مبنى وزارة الداخلية في المملكة المتحدة في لندن. 
الحقوق محفوظة
مبنى وزارة الداخلية في المملكة المتحدة في لندن. الحقوق محفوظة

هيئة مراقبة السجون البريطانية تتهم وزارة الداخلية بعدم الاستعداد لزيادة أعداد المهاجرين الوافدين عبر المانش، إضافة إلى سوء الأوضاع في مراكز الاستقبال.

قالت هيئة مراقبة السجون البريطانية إن وزارة الداخلية لم تستعد جيداً لارتفاع متوقع في أعداد المهاجرين الوافدين عبر المانش، مما أدى إلى احتجاز الرجال والنساء والأطفال في ظروف "غير لائقة".

وقال كبير مفتشي السجون، بيتر كلارك، إن المهاجرين غالبا ما يُحتجزون في أماكن تشبه مواقع البناء غير الآمنة. ويعيشون في مستودعات يستحيل فيها التباعد الاجتماعي.

للمزيد >>>> كيف يتم تنظيم عمليات إنقاذ المهاجرين في المانش؟

ومنذ بداية العام الجاري، عبر حوالي 7444 مهاجراً المانش على متن قوارب .

يُنقل المهاجرون عادة إلى منشأتين في دوفر قبل نقلهم إلى وحدات أخرى، أو إطلاق سراحهم بكفالة.

وعلى الرغم من أن هذه المنشآت ليست سجونا، إلا أن هيئة مراقبة السجون تقوم بتفتيشها بما أنها تستخدم لاحتجاز الأشخاص.

"لا توجد أي وسائل للتباعد للاجتماعي"

واحدة من المنشأتين، "تاغ هافين"، استقبلت 2599 مهاجراً بين شهري حزيران/يونيو وأب/أغسطس. لكن بيتر كلارك قال إن المنشأة غير مناسبة أبداً.

والمنشأة هي مجمع مسيج، بني على أنقاض ومخلفات مبان. يوجد بداخله عدد من نقاط المراقبة، وثلاثة مستودعات فيها مراحيض كيميائية، ولكن لا توجد أي وسائل للتباعد الاجتماعي والحد من خطر انتشار فيروس كورونا.

يصل المهاجرون عادة مبللين ويعانون من برد شديد، ومعظمهم من جنسيات إيرانية وعراقية وسودانية وسورية وإيريترية. وفي بعض الأحيان، تنفذ الملابس الجافة والمشروبات الساخنة من المنشآت. 

ولاحظ المراقبون أنه في بعض الأوقات، يمضي المهاجرون ساعات في الهواء الطلق قبل أن يتم وضعهم في المنشآت. كما أنهم يصلون بأعداد كبيرة، تصل إلى 200 مهاجر في اليوم الواحد.

للمزيد >>>> كاليه: العثور على جثة رجل على شاطئ "سانغات" يُعتقد أنه مهاجر

وعلى الرغم من الظروف الصعبة، عادة ما يكون المحتجزون إيجابيين بشأن طريقة معاملتهم من قبل الموظفين. يعلق كلارك "لقد التقينا بمحتجزين أصيبوا بصدمات شديدة بعد رحلاتهم الطويلة. وتفاجأنا بتعليقاتهم الإيجابية على اللباقة التي أظهرها لهم العديد من الموظفين والأفراد الذين استقبلوهم، وهذه إشارة لا يجب غض النظر عنها".

وعلق كلارك قائلاً "من الصعب فهم هذا الإخفاق في الاستعداد بشكل صحيح للزيادة المتوقعة في عدد المهاجرين. صحيح أن الأرقام غير مسبوقة، ولكن هذا لا يعني أنها لم تكن متوقعة".

ومن جانبها، قالت وزارة الداخلية إنها أجرت تحسينات منذ الزيارة الأخيرة لهيئة مراقبة السجون.

الوضع أفضل في "كينت"

وذكر التقرير أيضا أن وضع المنشأة الموجودة في "كينت" أفضل من "تاغ هافين". لكنها ليست مناسبة لاحتجاز المهاجرين لفترة طويلة، لأسباب تتعلق بإجراءات التباعد الاجتماعي، وإجراءات حماية الأطفال الضعفاء.

ووضع أكثر من 70 طفلاً غير مصحوبين بذويهم في مركز للاحتجاز في "كينت" خلال ثلاثة أشهر، وغالبا ما انتظروا فترة طويلة حتى تقيّم أوضاعهم، فالخدمات الاجتماعية لمجلس مقاطعة "كينت" كانت مثقلة بالمهام.

للمزيد >>>> إنكلترا: بدء محاكمة المتهمين بمقتل مهاجرين في "شاحنة الموت"

وقالت وزارة الداخلية إنها تأخذ "راحة الناس تحت رعايتها على محمل الجد"، وتضمن أن تكون مرافقها "لائقة وإنسانية".

وأضاف المتحدث باسم الوزارة أن "طرق الهجرة هذه خطرة وغير ضرورية، ويتم تسهيلها بشكل غير قانوني. نحن ملتزمون بإصلاح نظام اللجوء لجعله أكثر عدلا وحزما، ورأفة بمن يحتاجون إلى المساعدة، ونحاول الترحيب بالمهاجرين عبر طرق آمنة وقانونية".

 

للمزيد