ازدادت عمليات الهجرة غير الشرعية إلى جزر الكناري ستة أضعاف المقارنة بالوقت نفسه من عام 2019. المصدر: وكالة الانباء الفرنسية
ازدادت عمليات الهجرة غير الشرعية إلى جزر الكناري ستة أضعاف المقارنة بالوقت نفسه من عام 2019. المصدر: وكالة الانباء الفرنسية

لا تزال قوارب الهجرة تنطلق من إفريقيا باتجاه جزر الكناري، حاملة معها ”مهاجرين سريين“ وفق وصف وسائل إعلام مغربية. ولا تزال السلطات الإسبانية تعاني من تدفقات المهاجرين وجائحة كورونا وانتقادات منظمات حقوق الإنسان، لا سيما بعد أن بلغ عدد الوافدين إلى جزر الكناري هذا الأسبوع أكثر من 2600 شخص.

أفادت وكالة الأنباء الإسبانية EFE إنقاذ نحو 500 مهاجر وإحضارهم إلى جزر الكناري يوم الأربعاء الماضي، فيما أفاد ناشطون ووسائل إعلامية إسبانية، وصول نحو 325 مهاجرا على متن قوارب متهالكة إلى جزر الكناري، لا سيما جزيرة "غران كناري" يوم أمس. وأنقذ خفر السواحل نحو 400 مهاجر أول أمس الثلاثاء، ليرتفع عدد المهاجرين الوافدين هذا الأسبوع إلى أكثر من 2600 شخص، من بينهم نساء وأطفال ورضع وقاصرون. ويكاد يقابل هذا الرقم، العدد الكلي للمهاجرين الوافدين إلى جزر الكناري عام 2019 والذي بلغ 2.698.

ووفق تقرير لوكالة الأسوشييتد برس، فإن التعامل مع المهاجرين بات صعبا، خاصة مع ازدياد أعدادهم بنسبة 300 شخص كل يوم. أمر جعل من الصعب إيجاد أماكن لإيواء الوافدين والتعامل مع التدفق على نحو مناسب.

 ويقول الصحفيان خافيير باولوز وأريتز بارا ،اللذان أعدا تقريرا خاصا عن موضوع المهاجرين في جزر الكناري، إن الحكومة الإسبانية تركت مئات المهاجرين عالقين لأيام في المخيم المؤقت الذي نصب عند رصيف ميناء "أرغوينغوين"، بسبب تشديد إجراءات الوقاية من فيروس كورونا.

ومع ذلك، ظروف المهاجرين الوافدين ليست مثالية، وبسبب الاعداد الكبيرة وعدم توافر خيام، بات كثير منهم ينامون في العراء، لديهم غطاء واحد يقيهم برد الليل وفقط. وهو أمر وفق بارا وزميله، يضاعف كمية الانتقادات التي تطال الحكومة الاسبانية التي لا تتقدم في تعاملها مع موضوع المهاجرين.

وانتقد كثير من الناشطين والجمعيات بقاء المهاجرين في العراء وتلكؤ الحكومة الأسبانية. ورصدت المفوضية الإسبانية لحماية اللاجئين، وجود أكثر من 1300 شخص على رصيف "أرغوينغوين"، بانتظار حل يضمن حقوقهم.


وقال وفد حكومي إسباني لوكالة "أسوشيتيد برس" إن المرافق المؤقتة في "أرغوينغوين" كانت استجابة " لحاجة استثنائية، نظرا إلى تزايد أعداد المهاجرين الواصلين"، وأن الحكومة تعمل "على مدار الساعة" للعثور على مزيد من المواقع المناسبة.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، أقر يوم الأربعاء الماضي وجود مشكلة تتعلق بالوافدين القادمين إلى جزر الكناري. مضيفا، أثناء مناظرة برلمانية ”لا تزال هناك أمور كثيرة يتعين القيام بها“. وطلب المسؤولون المحليون والإقليميون في جزر الكناري من الحكومة الإسبانية المزيد من المساعدة، بما في ذلك استخدام منشأتين عسكريتين للتعامل مع تدفقات المهاجرين. 

وقف عمليات النقل إلى البر الرئيسي

بعد وصول المهاجرين إلى الجزر، يبقون 72 ساعة تحت إشراف الشرطة لتحديد هويتهم. وتجرى لهم فحوص خاصة بفيروس كورونا للتأكد من حالتهم الصحية. وإذا ثبتت إصابة أحدهم يوضع في حجر صحي. وفق تصريح المتحدث باسم الصليب الأحمر خوسيه رودريغيز فيرونا لصحيفة إل دياريو.

واذا لم يكن المهاجرون مصابين ينقلون إلى مراكز احتجاز خاصة ” ليتم ترحيلهم“، أو إلى مرافق تديرها جمعيات غير حكومية في حال تقدموا بطلب اللجوء. وكانت الحكومة الاسبانية قررت إيقاف جميع عمليات النقل إلى البر الإسباني، بحجة أن الحدود مغلقة وسيكون من الصعب تنفيذ عمليات ترحيل أو نقل المهاجرين إلى دول أوروبية أخرى. 

وبينما تراجعت عمليات عبور البحر الأبيض المتوسط هذا العام، ارتفع عدد عمليات عبور الأطلسي، من شمال إفريقيا وصولا إلى جزر الكناري. وارتفع عدد الوافدين بنسبة 700٪ على مدار العام، 8100 مهاجر وفق الداخلية الإسبانية.

وعلى الرغم من ذلك، لا يزال طريق الأطلسي من أخطر وأصعب مسالك الهجرة البحرية ،إذ أودى بحياة أكثر من 250 شخص منذ بداية عام 2020 حتى الآن، نقلا عن الهيئة العامة للإذاعة البريطانية والمنظمة الدولية للهجرة.

 

للمزيد