أرشيف/رويترز
أرشيف/رويترز

شهدت سواحل جزر الكناري الإسبانية في المحيط الأطلسي، تدفق أكبر موجة من المهاجرين منذ 14 عاما، إذ وصل أكثر من ألف مهاجر إلى جزر الأرخبيل في غضون 48 ساعة، وفقا للصليب الأحمر.

بين يومي الخميس والسبت الماضيين، وصل 1015 مهاجرا، على متن 37 قاربا، إلى جزر الكناري الإسبانية (لانزاروتي وفويرتيفنتورا، إضافة إلى غران كناريا وتينيريفي الأبعد عن الساحل الأفريقي).

وأكد مسؤولون من الصليب الأحمر لوكالة الأنباء الفرنسية، أن معدل وصول المهاجرين غير الشرعيين إلى جزر الكناري لم يسبق له مثيل منذ أكثر من 14 عاما، حينما وصل في 2006 حوالي 31 ألف مهاجر إلى جزر الكناري نتيجة إغلاق طرق أخرى مؤدية إلى أوروبا.

متحدث باسم الصليب الأحمر قال إن المهاجرين يتحدرون من دول المغرب أو من أفريقيا جنوب الصحراء، وأنهم يتمتعون بصحة جيدة رغم "انخفاض بسيط" في درجة حرارة الجسم. وخضعوا جميعا لتحاليل الكشف عن فيروس كورونا.


رحلات محفوفة بالمخاطر

وكانت الحكومة الإقليمية افتتحت في جزر الكناري، تسعة مراكز استقبال على عجل لمواجهة اكتظاظ الأماكن المعتادة. بعدما وصل 6081 مهاجرا إلى الأرخبيل بين الأول من كانون الثاني/يناير و30 أيلول/سبتمبر، أي بزيادة ست مرات بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2019، وفقا لوزارة الداخلية الإسبانية.

وتستقبل السلطات البالغين، الذين تقع مسؤوليتهم على عاتق الحكومة المركزية، مؤقتا في فنادق مغلقة نظرا لقلة عدد السياح بسبب الجائحة، فيما اضطر بعضهم للنوم تحت خيمة في ميناء ارغينيغين، حيث رسا بهم خفر السواحل.

وأقر رئيس الصليب الأحمر خوسيه أنطونيو رودريغيز فيرونا بأن "الوضع معقد للغاية"، وأوضح "لا يمكن ان يختلطوا مع أولئك القادمين على متن القوارب التي وصلت بعد ذلك. قد تكون هناك إصابات على متن قارب، بينما لا توجد إصابات في آخر، وإذا جمعناهم كلهم معا، فستكون لدينا مشكلة"، بينما كان يقف أمام مخيم ارغينيغين في جنوب دي غران كناريا، الذي استقبل نحو 500 شخص على مدى عدة أيام ريثما يخضغوا لفحوصات الكشف عن فيروس كورونا.

وتنطلق قوارب المهاجرين بشكل رئيسي من المغرب، الذي يبعد مئة كيلومتر، بينما يقوم البعض الآخر بالرحلة من السنغال أو غامبيا، على بعد حوالى ألف كيلومتر.

وينضوي عبور المحيط الأطلسي على مخاطر عديدة تعرض حياة المهاجرين للخطر، فبين الأول من كانون الثاني/يناير و17 أيلول/سبتمبر، توفي 251 شخصا غرقا، مقابل 210 للعام 2019 بأكمله، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة.

وفي 6 آب/أغسطس الماضي، غرق قارب يقل نحو 40 مهاجرا قبالة الساحل الموريتاني كان يبحر باتجاه جزر الكناري، ولم ينج منه إلا مهاجر واحد.

 

للمزيد