صورة من مقطع فيديو نشرته الشرطة يظهر عملية مداهمة ضد نظام زعماء العصابات في مقاطعة فوجيا. المصدر: أنسا.
صورة من مقطع فيديو نشرته الشرطة يظهر عملية مداهمة ضد نظام زعماء العصابات في مقاطعة فوجيا. المصدر: أنسا.

كشف نائب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو موري عن تسوية أوضاع 220 ألف عامل مهاجر، بعد دخول التشريع الذي أصدرته الحكومة بشأن التنظيم المؤقت للعمال المهاجرين حيز التنفيذ، منذ أول حزيران/يونيو الماضي وحتى الآن. وأوضح موري أن الهدف من هذه الخطوة هو إضفاء المزيد من الشرعية والنظام وتوفير ظروف مناسبة للاندماج، ودعا إلى حل مشكلة استغلال العمال المهاجرين وتوفير ظروف سكنية ومعيشية كريمة لهم.

قال ماتيو موري نائب وزير الداخلية الإيطالي، إن 220 ألف شخص قدّموا حتى الآن طلبات لتسوية أوضاعهم كعمال مهاجرين في إيطاليا بشكل مؤقت، وذلك بعد أن دخل التشريع الذي تمت الموافقة عليه في أيار/مايو الماضي حيز التنفيذ في الأول من حزيران/يونيو الفائت.

توفير ظروف مناسبة للتكامل

وأوضح موري، بعد اجتماع جرى في محافظة فوجيا بمنطقة بوليا، أن "التسوية التي أجرتها بعض الوزارات، ومنها وزارة الداخلية التي أمثلها، والتي قامت بصياغة هذا التشريع، تشير إلى أن 207 آلاف شخص تقدموا بطلب للتسوية، بالإضافة إلى 13 ألف طلبوا تصريحا للبحث عن وظيفة، أي أننا نتحدث عن 220 ألف شخص".

وأضاف "لقد قلنا في التقرير الذي كتبناه قبل التسوية إننا سنقوم على الأرجح بتسوية أوضاع 220 ألف شخص، وهذا ما حدث بالضبط"، وتابع أن هذا الأمر "دليل على أننا عملنا بأسلوب عقلاني للغاية، يسير في اتجاه إضفاء المزيد من الشرعية، والمزيد من التنظيم، وبالتالي المزيد من المنافع للجميع، لأن توفير ظروف الملائمة للاندماج يصب في مصلحة الجميع".

وأردف قائلاً "لقد عملنا بنشاط لحل مشكلة الاستغلال في الزراعة ونظام إدارة العصابات، والتقينا مع سلطات إنفاذ القانون والمحافظة والنقابات والجمعيات".

وعما يجري في محافظة فوجيا من تدابير ضد استغلال العمل الزراعي والتوظيف غير القانوني، قال نائب وزيرة الداخلية "نتعامل جميعا معا، لمعالجة الوقائع على الأرض في الإقليم، لحل هذه الآفة ومقارنتها وإعادة بناء ظروف الحضارة والكرامة وفي ذلك مصلحة للجميع".

ولفت إلى أنه "لسوء الحظ نحن لا نتعامل مع حالة طارئة بل نتعامل مع مشكلة موجودة منذ فترة طويلة جدا، وعلينا حل هذه المشكلة التي تطال على حد سواء الإيطاليين والأجانب الذين يتم استغلالهم في الزراعة، ولا يمكن اعتبار هذا الإقليم منطقة استغلال".

>>>> للمزيد: كتيب للمهاجرين حول سوق العمل في منطقة ترينتينو الإيطالية

دعوة لمواجهة استغلال العمال المهاجرين

ورداً على سؤال من أحد المراسلين حول رأيه في مخيمات المهاجرين المؤقتة في المنطقة المحيطة بفوجيا، حيث يبحث زعماء العصابات عن العمال، قال موري إنه "يجب إيجاد حلول معيشية كريمة ومختلفة للعمال المهاجرين، أما المستوطنات غير القانونية أو ما يسمى بالمعازل فهي مشكلة خاصة بأولئك الذين يعيشون هناك، لذلك نحتاج إلى إيجاد حلول سكنية مختلفة، لكن دائما توجد مشكلة الاستغلال في قلب كل شيء".

وأكد أنه "إذا لم يحصل الشخص على أجر مناسب مقابل عمله، أو يحصل على أجر زهيد، أو يتم استعباده في بعض الحالات، تصبح هذه المواقف أمرا حتمياً".

ودعا إلى مواجهة جذور مشكلة الاستغلال، ونوه بأن المحافظ والمسؤولين عن إنفاذ القانون يعملون أيضا على معالجة ما يسمى بالمعازل، حيث توجد أوضاع غير قانونية وغير مقبولة تزيد من مشاكل أولئك الذين يعيشون هناك.

وكانت الوزيرة "تيريزا بيللانوفا"، المكلفة بالشؤون الزراعية والغذائية والغابات ساهمت في تمهيد الطريق لتسوية أوضاع المهاجرين، وقالت في 6 نيسان/أبريل الماضي "حتى ولو تعرضت للانتقاد، علينا أن نتعامل مع الواقع". 


وأكدت حينها أن "العمال المهاجرين في إيطاليا موجودون هنا، وإذا لم تهتم بهم الدولة، فالمافيا هي من سيحل محلها؛ وأنا أفضل أن تقوم الدولة بالاهتمام بهم".

وسلط نائب وزير الداخلية الإيطالي، الضوء على حالة النساء اللاتي يعشن وسط تلك الأوضاع، ولا يتم استغلالهن في العمل فحسب، بل يتعرضن أيضا لأشكال خطيرة جدا من الاستغلال الجنسي، وكذلك حقيقة أن القصر يعيشون في ظروف غير مقبولة.

ورأى أن "عمل الحكومة يسير في اتجاه إعادة بناء ظروف الكرامة لصالح الجميع، سواء من يعيشون تلك الحياة أو المجتمع الذي يستضيفهم". 

 

للمزيد