ansa
ansa

رصدت نقابة العمال الإيطالية "فلاي سي جل"، في تقرير حديث عن استغلال العمال في القطاع الزراعي، وجود نحو 180 ألف من العمال الإيطاليين والمهاجرين ممن يواجهون مخاطر الاستغلال من قبل العصابات التي تعمل في قطاع الزراعة في إيطاليا، ودعت النقابة المؤسسات العامة إلى المشاركة في توظيف العمال المهاجرين، وأكدت أن تنظيم العمال هو المعركة الأولى لمنع الاستغلال.

يوجد نحو 180 ألف من العمال المستضعفين من الإيطاليين والمهاجرين المعرضين لخطر الاستغلال من قبل رجال العصابات، ليس فقط في جنوب إيطاليا، لكن في كل أنحاء البلاد، وفقا للتقرير الخامس حول "الجريمة المنظمة ونظام رجال العصابات في مجال الزراعة"، والذي أعده مرصد "بلاسيدو ريزوتو" باتحاد "فلاي سي جل".

للمزيد>>>> إيطاليا تسمح بدخول 18 ألف عامل موسمي إلى أراضيها لتعويض نقص العمالة الزراعية

نظام العصابات لم يعد في الجنوب فقط

وركز التقرير على استغلال العمال في القطاع الزراعي خلال الفترة ما بين تشرين الأول/ أكتوبر 2018 وشباط/ فبراير 2020. وقال الأمين العام للاتحاد جيوفاني مينيني، خلال تقديم التقرير إن "ظاهرة الاستغلال والعمل غير القانوني ونظام إدارة العصابات لم تعد مقتصرة على الجنوب".

وتناول التقرير جوانب مختلفة للظاهرة، وقدم نظرة دقيقة على تناقضات أحدث التشريعات، بما في ذلك القانون 199/ 2016 ضد نظام رؤساء العصابات. وفحص معدو التقرير 260 دعوى جنائية في جميع القطاعات من أجل فهم فعالية التشريع وتنفيذ هذه الدراسة.

وكشفت نتيجة الفحص عن أن 143 حالة مما تم الإبلاغ عنها لم تكن في جنوب إيطاليا، حيث كانت "فينيتو" و"لومباردي" في الشمال، مع مكاتب النيابة العامة في "مانتوا" و"بريشيا"، هي المناطق التي شهدت أعلى عدد من الإجراءات، إلى جانب المناطق الوسطى من "إميليا رومانيا" و"لازيو"، وكان أكبر عدد من الدعاوى الجنائية يتعلق بالقطاع الزراعي حيث بلغ 163 حالة.

وأشار التقرير إلى أن الحد الأدنى للأجور يجب أن يكون 12 يورو في الساعة بالنسبة للعمال غير المهرة في الزراعة، وأوضح أن هذا الأجر يمكن أن يساعد بشكل تدريجي في الحد من الاستغلال، الذي يتعلق بشكل أساسي بالعمال غير المهرة العاملين في المرحلة الأولية من الإنتاج مثل الحصاد، حيث يلعب أصحاب العصابات دورا رئيسيا.

إنشاء مرصد للاحتياجات الزراعية

واعتبرت وزيرة السياسات الزراعية تيريزا بيلانوفا، عند تقديم التقرير أن "نظام العصابات هو نظام إجرامي موجود في الشمال أيضا"، وقالت إن "المعركة ضد زعماء العصابات يجب أن تهم جميع القطاعات الاقتصادية".

وأضافت أن "الإجراء الذي أقرته الحكومة في وقت سابق من هذا العام لتسوية أوضاع العمال في الزراعة والعمال المنزليين يجب أن يمتد ليشمل المزيد من القطاعات، لأن هناك الكثير من العمل غير القانوني، والعديد من قادة العصابات أيضا في مجالات البناء وأعمال المطاعم والخدمات اللوجستية".

للمزيد >>>> إيطاليا: وزارة الداخلية تؤكد تسوية أوضاع 220 ألف عامل مهاجر في البلاد

وفي إجراء يهدف لمكافحة نظام العصابات، أعلنت الوزيرة عن إنشاء مرصد للاحتياجات الزراعية، مع تخصيص 150 ألف يورو لتمويل الفترة ما بين العام 2020 إلى 2022. بينما قال الأمين العام لنقابة العمال ماوريتسيو لانديني، خلال تقديم التقرير، إن المؤسسات العامة يجب أن تشارك في توظيف العمال المهاجرين، وتعمل كوكالات توظيف بالتمويل اللازم.

ورأى أن "أحد العناصر الأساسية لمكافحة العصابات الإجرامية هو إعادة المصداقية إلى المؤسسات العامة". وتابع لانديني أن تسوية أوضاع العمال المهاجرين من خلال التصاريح المؤقتة، التي تمت الموافقة عليها بمرسوم دخل حيز التنفيذ في حزيران/ يونيو الماضي، خطوة مهمة لكن يجب أن تشمل جميع الأنشطة وجميع الأشخاص.

يذكر أن 220 ألف شخص تقدموا حتى الآن للحصول على أوراق مؤقتة في قطاعي الزراعة والعمل المنزلي بموجب التشريع. وأكد الأمين العام أن "تنظيم العمال هو المعركة الأولى لمنع الاستغلال من خلال جعل كل الناس مرئيين وتمكينهم من النضال من أجل حقوقهم".

 

للمزيد