توسع دائرة الانتقادات والمطالب بالتحقيق في الاتهامات الموجهة لقوات فرونتكس بالمشاركة في عمليات صد المهاجرين في بحر إيجة
توسع دائرة الانتقادات والمطالب بالتحقيق في الاتهامات الموجهة لقوات فرونتكس بالمشاركة في عمليات صد المهاجرين في بحر إيجة

طالب عدد من نواب البرلمان الأوروبي والبرلمان الألماني ينتمون لكتل برلمانية مختلفة، المفوضية الأوروبية بالتحرك والتحقيق في الاتهامات الموجهة لقوات وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" بشأن مشاركتها في عمليات صد اللاجئين في بحر إيجة وإبعادهم بطريقة غير شرعية.

بعد التقارير الإعلامية حول مشاركة قوات وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" في عمليات صد اللاجئين في بحر إيجة، تزايدت الانتقادات الموجهة لهذه القوات، حيث نقلت "شبكة التحرير الصحفي" في ألمانيا عن عضو البرلمان الأوروبي من كتلة الخضر، إريك ماركارت، قوله "يجب على المفوضية الأوروبية أن تعترف بصدقية التقارير الإعلامية الأخيرة حول مشاركة فرونتكس في عمليات صد المهاجرين. وإلا ستكون متواطئة مع الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي"

وتابع ماركارت انتقاده للوكالة بأنه لا يشك في تورط فرونتكس في عمليات الصد وقال "إذا كانت (فرونتكس) فعلا لا علم لها بهذه العمليات، فإنها أسوأ وكالة مراقبة للحدود في العالم" وأضاف "أو أنها تكذب ولديها علم بعمليات الصد". وفي كل الأحوال فإن الاتهامات الموجهة لقوات فرونتكس محرجة جدا للاتحاد الأوروبي.

مطالب بالتحقيق في الاتهامات

أما النائبة الأوروبية من كتلة اليسار، كورنيليا إرنست، فقالت إن الاتهامات الموجهة لقوات وكالة الحدود الأوروبية ليست جديدة، فقط الجديد هو أنه تم توثيقها بشكل أفضل وأضافت "تصلنا معلومات حول ذلك منذ أشهر، وهناك تسجيلات فيديو عن تسامح فرونتكس مع عمليات الصد غير الشرعية أو أنها تتعاون مع السلطات اليونانية في هذا الأمر"، وطالبت إرنست بالتحقيق في القضية.

كذلك طالبت، النائبة الألمانية لينا دوبونت، المتحدثة باسم "الاتحاد المسيحي" لشؤون الهجرة في البرلمان الأوروبي، بتحقيق شامل في الاتهامات الموجهة لفرونتكس وقالت "إذا صحت الاتهامات، فيجب أن تكون هناك تداعيات للقضية".

ونفس الموقف أعرب عنه لارس كاتيلوتشي، المتحدث باسم كتلة الحزب الاشتراكي في البرلمان الألماني "بوندستاغ" لشؤون الهجرة، مطالبا بتحقيق وبحث أوروبي للنتائج والعواقب القانونية لهذه القضية.

لكن حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، كان موقفه مختلفا من القضية، حيث يرى نائب الحزب في البرلمان الأوروبي، نيكولاوس فيست، أن عمليات الصد وسيلة شرعية وقال "يمكن حماية الحدود فقط حين تكون عمليات الصد ممكنة".

المفوضية قلقة وفرونتكس تنفي!

وتجدر الإشارة إلى أن وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" قد نفت الاتهامات الموجهة إليها بالمشاركة في عمليات صد المهاجرين في بحر إيجة وقالت إنها لم تجد ما يثبت حدوث أي انتهاك من قبل قواتها.

في حين أعربت المفوضية الأوروبية عن "قلقها العميق" من دفع المهاجرين بعيدا عن الحدود البحرية للتكتل الأوروبي، حسبما ذكر المتحدث باسم المفوضية أدلبرت جانز، وقال "إننا نأخذ هذه المسألة على محمل الجد.. إن المفوضية تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بحدوث حالات رد فعل أو أشكال أخرى من عدم الامتثال لقانون الاتحاد الأوروبي، ومن بينها ضمانات لحماية الحقوق الأساسية والحق في الحصول على اللجوء". وإن مثل هذه التصرفات لدفع المهاجرين بعيداً، تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي والأوروبي.

ومع ذلك، فقد تعرضت الوكالة لاتهامات مراراً وتكراراً بالتعاون مع قوات خفر السواحل الوطنية لدفع المهاجرين إلى العودة إلى موانئهم الأصلية أو إلى المياه الدولية على مدى السنوات القليلة الماضية. وقال جانز إن مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي يلفا يوهانسون تواصلت مع مدير الوكالة بهذا الشأن . ووفقا لـ فرونتكس، بدأت اليونان تحقيقا داخليا في هذه المسألة.

هذا وكان تحقيق مشترك أجراه موقع التحقيقات الصحفية الاستقصائي "بيلنجكات" ووسائل إعلام ألمانية بينها القناة الأولى (ARD) ومجلة "دير شبيغل"، قد وجدت أن فرونتكس، تورطت بشكل فعال في حوادث متعددة على الحدود البحرية اليونانية التركية منذ آذار/مارس الماضي أو كانت حاضرة فيها.

ع.ج (د ب أ، ك ن أ)

 

للمزيد

Webpack App