picture-alliance/Photoshot/M. Lolos | الإعادة القسرية لقوارب المهاجرين تعد انتهاكا لقانون الإنقاذ البحري
picture-alliance/Photoshot/M. Lolos | الإعادة القسرية لقوارب المهاجرين تعد انتهاكا لقانون الإنقاذ البحري

بعد أن نشرت وسائل إعلامية تقريرا كشف تورط الوكالة الأوروبية لحرس الحدود ”فرونتكس Frontex“ في عمليات صد المهاجرين الوافدين إلى اليونان، قالت الوكالة إنها لم تجد ما يثبت حدوث أي انتهاك من قبل قواتها. وطالت الوكالة الاوروبية اتهامات جديدة لا سيما بعد عزمها على استخدام نظام جديد للمراقبة، وفق صحيفة الغارديان.

تحقيق استقصائي كشف تواطؤ الوكالة الأوروبية لحرس الحدود ”فرونتكس Frontex“ في عمليات صد بحرية ”إعادة قسرية“ للمهاجرين واللاجئين الذين يحاولون دخول الاتحاد الاوروبي عبر المياه اليونانية بالتعاون مع قوات حرس الحدود اليوناني.

وقال التحقيق المشترك الذي أجرته مجموعة ”بيلينغكات Bellingcat“ و ”لايت هاوس ريبورتس Lighthouse Reports وصحيفة "دير شبيغل الألمانية Der Spiegel" وقناة ”ARD“ الألمانية والتلفزيون الياباني ”تي في أساهي TV Asahi“ بتمويل من صندوق الصحافة الاستقصائية لأوروبا، إن الوكالة تورطت في حادث صد واحد على الحدود البحرية اليونانية التركية في بحر إيجه. وكانت متواجدة أثناء عملية صد قام بها حرس الحدود اليوناني، وعلى مقربة من أربعة عمليات أخرى منذ شهر آذار/مارس 2020.

وقال المتحدث الرسمي باسم المفوضية الأوروبية، أدلبرت غانز، إنهم اطلعوا على التقرير الإعلامي ويأخذون "أمرا كهذا على محمل الجد". مضيفا، أن المفوضية قلقة جدا من تقارير عمليات الإعادة القسرية وممارسات أخرى لا تتوافق مع القانون الأوروبي

وأكد أن مفوض الشؤون الداخلية، يالفا جوهانسان، كانت على اتصال مع المدير التنفيذي لوكالة فرونتكس والسلطات اليونانية، وتتوقع المفوضية منهما، التحقيق في صحة أي تقرير يصدر والتأكد من أن جميع الإجراءات المتبعة من قبلهما متوافقة مع القانون الأوروبي

وكالة فرونتكس أعلنت في بيان أمس الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، عن فتح تحقيق داخلي للتأكد من صحة التقارير الإعلامية الواردة، مؤكدة عدم العثور على أي وثائق أو مواد أو سلوكيات تثبت أي انتهاك للقانون أو لمدونة قواعد السلوك الخاصة بفرونتكس.


وقال المدير التنفيذي لوكالة فرونتكس، فابريس ليجيري، "أعلمت مفوض الاتحاد الأوروبي، أننا نبحث في أمر الادعاءات التي نشرتها مؤسسات إعلامية تتعلق بنشاطاتنا على الحدود اليونانية". وأردف "نهدف في جميع عملياتنا إلى التمسك بأعلى معايير حراسة الحدود ولا نتسامح مع أي انتهاكات للحقوق الأساسية في أي من أنشطتنا".

وتقول وكالة فرونتكس إن الوضع في شرق بحر إيجة معقد بسبب الخلاف بين اليونان وتركيا في موضوع الحدود البحرية، ما أثر على عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة.

وسائل إعلامية أكدت أيضا على أن إعادة المهاجرين "القسرية" إلى الموانئ التي قدموا منها أو إلى المياه الدولية، فعل غير شرعي.

اتهامات أخرى تواجهها فرونتكس

وأفادت صحيفة الغارديان اليوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر، أن ناشطين وأعضاء في البرلمان الأوروبي، يتهمون الوكالة بالتنصل من مسؤوليتها تجاه المهاجرين في البحر، من خلال عزمها على استخدام تقنية مراقبة متطورة (طائرات من دون طيار drone).

ووفق الصحيفة، فإن الوكالة الأوروبية كانت أبرمت، مطلع الشهر الجاري، عقدا مع شركة "إير باس Airbus" وثاني أكبر شركة أسلحة إسرائيلية " إلبيت Elbit" بلغت قيمته 100 مليون يورو. وذلك لإمدادها بنظام عسكري لطائرات من دون طيّار، بهدف مراقبة "كل سفينة بحرية متورطة في أي شكل من أشكال الأنشطة غير النظامية أو غير القانونية في البحر".

وكان الاتحاد الأوروبي قال إن المراقبة الجوية ستساعد في إنقاذ الأرواح، ولكن في شهر حزيران/يونيو الماضي نشرت منظمات إنسانية تقريرا قالت فيه إن ذلك النظام أدى إلى احتجاز عشرات الآلاف من الأشخاص من قبل قوات خفر السواحل الليبي.

وأضافت الصحيفة أن الوكالة ستبدأ باستعمال نظام المراقبة الجديد في العام المقبل، وأنه سيسمح للوكالة (من قواعدها بين اليونان وإيطاليا ومالطا)، برصد أحداث البحر في وقتها الحقيقي تقريبا.

 

للمزيد