المدير العام لمنظمة العفو الدولية في إيطاليا، إن منظمته ترحب بالإصلاح، وأنه "بشكل عام، وعلى الرغم من التأخير الكبير، فنحن نعرب عن تقديرنا لإصلاح التشريع الذي ألغاه القضاة في كثير من الحالات، كما حدث في حالة حظر التسجيل"، في إشارة إلى إمكانية تسجيل طالبي اللجوء مع تسجيل المدينة.

تشريع جديد

وأشاد روفيني، في بيان بـ "التشريع الجديد لمراعاته مسألتين أثارهما الرئيس سيرجيو ماتاريلا، عندما وقع على الحزمة الأمنية لوزير الداخلية آنذاك "ماتيو سالفيني" في آب / أغسطس 2019".

ولاحظ ماتاريلا، في ذلك الوقت أن التزام البحارة بإنقاذ الأشخاص في البحر يجب أن يظل موجودا، وأن الغرامات المرتفعة المنصوص عليها بموجب التشريع كانت مماثلة لعقوبة جنائية.

ويعمل المرسوم الجديد على إصلاح مرسوم سالفيني المثير للجدل بشأن الهجرة والأمن، والذي تضمن من بين أشياء أخرى فرض غرامات بقيمة مليون يورو على سفن إنقاذ المهاجرين التابعة للمنظمات غير الحكومية، التي تتحدى حظر الدخول.

ومع إقرارها بأن "هناك شيء جيد في النص المعدل لما يسمى المراسيم الأمنية"، أوحت منظمة العفو الدولية أنه "لا يزال يوجد فيه نقاط مثيرة للقلق".

ويخفض المرسوم الجديد الغرامات المفروضة في الحالات التي يعتبرها مخالفة إلى 50 ألف يورو كحد أقصى من ناحية، ويعزز نظام استقبال المهاجرين ويقدم نظام حماية خاصا للاجئين من ناحية أخرى.

>>>> للمزيد: إيطاليا تستعين بالجيش لضمان الالتزام بإجراءات الحجر الصحي في مركزين للمهاجرين

العفو الدولية تشيد بالحماية الإنسانية

وأضاف روفيني، "نقدر بشكل إيجابي أنه، وتحت اسم (الحماية الخاصة)، تمت إعادة الحماية الإنسانية بشكل أساسي للمهاجرين، والتي أدى إلغاؤها من قبل الوزير السابق سالفيني إلى انفجار اجتماعي حقيقي، واختفاء آلاف الأشخاص". وأعرب عن تقديره لإعادة تقديم نظام استضافة طالبي اللجوء، الذي سبق أن طردوا منه.

وأكد أن "طالبي اللجوء قد استعادوا حق التسجيل في سجل المدينة، وسيتم منحهم نوعا من بطاقات الهوية المعترف بها من قبل الدولة الإيطالية، والتي ستكون صالحة لمدة ثلاث سنوات".

وأَمِلَ "في أن تتمكن البلديات، التي سيكون لها اختصاص في هذا الشأن، من ضمان خدمات الاندماج الاجتماعي، ومن بينها على سبيل المثال دورات تعليم اللغة الإيطالية".

ورأى أنه "من المهم أيضا ضمان السماح للأشخاص المحتجزين في مراكز الإعادة إلى الوطن بالاستئناف لدى الضامن الوطني أو الإقليمي للأشخاص المحرومين من حريتهم الشخصية".

إنقاذ الأرواح ليس جريمة

ومن ناحية أخرى قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالمدافعين عن حقوق الأنسان "ماري لاولر"، إنها " تدين تجريم 11 من المدافعين عن حقوق الإنسان"، وأضافت " إن جهودهم للبحث عن المهاجرين وطالبي اللجوء الذين يعانون من محنة في البحر الأبيض المتوسط ​​وإنقاذ حياتهم يجب أن نثني عليها بدلاً من إدانتهم".

فيما أعرب روفيني عن القلق بشأن إعادة صياغة التشريع المتعلق بالعقوبات ضد سفن المنظمات غير الحكومية.

وقال "نحن نعارض فكرة أنه من الضروري احترام عدم مخالفة قانون الملاحة، حتى لا يتم فرض غرامة عليها أو ينتهي الأمر في السجن، وأنه يجب عدم اعتبار إنقاذ الأرواح جريمة تحت أي ظرف كما كان كأن يحدث في حالة قيام سفينة إنقاذ بالتدخل في المناطق الخاضعة للولاية الإيطالية دون احترام الأوامر أو في حالة فرض حظر بحري بعيدا عن الحاجة".

وعلق المسؤول بمنظمة العفو، على اللائحة الجديدة للحزمة التي تتيح إمكانية منع الأشخاص من دخول مناطق معينة إذا تورطوا في أعمال عنف في مناطق الحياة الليلية، بعد قضية ويلي مونتيرو دوارتي (21 عاما)، والذي تعرض للضرب حتى الموت في كوليفيرو، بالقرب من روما الشهر الماضي.

وقال إنه "فيما يتعلق بالتشريعات التي تزيد من العقوبات على تهم الشجار وغيرها، والتي تمنع الأشخاص الذين يتسمون بالعنف من حضور الأحداث، فقد تمت الموافقة عليها أيضا بسبب العاطفة الناجمة عن الحادث الخطير الذي شهدته كوليفيرو".

وأكد اعتقاده "بأنها كافية للاستثمار في تعزيز قيم الاحترام وعدم التمييز ومكافحة الكراهية الاجتماعية".

 

للمزيد