فيضانات في مخيم كارا تيبي للاجئين والمهاجرين بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: المصورة تيسا كاران.
فيضانات في مخيم كارا تيبي للاجئين والمهاجرين بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: المصورة تيسا كاران.

تعرض مخيم "كارا تيبي"، الذي يستضيف أكثر من سبعة آلاف مهاجر وطالب لجوء، في جزيرة ليسبوس اليونانية للغرق للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، بسبب الأمطار الغزيرة التي غمرت الخيام، وفيما نفت الحكومة اليونانية التي تعرضت لانتقادات حادة تهمة التقصير، أشارت إلى أن مشاريع تجهيز المخيم لفصل الشتاء جارية بالفعل، وأنه تم طرح مناقصات لتشييد البنية التحتية وتنفيذ أعمال الصيانة في المخيم.

تسبب هطول أمطار فصل الخريف في كارثة جديدة لمخيم كارا تيبي للاجئين والمهاجرين، الذي تم تشييده على عجل في جزيرة ليسبوس اليونانية، حيث غمرت المياه أرجاء المخيم الذي يستضيف حاليا أكثر من 7800 شخص، بما في ذلك عائلات لديها أطفال صغار، يوم الأربعاء الماضي وذلك للمرة الثانية في أقل من أسبوع.

وضع بائس

وأقيم المخيم في منطقة ساحلية، ما يعرضه للعوامل الجوية ويجعله عرضة للفيضانات، وبعد أن غمرت المياه المخيم يوم الأربعاء الماضي امتلأت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالعديد من المنظمات غير الحكومية، مرة أخرى بصور ومقاطع فيديو تظهر حالة البؤس التي اعترت المخيم.

ووصل غضب المنظمات الإنسانية، مثل "أطباء بلا حدود"، ذروته بعد هذا الحادث الأخير، حيث كشف هطول الأمطار في يوم واحد فقط عن أوجه القصور في منشأة كارا تيبي الجديدة.

وكتبت "أطباء بلا حدود" على موقعها على تويتر أن "الوضع اليوم في المخيم الجديد في ليسبوس يعني المزيد من البؤس لمئات العائلات المحاصرة هناك، حيث تعرض المخيم أولا للحريق، ثم للغرق الآن".

وسألت المنظمة الإنسانية "ما الذي يمكن أن يحدث بعد الحريق والفيضانات".

وجاء رد الحكومة اليونانية، عبر بيان إعلامي أدلى به نوتيس ميتاراكيس وزير الهجرة اليوناني، منخفضا كالعادة، وقال ميتاراكيس إن "أحوال الطقس القاسية ضربت ليسبوس ومركز الاستقبال وتحديد الهوية المؤقت في كارا تيبي، وتسببت ساعات المطر الطويلة والرياح العاتية في حدوث مشاكل كبيرة".

وأشار إلى أن "مشاريع تجهيز الموقع لفصل الشتاء جارية بالفعل، حيث تم طرح مناقصات لبناء البنية التحتية المخطط لها ومشروع الحماية، بما في ذلك الحماية من الفيضانات، والكهرباء الكافية، وإمدادات المياه، والحماية من الحرائق".

الجيش اليوناني يتدخل

وأضاف الوزير، "لقد طلبنا المساعدة الفورية من الجيش اليوناني أيضا، لتصريف المياه وضخِّها بالمعدات المناسبة وكانت الاستجابة فورية".

وأكد الوزير أنه "في غضون ساعات قليلة تم تنفيذ أعمال الحماية من الفيضانات لحماية المنشأة من مياه الأمطار الخارجية، وتم تصريف مياه الأمطار والقيام بأعمال ترابية ووضع صناديق سلكية أمام الخيام ذات السعة الكبيرة وكذلك حفر الخنادق".

وتابع الوزير "نواصل أيضا، بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمتطوعين، تنفيذ أعمال الحماية للمنشأة، ويبقى أن نرى ما الذي ستترتب عليه مشاريع الشتاء بالضبط".

وكانت مفوضية شؤون اللاجئين الأممية دعت بعد شهر من اندلاع حرائق مركز موريا، إلى تحسين الأوضاع لتجنب المزيد من التدهور المعيشي في مخيم كاراتيبي.

ولفتت المنظمة الأممية إلى تواجد فرقها داخل المخيم وقالت "إن طالبي اللجوء في موقع الطوارئ في ليسبوس (كاراتيبي) لديهم احتياجات ملحة ولكنهم بحاجة أيضًا إلى الأمل في الحلول".

وأكدت المفوضية الأممية أن " شركاءنا وفرق الحماية يدعمون تشغيل مكتب الحماية، بينما نقوم بتحديد الاحتياجات المحددة للأشخاص المعرضين للخطر للمساعدة للقيام بأفضل استجابة".

ومن المتوقع أن يقوم وفد من المفوضية الأوروبية وفريق من وزارة الهجرة اليونانية بزيارة جزيرة ليسبوس لتفقد الأوضاع هناك.

>>>> للمزيد: اليونان لن تنقل اللاجئين من ليسبوس خشية تكرار سيناريو الحريق في جزر أخرى!

الحكومة تعتزم غلق مخيمين

في الوقت نفسه، تعتزم الحكومة اليونانية إغلاق مخيمين هما مخيم بيكبا، ومنشأة أخرى أصغر منه في كارا تيبي بنهاية العام الجاري.

 ويعد مخيم بيكبا منشأة مفتوحة جنوب ميتيليني، بينما تدير البلدية مخيم كارا تيبي الأصغر المخصص للعائلات، والذي يقع بالقرب من المخيم الكبير المخصص للخيام فقط، ويأوي المخيمان منذ عدة سنوات المهاجرين واللاجئين المستضعفين.

ودعا مكتب المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليونان، بالإضافة إلى عدة منظمات إنسانية مثل منظمة "التضامن الآن"، الحكومة علنا لإبقاء كلا المركزين مفتوحين، كما حثت المفوضية ومنظمة العفو الدولية الحكومة على القيام بعمل عاجل لتحديث الموقع في كارا تيبي. 

 

للمزيد