قارب يقل مهاجرين تونسيين يدخل إلى ميناء لامبيدوزا. المصدر: أنسا/ إتوري فيراري.
قارب يقل مهاجرين تونسيين يدخل إلى ميناء لامبيدوزا. المصدر: أنسا/ إتوري فيراري.

انتشلت فرق الإنقاذ التونسية جثث 11 مهاجرا كانوا على متن قارب صيد انقلب أثناء محاولتهم الهجرة بشكل غير شرعي باتجاه السواحل الإيطالية. وأعلن الحرس الوطني التونسي،أمس الأحد، عن إحباط 32 محاولة هجرة وإيقاف 262 شخصا.

فجر أمس الأحد 11 تشرين الأول/ أكتوبر، صعد 27 شخصا على متن قارب صيد آملين عبور البحر المتوسط وبلوغ القارة الأوروبية انطلاقا من السواحل التونسية، إلا أنه سرعان ما تحولت رحلتهم إلى حادث مأساوي راح ضحيته 11 شخصا.

قبالة سواحل محافظة صفاقس جنوب تونس، انتشلت فرق الدفاع المدني التونسية 11 جثة وتمكنت من إنقاذ 7 آخرين فيما لا يزال البحث جار عن مفقودين، بعدما غرق قاربهم، وفقا لتصريحات مصدر أمني تونسي أكد أن "مركب صيد كان يقل نحو 27 مهاجرا تونسيا نحو أوروبا، غرق ليلة السبت - الأحد، عند ساحل معتمدية جبنيانة بالمحافظة".

وتتواصل اليوم الاثنين عمليات البحث عن جثث ضحايا آخرين محتملين بعد أن توقفت هذه العمليات مع حلول مساء أمس. وأشار مصدر أمني في صفاقس إلى أن "وحدات الحرس الوطني والقوات البحرية وغواصين تابعين للحماية المدنية، يشاركون في عملية البحث"

ووفقا للتحقيقات الأولية تبين أن الجثث تعود إلى 8 نساء و3 أطفال، أغلبهم من دول جنوب الصحراء.

للمزيد: ”كان يصرخ والموج يأخذه بعيدا عنا حتى غاب عن أعيننا“: قصة مهاجر عبر المتوسط على متن قارب مطاطي برفقة 84 شخصا

محاولات عبور مستمرة

فيما أعلن الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني التونسي، العميد حسام الدين الجبابلي، الأحد، إحباط بلاده 32 رحلة هجرة غير شرعية قبالة السواحل التونسية.

وقال الجبابلي "في إطار تصدي وحدات الحرس الوطني بمختلف ولايات الجمهورية لظاهرة الهجرة غير النظامية، تمكنت وحدات حرس السواحل بكل من بحري الجنوب والساحل والوسط والشمال والوحدات الترابية بمدنين، نابل والمنستير وصفاقس، من إحباط 32 عملية اجتياز للحدود البحرية خلسة وضبط 262 مجتازا".

وتنشط محاولات الهجرة من السواحل التونسية باتجاه إيطاليا، لا سيما جزيرة لامبيدوزا التي تبعد عن تونس قرابة 130 كلم، إلا أنه غالبا ما تتعرض قوارب المهاجرين لحوادث مأساوية، الأمر الذي أدى إلى إطلاق اسم "قوارب الموت" على مراكب المهاجرين.

وسجلت تونس إبان ثورة 2011 ارتفاعا كبيرا في أعداد المهاجرين السريين، لاحقا تراجعت تلك المحاولات، لتعود وترتفع من جديد بدءا من العام 2017 تزامنا مع أزمتين اقتصادية واجتماعية شديدتين.

وتبين إحصاءات وزارة الداخلية التونسية أنه منذ مطلع العام الحالي وحتى منتصف أيلول/ سبتمبر، حاول 8,581 شخصا عبور المياه التونسية باتجاه السواحل الأوروبية. وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة غير حكومية متخصصة في الهجرة غير الشرعية)، قد أوضح سابقا أن عدد الوافدين إلى السواحل الإيطالية منذ مطلع العام الحالي تخطى 22 ألفا، مسجلا رقما غير مسبوق منذ العام 2011، ومشددا على ارتفاع ملحوظ بأعداد القاصرين بين المهاجرين.

 

للمزيد