أكثر من 400 مهاجر لقوا مصرعهم غرقا هذا العام في المحيط الأطلسي. الصورة: رويترز
أكثر من 400 مهاجر لقوا مصرعهم غرقا هذا العام في المحيط الأطلسي. الصورة: رويترز

في أسوأ حادث من نوعه هذا العام، اندلع حريق على متن سفينة للمهاجرين قبالة ساحل السنغال أودى بحياة 140 مهاجرا من أصل 200 كانوا متوجهين إلى جزر الكناري، وفقا للمنظمة الدولية للهجرة. الجمعيات المحلية ترى أن الشباب السنغالي أصابه اليأس، وتدعو الدولة للتصرف واتخاذ إجراءات ملموسة.

بعد ساعات من مغادرتهم بلدة مبور الساحلية غرب السنغال يوم السبت الماضي، اندلعت النيران في السفينة التي كان يستقلها المئات من المهاجرين، فانقلب المركب في المحيط الأطلسي موديا بحياة 140 شخصا.

أنقذت البحرية السنغالية والإسبانية نحو 60 شخصا كانوا على متن القارب نفسه، والذي كان متجها إلى جزر الكناري الإسبانية، وفقا لما أكدته المنظمة الدولية للهجرة أمس الخميس.

وكانت دورية إسبانية تنشط في المياه السنغالية للحد من محاولات الهجرة، هي التي عثرت على القارب وأبلغت السنغاليين بالحادث.

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السنغال بكاري دومبيا، إنه يتعين على المجتمع الدولي "تفكيك شبكات التهريب والاتجار بالبشر التي تستغل الشباب اليائس"، الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.


صدمة في السنغال

ويعتبر حادث الغرق هذا الأسوأ من نوعه في عام 2020، وتسبب بصدمة كبيرة داخل السنغال، خاصة بعد تزايد إقبال الشباب السنغالي على ركوب قوارب الهجرة السرية رغبة في الوصول إلى الشواطئ الإسبانية، في رحلة محفوفة بالمخاطر.

وأطلق الرئيس ماكي سال نداء من أجل "الحفاظ على حياة الشباب الذين تغريهم الهجرة". لكن وفقا لجمعية محلية، فإن الدولة لم تتخذ إجراءات ملموسة للتعامل مع "يأس الشباب السنغالي".

ويعتبر مصطفى ضيوف، رئيس جمعية (AJRAP) الذي يحاول توعية الشباب بمخاطر الهجرة غير الشرعية، أن "على الدولة السنغالية أن تعترف بأخطائها. حكامنا لم يأخذوا في عين الاعتبار ما يحدث في البلاد". ويتابع خلال حديثه مع مهاجر نيوز "نحن بحاجة إلى إجراءات ملموسة".

وتعيش العديد من العائلات في السنغال من صيد الأسماك، لكن الاتفاقيات الموقعة بين الاتحاد الأوروبي والسنغال في هذا المجال تسببت في فقدان هذا المورد. ويواجه الصيادون السنغاليون استنزاف مخزون الأسماك قبالة شواطئهم، بسبب سفن الصيد الأوروبية الضخمة التي تجوب السواحل السنغالية وتستولي على الموارد.

"إذا لم يعد الصيد مجديا، فلا شيء يبقى لدينا هنا.. أحاول التفكير مع الشباب حتى يبقوا هنا، أفريقيا بحاجة إلى شبابها. لكن عندما أرى ما يحدث، لا أستطيع أن ألومهم".


أكثر من 400 وفاة في 2020

وبين 7 و25 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، اعترضت البحرية السنغالية المدعومة من الحرس المدني الإسباني خمسة زوارق متجهة إلى أوروبا، وأنقذت في المجمل 388 شخصا، بحسب الحكومة التي تحدثت عن توقيف "28 مهربا مشتبها بهم".

ومنذ بداية العام الحالي، فقد 414 شخصا حياتهم أثناء محاولتهم العبور إلى جزر الكناري، وفقا لأرقام المنظمة الدولية للهجرة، مقابل 210 لعام 2019 بأكمله.

وتقدّر المنظمة أن ثمة ما يقرب من 11 ألف شخص هاجروا إلى جزر الكناري هذا العام، مقارنة بحوالي 2500 خلال نفس الفترة من العام الماضي.

 

للمزيد