إخلاء مخيم بيكبا على جزيرة ليسبوس صباح الجمعة 30 تشرين الأول\أكتوبر 2020. الصورة من حساب منظمة "تضامن ليسبوس" على تويتر @Lesvosolidarity
إخلاء مخيم بيكبا على جزيرة ليسبوس صباح الجمعة 30 تشرين الأول\أكتوبر 2020. الصورة من حساب منظمة "تضامن ليسبوس" على تويتر @Lesvosolidarity

تعتزم السلطات اليونانية إخلاء مخيم تديره جمعية غير حكومية محلية على جزيرة ليسبوس، ونقل المقيمين فيه إلى المخيم الجديد الذي أقامته في منطقة كارا تيبي على الجزيرة، عقب الحريق الذي أتى على مخيم موريا. منظمات محلية ودولية دانت تلك الخطوة، وطالبت السلطات بالعمل على تحسين الظروف المعيشية في المخيم الجديد قبل الإقدام على هذه الخطوة.

أصدرت المنظمة الإنسانية الدولية غير الحكومية "أطباء بلا حدود" بيانا دانت فيه توجه السلطات اليونانية "السخيف" المتمثل بنقل أكثر من 70 مهاجرا ولاجئا، من الحالات المصنفة بأنها ضعيفة، من مخيم أقامته مجموعة من المتطوعين على جزيرة ليسبوس، إلى المخيم الجديد في كارا تيبي، والذي تم إنشاؤه عقب الحريق الذي أتى على مخيم موريا.

وفي فيديو نشره على تويتر، قال ستيفان أوبيريت، ممثل المنظمة الدولية في اليونان، "اتخذ وزير الهجرة صباح اليوم قرارا سخيفا يقضي بنقل الأشخاص المقيمين في مخيم بيكبا بعيدا عن منازلهم".


وأضاف "هذا سخيف لأن الجهود يجب أن تنصب حاليا على الأشخاص المقيمين في ظروف غير مناسبة بتاتا في مخيم ليسبوس"، في إشارة إلى مخيم كارا تيبي الذي واجه الكثير من الانتقادات بسبب الظروف المعيشية السيئة فيه.

ودعى أوبيريت الحكومة اليونانية إلى وقف "الإدارة الفوضوية" للوضع الحالي، "يجب أن تكون أولوية الحكومة والسلطات تأمين ظروف معيشية آمنة لهؤلاء الأشخاص، سواء على البر الرئيسي أو في دول أوروبية أخرى".

وحسب وسائل إعلام محلية، باشرت السلطات إخلاء مخيم بيكبا، الواقع في جزيرة ليسبوس شرقي بحر إيجه، صباح اليوم الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر.

للمزيد>>> عملية تخفيف الضغط عن مخيمات الجزر اليونانية بدأت.. نقل أكثر من 700 مهاجر إلى البر الرئيسي

ووفقا لإعلان وزارة الهجرة اليونانية، فقد تقرر نقل المقيمين في ذلك المخيم، الواقع تحت إدارة مفوضية شؤون اللاجئين، إلى مخيم كارا تيبي الذي تديره السلطات اليونانية، بعد أن أظهرت الفحوصات الطبية إصابة أحد العاملين فيه بفيروس كورونا.

"عملية الإخلاء تتم بطريقة غير لائقة ولاإنسانية"

إيفي لاتسودي، الناشطة الإنسانية ومديرة المخيم، قالت في فيديو نشرته على صفحة الجمعية المسؤولة عن المخيم على فيسبوك، "لم يتم إعلامنا بالخطوة مسبقا. طلبنا من السلطات إمهالنا بعض الوقت لإبلاغ المقيمين هنا، وبينهم الكثير من الأطفال الذين مضى على وجودهم في بيكبا أشهرا و ربما سنوات".

يذكر أنه هناك نحو 30 طفلا من ضمن الـ74 لاجئا ومهاجرا ممن يقيمون في مخيم بيكبا.


وأضافت لاتسودي "عملية الإخلاء تتم بطريقة غير لائقة ولاإنسانية"، ودعت السلطات لإعادة التفكير بقرارها.

ووفقا لبيان وزارة الهجرة الذي أصدرته أمس الخميس، فإن المخيم "احتل مساحة عامة على مدى سنوات، وهو يدار من قبل جمعية لا تخضع لأي رقابة". وطالبت الوزارة الجمعية (بيكبا) "بالتعاون لنقل المهاجرين الـ74 من المخيم".

وتم إنشاء هذا المخيم من قبل جمعية "تضامن ليسبوس-بيكبا" في 2012، حيث استقبل عائلات وأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة ونساء حوامل. ولعب دورا هاما خلال أزمة الهجرة عام 2015، حين تحولت ليسبوس إلى بوابة المهاجرين إلى أوروبا.

معارضة محلية

وكان عدد من السكان المحليين قد أعرب عن رفضه لاستمرار استقبال مهاجرين على الجزيرة، وانطلقت عدة مظاهرات واحتجاجات للمطالبة بترحيل المهاجرين إلى البر الرئيسي.

وسبق للجمعية المحلية أن تعرضت لتهديدات في السابق بسبب دورها في مساعدة المهاجرين على الجزيرة، حيث أقدم سكان محليون غاضبون على إضرام النار في سيارتين تابعتين لها، فضلا عن تلقيها تهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وعقب الحريق الذي أتى على مخيم موريا قبل بضعة أشهر، شرعت الحكومة اليونانية ببناء مخيم جديد على الجزيرة، وشددت من سياساتها تجاه الجمعيات العاملة في مجال مساعدة المهاجرين. وسبق للشرطة اليونانية أن أخضعت في أيلول/سبتمبر الماضي، نحو 35 شخصا من العاملين في جمعيات ومنظمات تعنى بشؤون المهاجرين في جزيرة ليسبوس للتحقيق، بتهمة تسهيل الهجرة غير الشرعية والتعاون مع مهربي المهاجرين.

ورأت العديد من المنظمات الإنسانية الدولية والأممية أن كارثة حريق موريا هي دليل على "فشل" الحكومة اليونانية في إدارة ملف الهجرة، محملة الاتحاد الأوروبي المسؤولية أيضا بسبب انتهاجه سياسة "الحدود المغلقة".

 

للمزيد