150 مهاجرا ينتظرون نقلهم بسفينة تجارية من لامبيدوزا إلى ميناء إمبديلكولي في صقلية، حيث سيتم نقلهم من هناك إلى سفينة الحجر الصحي. المصدر: أنسا / إيليو ديسيديريو.
150 مهاجرا ينتظرون نقلهم بسفينة تجارية من لامبيدوزا إلى ميناء إمبديلكولي في صقلية، حيث سيتم نقلهم من هناك إلى سفينة الحجر الصحي. المصدر: أنسا / إيليو ديسيديريو.

عبر الضامن الوطني لحقوق الأشخاص المحرومين من الحرية في إيطاليا، عن الحيرة والقلق إزاء نقل المهاجرين الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19" من مراكز الاستقبال إلى سفن الحجر الصحي، وأكد أن هذه الخطوة غير مجدية ولا تستند إلى أي أسس قانونية أو دوافع واقعية.

أعرب الضامن الوطني لحقوق الأشخاص المحرومين من الحرية في إيطاليا لوزيرة الداخلية لوتشيانا لامورغيزي عن "حيرته وقلقه" بشأن نقل المهاجرين المقيمين في مراكز الاستقبال، حيث تتم استضافتهم لبعض الوقت، والذين ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا، إلى سفن مخصصة للحجر الصحي.

حل غير مجد

وقال الضامن الوطني إن هذه الممارسات "ليس لها أي أساس قانوني أو دوافع واقعية، فضلا عن كونها محسومة بموجب ملف تعريف الحقوق والضمانات للأشخاص المعنيين، بما في ذلك مقدمي الخدمات".

واعتبر أن استخدام السفن لتطبيق الإجراءات الصحية الاحترازية يبدو "حلا غير مجد، إذا لم يقترن بتدبير أولي ذي طبيعة استثنائية. وبخلاف ذلك، فعندما يتم تطبيقه على الأشخاص الذين يقيمون بانتظام في إيطاليا تكون هناك مخاطرة بأن يصبحوا مصدرا للصعوبات الإقليمية وخلق تأثير تمييزي تجاه الأشخاص المعرضين للخطر بشكل خاص".

وأضاف أن "التصريحات الأخيرة التي أدلت بها لوتشيانا لامورغيزي أمام مجلس النواب بسبب الطبيعة الاستثنائية والطارئة لمثل هذه الإجراءات، تطمئن الكفيل الوطني، الذي سيراقب تطبيق إجراءات الحجر الصحي، التي تندرج تحت ولايته".

كلوديا لوديزاني، رئيسة فرع "أطباء بلا حدود"، وهي أخصائية في الأمراض المعدية، نشرت تغريدة انتقدت فيها إجراء حجر المهاجرين المصابين بكورونا داخل سفن مخصصة لذلك، واعتبرته "إجراءً تمييزيًا إضافياً وغير مفيد من وجهة نظر صحية".

وأكدت أن"تفشي المرض في أماكن مغلقة يسمح بتفاقمه ويزيد المعاناة النفسية للمصابين".

وكانت وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورغيزي أجرت مداخلة في مجلس النواب قامت خلالها بالرد على سؤال بشأن النقل القسري إلى سفن الحجر الصحي للمهاجرين وطالبي اللجوء الذين ثبتت إصابتهم بكوفيد ــ 19.

وبررت اعتماد السفن المجهزة طبيا لحجر المهاجرين المصابين بكورونا، ووصفته بالإجراء الإلزامي لأنه لا يوجد مكان آخر لإيواء هؤلاء الأشخاص في الحجر الصحي.

>>>> للمزيد: الحكومة الإيطالية تبحث عن سفن مجهزة للحجر الصحي للمهاجرين

تقييم حالة المهاجرين

وقام الضامن الإيطالي للحرية، بتقييم حالة المهاجرين في مراكز إعادة الترحيل التي تعمل على الصعيد الوطني وفي النقاط الساخنة ومراكز الحجر الصحي.

وأوضح أنه "في عشرة من هذه المراكز، كان هناك 344 شخصا محتجزا، من بينهم 8 سيدات، من إجمالي 548 مكانا متاحا، وذلك حتى 22 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.


 ANSA / الضامن الإيطالي لحقوق المحتجزين "ماورو بالما" حقوق الصورة / أنسا آناليزا آنطونوتشي/ Annalisa Antonucci صورة من الارشيف
ANSA / الضامن الإيطالي لحقوق المحتجزين "ماورو بالما" حقوق الصورة / أنسا آناليزا آنطونوتشي/ Annalisa Antonucci صورة من الارشيف


وتركز المحتجزون بشكل رئيسي في مراكز روما (102) وتورينو (73) وغراديسكا ديسونزو (58) وماكومر (45)، بينما تم توزيع الباقين في مراكز الاستقبال في باري (32) وبريديزي (27) وفي المركز الذي أعيد افتتاحه في ميلانو (8)".

وأشار إلى وجود 250 شخصا في النقاط الساخنة، 174 في لامبيدوزا،و76 في بوزالو، بالإضافة إلى 1632 مهاجرا في مراكز الحجر الصحي في إيطاليا، حيث تمت استضافة 1078 منهم على متن سفن الحجر الصحي. 

 

للمزيد