أرشيف
أرشيف

ارتفعت حصيلة وفيات قارب المهاجرين قبالة سواحل تونس إلى 21 شخصا على الأقل، بعد أن عثرت فرق الإنقاذ على 4 جثث جديدة. وتتزايد محاولات الهجرة انطلاقا من السواحل التونسية باتجاه القارة الأوروبية، رغم الضغوطات التي تمارسها إيطاليا على تونس للحد من تلك الظاهرة.

سبع نساء تتراوح أعمارهن بين 20 و30 عاما، و3 أطفال بينهم رضيع، كانوا من بين جثث الضحايا التي عثرت عليها فرق الإنقاذ التونسية، لترتفع حصيلة الوفيات إلى 21 على الأقل بعدما تعرض قارب مهاجرين للغرق كان يقل نحو 29 شخصا قبالة سواحل صفاقس جنوب تونس.

"لا أمل بالعثور على الباقين أحياء والذين لا يتجاوز عددهم خمسة أشخاص"، حسبما أكد المتحدث باسم محكمة صفاقس التونسية مراد تركي، وأشار إلى أن فرق الإنقاذ عثرت أمس الثلاثاء على 4 جثث لغرقي المهاجرين. ونقلت الوكالات عن تركي قوله إنه تم إنقاذ 7 مهاجرين يوم الأحد معظمهم من ساحل العاج.

ويوم الأحد الماضي 17 تشرين الأول/أكتوبر، انتشلت فرق الدفاع المدني التونسية 11 جثة وتمكنت من إنقاذ 7 آخرين، وتواصلت الاثنين عمليات البحث عن جثث ضحايا آخرين بمشاركة "وحدات الحرس الوطني والقوات البحرية وغواصين تابعين للحماية المدنية"، وعُثر على 10 غرقى آخرين كانوا على متن مركب صيد انطلق من ساحل معتمدية جبنيانة المقابل لجزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

ووفقا لشهادات الناجين، كان من بين القتلى تونسيين اثنين، بينما يتحدّر معظم من تبقى دول إفريقيا جنوب الصحراء. وأوضح تركي أن "معظم الركاب يعرفون بعضهم، ومنهم من كان يعمل في تونس منذ أشهر عدة".

وتبين احصاءات وزارة الداخلية التونسية أنه منذ مطلع العام الحالي وحتى منتصف أيلول/ سبتمبر حاول 8,581 شخصا عبور المياه التونسية باتجاه السواحل الأوروبية، بينهم 2,104 من جنسيات أجنبية. وسجلت تونس إبان ثورة 2011 ارتفاعا كبيرا في أعداد المهاجرين السريين، تراجعت لاحقا تلك المحاولات، لتعود وترتفع من جديد بدءا من العام 2017 تزامنا مع أزمتين اقتصادية واجتماعية شديدتين.

وأدت محاولات الهجرة المتزايدة انطلاقا من السواحل التونسية إلى تدّخل الحكومة الإيطالية التي تمارس ضغوطات على تونس لتشديد المراقبة ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، كان قد طلب من اللجنة المشتركة للتعاون الإنمائي أن تؤجل مناقشاتها بشأن تخصيص أموال لتونس، وقال "أطلب منكم تعليق هذا التخصيص، والذي يبلغ 6.5 مليون يورو، بانتظار وضع خطة أوسع وأكثر تكاملا، اقترحها ديل ري نائب وزير الخارجية، وكذلك التعاون الذي طلبناه من السلطات التونسية في مجال الهجرة".

 

للمزيد