إيمانويل ماكرون يتحدث مع مسؤولي الجمارك على الحدود الإسبانية، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. الصورة: رويترز
إيمانويل ماكرون يتحدث مع مسؤولي الجمارك على الحدود الإسبانية، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2020. الصورة: رويترز

خلال زيارته الحدود الفرنسية الإسبانية، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس مضاعفة عدد قوات الأمن التي تراقب الحدود، ليزيد عدد أفراد الشرطة من 2400 إلى 4800 عنصر. وأكد ماكرون أنه سيقدم مقترحات للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن "حماية منطقة شنغن".

توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس إلى ممر بيرثوس (بيرينيه أورينتال)، نقطة العبور الرئيسية بين إسبانيا وفرنسا، معلنا تعزيز السيطرة على الحدود لمكافحة الهجرة غير الشرعية، "وسط تهديد الإرهاب المتنامي".

برفقة وزير الداخلية جيرالد دارمانان ووزير الدولة للشؤون الأوروبية كليمان بون، قام ماكرون بزيارة مركز التعاون بين الشرطة والجمارك (CCPD). وقرر تعزيز المراقبة على الحدود ومضاعفة عدد أفراد الشرطة إلى 4800 عنصر، من أجل "مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية".

كما دعا ماكرون إلى "تكثيف" الحرب ضد الهجرة غير الشرعية وشبكات المهربين "التي ترتبط في كثير من الأحيان بشبكات إرهابية".

وأضاف "سنتخذ القوانين اللازمة اذا كانت تلبي الحاجات المحددة"، لكن الوضع "لا يبرر تغيير الدستور"، في مواجهة ضغوط من اليمين المتطرف.


وأشار ماكرون إلى أن السبب الأساسي وراء القرار هو ارتفاع منسوب التهديد بعد الهجمات الأخيرة، بما فيها الهجوم على كنيسة في مدينة نيس جنوب شرق البلاد، الذي راح ضحيته ثلاثة أشخاص.

ومنفذ الهجوم الأخير في مدينة نيس هو تونسي يبلغ من العمر 21 عاما، دخل فرنسا بطريقة غير شرعية في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول قادما من إيطاليا إلى مدينة نيس على متن قطار.

من جهته كان وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، قد صرح بأنه يفصل الهجرة عن الإرهاب، لأن "المعركة هي معركة العالم بأكمله"، مضيفا أن "فرنسا تشن حربا على الإرهاب بالتعاون مع شركائها الأوروبيين ودول المغرب العربي، وأنه من الأفضل عدم التسرع في الربط بين الهجرة والإرهاب لأن الأخير "يؤثر على الجميع".

وقال لودريان في حوار خاص لإذاعة "أوروبا 1" الإخبارية الفرنسية اليوم الخميس، إن "المطالبين في فرنسا بوقف الهجرة ينسون تماما أن ضحايا الإرهاب موجودون في كل مكان في المغرب وتونس والجزائر". مذكرا أن "التهديد يعتبر عالميا".

مقترحات لإصلاح شنغن

وحذر وزير الداخلية دارمانان من أن "التهديد الإرهابي قوي (...) ويمس كل أوروبا الغربية"، منوها أن جميع دول أوروبا أصبحت الآن أهدافا محتملة.


وأعرب ماكرون اليوم الخميس تأييده إجراء إصلاح "معمق" للقواعد التي تحكم منطقة شنغن لحرية الحركة في أوروبا.

وقال "أود أن أدعو إلى إصلاح شامل في شنغن وفرض المزيد من السيطرة". مضيفا أنه سيقدم "في هذا الاتجاه المقترحات الأولى إلى المجلس الأوروبي" في كانون الأول/ديسمبر.

ومن أجل حشد الجهود الأوروبية، وجه الرئيس الفرنسي دعوة إلى باقي الدول الأعضاء يوم الثلاثاء للتوصل إلى خطة أوروبية مشتركة ضد الإرهاب، بعد يوم على هجوم فيينا الذي خلف أربعة قتلى.

ووضعت ألمانيا، التي تترأس الاتحاد الأوروبي حاليا، مكافحة الإرهاب على قائمة اجتماع لوزراء الداخلية في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، لا سيما بشأن "سحب المحتوى الإرهابي" المنتشر عبر الإنترنت، وإيجاد صيغة لتبادل المعلومات.

كما خطط ماكرون والمستشار النمساوي سيباستيان كورتز لعقد مؤتمر عبر الفيديو بداية الأسبوع القادم، للتباحث في الحرب الأوروبية المشتركة ضد الإرهاب.

 

للمزيد