المحكمة الدستورية في ألمانيا تؤيد دعوى لاجئة موريتانية تنتمي إلى "قبيلة عبيد" وتخشى من الملاحقة والعبودية في بلدها- صورة رمزية
المحكمة الدستورية في ألمانيا تؤيد دعوى لاجئة موريتانية تنتمي إلى "قبيلة عبيد" وتخشى من الملاحقة والعبودية في بلدها- صورة رمزية

بعد رفض طلب لجوئها وتأييد المحكمة الإدارية قرار ترحيل طالبة لجوء موريتانيا تنتمي لقبيلة "عبيد" وتخشى الملاحقة هناك، نقضت المحكمة الدستورية القرار وأيدت دعوى المرأة وقالت إنها مبررة، وعلى المحاكم اتخاذ مسألة العبودية بعين الاعتبار.

قضت المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا أنه ما كان ينبغي ببساطة رفض طلب لجوء امرأة من موريتانيا تنتمي بحسب بياناتها إلى "قبيلة عبيد"، وقالت إن على المحاكم أن تبحث وتدقق في الادعاءات الواردة في طلب اللجوء بالانتماء إلى "قبيلة عبيد". وإلا ستكون المحكمة المعنية قد انتهكت حق المدعي في الاستماع إليه وبحث دعواه.

وذكرت المحكمة الدستورية يوم الأربعاء (14 تشرين الأول/ أكتوبر 2020) في كارلسروه أنها أيدت الدعوى الدستورية التي حركتها المرأة، لأنها "من الواضح أنها مبررة".

وتنتمي المرأة المقيمة في ألمانيا منذ عام 2016 إلى قبيلة "بول". وعقب رفض طلب لجوئها، أكدت المدعية أمام محكمة غرايفسفالد الإدارية أنه بصفتها امرأة لا تمتلك أوراقا أو تعليما أو أسرة في وطنها، لا يمكنها العيش في موطنها إلا من خلال العمل كعبدة في خدمة المنازل مجددا، وأضافت أنها تخشى الملاحقة في موريتانيا لأنها كانت ناشطة في منظمة "مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية – IRA" المناهضة للعبودية.

وقررت المحكمة الدستورية أنه كان يتعين على المحكمة الإدارية وضع هذا الأمر في الاعتبار. وذكرت المحكمة أنه يتضح من المصادر التي تعتمد عليها المدعية "أن أفراد قبائل العبيد سابقا، خاصة النساء، ما زالوا يعانون من الفقر المدقع والتهميش الذي يهدد وجودهم في المجتمع في موريتانيا".

ورأت المحكمة أنه يمكن بناء على ذلك حظر الترحيل إلى البلد الواقع في شمال غرب إفريقيا. وطالبت المحكمة الدستورية المحكمة الإدارية في غرايفسفالد بالنظر مجددا في مصير المرأة.

وبررت المحكمة الإدارية قرارها برفض دعوى اللاجئة الموريتانية، بأنها في الأثناء تعلمت القراءة والكتابة وعملت كمساعدة طباخ في ألمانيا، وباكتسابها هذه الخبرة والمهارات يمكن أن تستفيد منها وتعمل في موريتانيا لدى ترحيلها إلى وطنها، وبالتالي ليس هناك ما يمنع ترحيلها.

ع.ج (د ب أ، epd)

 

للمزيد