طفلان يسيران في طريق موحل في مخيم الزعتري للاجئين بمدينة المفرق الأردنية. المصدر: إي بي إيه/ جمال نصر الله/ أنسا.
طفلان يسيران في طريق موحل في مخيم الزعتري للاجئين بمدينة المفرق الأردنية. المصدر: إي بي إيه/ جمال نصر الله/ أنسا.

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" نداء لجمع ستة ملايين دولار لتوفير ملابس شتوية ومساعدات نقدية لأكثر من 64 ألف طفل، من بينهم سوريين، وأسرهم في الأردن، استعدادا لأشهر الشتاء القارس، لاسيما أن التدابير المتعلقة بفيروس كوفيد - 19 أدت إلى تفاقم الوضع الصعب بالفعل للأسر الفقيرة.

دشنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" ما أسمته "نداء الشتاء للأطفال"، دعت فيه إلى تقديم ستة ملايين دولار أمريكي "للمساعدة في منع تداعيات فصل الشتاء المدمر على الأسر الضعيفة في الأردن".

مساعدات توفر الأمل

وأوضحت المنظمة الأممية في بيان أن "النداء يستهدف أكثر من 64 ألف طفل، بما فيهم لاجئون سوريون، في أمس الحاجة لملابس شتوية دافئة ومساعدات نقدية خلال أشهر الشتاء الباردة".

وقالت تانيا شاوبويزات، ممثلة يونيسف في الأردن، إن "المساعدة الشتوية التي تقدمها يونيسف توفر الأمل الذي تشتد الحاجة إليه خلال أشهر الشتاء الباردة للأطفال، الذين واجهوا بالفعل تحديات هائلة في تعليمهم ورفاهيتهم جراء وباء كوفيد - 19".

وتستهدف المساعدة النقدية من يونيسف، والتي يطلق عليها اسم "حاجتي"، والتي دعمت باستمرار 30 ألف طفل لمواصلة تعليمهم طوال وباء كوفيد - 19، نحو 34500 طفل بتقديم دعم نقدي طارئ في فصل الشتاء، لدعمهم وعائلاتهم خلال الأشهر الأكثر برودة، مما يخفف العبء المالي عليهم.

ومن أجل دعم جهود التعافي الاقتصادي وتوفير فرص مدرة للدخل لأولئك الذين تضرروا بشدة من الآثار الثانوية للوباء، سيتم إنتاج 30 ألف مجموعة ملابس شتوية للأطفال من يونيسف في الأردن، من قبل الشباب والنساء العاملين في المؤسسات الاجتماعية. وتحتوي كل مجموعة على لباس حراري وسترة دافئة وبنطلون وسترة وقبعة صوفية وقفازات وأوشحة وجوارب وأحذية شتوية.

كوفيد - 19 يفاقم وضع الأسر الفقيرة

وأشارت يونيسف إلى أن الشتاء في الأردن قاس، خاصة مع تساقط الثلوج بشكل متكرر وتدني درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، بالنسبة للعائلات الضعيفة، حيث يمكن أن تؤدي شهور البرد إلى مضاعفة ميزانية هذه العائلات لتغطية تكاليف التدفئة والملابس الشتوية والطعام والأدوية.

ويسهم نداء يونيسف لفصل الشتاء في تلبية الاحتياجات العاجلة للأطفال الأكثر ضعفا في البلاد، لاسيما أن التدابير المتعلقة بكوفيد - 19 أدت إلى تفاقم الوضع الصعب بالفعل للأسر التي تعيش في فقر.

وأوضحت نتائج دراسة استقصائية حديثة أن عدد الأسر التي تعيش على دخل يقل عن 100 دينار أردني (140 دولارا أمريكيا) شهريا قد تضاعف، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الوباء، كما تبنت 8 من أصل 10 أسر آليات تكيف سلبية، بما في ذلك زيادة الديون وعمالة الأطفال.

 

للمزيد