مهاجرون وصلوا سواحل لامبيدوزا في 24 تموز\يوليو 2020. رويترز
مهاجرون وصلوا سواحل لامبيدوزا في 24 تموز\يوليو 2020. رويترز

وصل أكثر من 600 مهاجر إلى سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية أمس الأحد، على متن 13 قاربا قادمين من تونس. ويأتي هذا في وقت يحتدم فيه النقاش في إيطاليا حول السبل الآيلة لوقف تدفق المهاجرين، خاصة من تونس.

يستمر تدفق قوارب المهاجرين على شواطئ جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، مع وصول نحو 600 شخص أمس الأحد 1 تشرين الثاني/نوفمبر، على متن 13 قاربا.

ووفقا لوسائل إعلام محلية، وصلت تسعة قوارب إلى نقاط مختلقة من شاطئ الجزيرة خلال النهار، ليتبعها وصول أربعة قوارب أخرى، اثنان قدما من تونس واثنان من ليبيا. وبهذا يكون قد وصل نحو 600 مهاجر إلى الجزيرة خلال 24 ساعة فقط.

وشكل الأفارقة القادمون من دول جنوب الصحراء أغلب المهاجرين الذين وفدوا إلى الجزيرة. وبالعودة إلى التقارير الإعلامية المحلية، فإن أحد القوارب، والذي تم تسجيل وصوله من ليبيا، كان يحمل جنسيات متنوعة، صوماليين ومصريين ومغاربة وباكستانيين.

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن خفر السواحل الليبي اعترض أكثر من 370 مهاجرا في المتوسط وأعادهم إلى ليبيا، كانوا في طريقهم إلى السواحل الأوروبية، حيث تم إرسالهم إلى مراكز احتجاز.


وشكلت تونس مؤخرا نقطة انطلاق مستحدثة للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا، ويستدل على ذلك من خلال تنوع جنسيات والبلدان التي يجيئون منها.

هذا الواقع أدى بالسلطات الإيطالية إلى مطالبة نظيرتها التونسية ببذل المزيد من الجهود لوقف انطلاق تلك القوارب. ومن أجل ذلك، أرسلت روما عددا من الوفود إلى تونس لمناقشة سبل وقف الهجرة غير النظامية والآليات المناسبة لذلك.

وشكلت قضية الهجرة محور مباحثات متكررة بين كل من روما وتونس، حيث عبر وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو في أكثر من مناسبة أن بلاده تعتبر تونس بلدا آمنا، وأنه ستتم إعادة التونسيين الذين يدخلون إيطاليا بشكل غير شرعي.

وكان وفد أوروبي قد توجه إلى تونس في آب/غسطس الماضي لمناقشة قضية الهجرة مع الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي قال إن المقاربة الأمنية لمشكلة الهجرة ليست كافية، وشدد على ضرورة تعزيز الاقتصاد وفرص العمل والتنمية للمساعدة على مكافحتها.

ثمانية آلاف تونسي وصلوا إيطاليا منذ بداية 2020

الإحصائيات الصادرة عن مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ذكرت أنه خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، قام حوالي 8000 تونسي بعبور البحر الأبيض إلى إيطاليا، وهو رقم أكثر بست مرات مما تم تسجيله في الفترة نفسها من العام الماضي.

وارتفعت أعداد القوارب المغادرة للساحل التونسي، خاصة من جرجيس، خلال فصل الصيف باتجاه جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، وبلغ معدلها قاربان كل مساء.

ووصل إلى سواحل لامبيدوزا في الفترة الممتدة بين كانون الثاني/يناير و22 تموز/يوليو 10,428 مهاجرا، مقارنة بـ3,428 مهاجرا فقط في الفترة نفسها من العام الماضي.

ومنذ مطلع العام، وصل إلى الشواطئ الإيطالية حوالي 20 ألف مهاجر، شكل التونسيون نسبة لا بأس بها منهم، الأمر الذي حذر منه خبراء، مشيرين إلى أن الارتفاع المفاجئ في عدد المهاجرين التونسيين هو مقدمة لموجة جديدة بعد تداعيات فيروس كورونا على اقتصادات الدول النامية.

 

للمزيد