مهاجرون أنقذتهم السلطات الإسبانية قبالة جزر الكناري. المصدر: رويترز
مهاجرون أنقذتهم السلطات الإسبانية قبالة جزر الكناري. المصدر: رويترز

دان القضاء الإسباني على جزر الكناري قبطان مركب متهم بتهريب مهاجرين من المغرب إلى دزيرة غران كناريا. وحكم على القبطان المغربي بالسجن لمدة ثمانية أعوام ودفع غرامة قيمتها 160 ألف يورو، كتعويض عن غرق امرأة وطفلة كانا على متن القارب أثناء الرحلة.

أصدرت محكمة على جزيرة غران كناريا الإسبانية حكما بالسجن بحق مواطن مغربي يدعى عبد الله وزري (29 عاما)، بتهمة القتل غير العمد والاعتداء على مواطني دولة أجنبية.

وفي تفاصيل الحكم، فقد أقدم الوزري على اصطحاب 30 شخصا (قادمون من دول شمال أفريقيا وجنوب الصحراء)، من بينهم 11 امرأة وثلاث فتيات صغيرات، على متن قاربه، في رحلة استمرت خمسة أيام من شمال المغرب إلى الأرخبيل الإسباني.

وتقاضى الوزري عن كل مهاجر مبلغ ألف يورو، "على الرغم من معرفته بأن القارب غير مناسب لنقل هذا العدد من الأشخاص في رحلة مشابهة". وقالت المحكمة إن القارب كان ينقصه سترات نجاة إضافة إلى كميات كافية من الطعام ومياه الشفه.

وجاء في الحكم أنه ليلة 16 أيار/مايو 2019، ومع اقتراب القارب من ميناء غران كناريا، "قام قبطان المركب بمناورة خطرة، أدت إلى اصطدام القارب بصخرة، ما أدى إلى وقوع عدد من الأشخاص في الماء".

وراح ضحية ذلك الحادث امرأة وطفلة صغيرة.

وعقب اصطدام القارب، قفز الوزري في الماء وسبح باتجاه الشاطئ. وتم إلقاء القبض عليه في مدينة لاس بالماس في غران كناريا بعد الحادث بأسبوعين.

رحلة "مريعة"

ووفقا لشهادات الناجين من الحادث، فإن الظروف على متن القارب كانت "مريعة". أحد الركاب قال للشرطة إنه اضطر لأن يجلس ورأسه بين قدميه طوال الرحلة تقريبا.

وأفاد معظم الركاب بشهادة مماثلة، حول الظروف السيئة التي اضطروا لأن يمروا بها خلال الرحلة، حيث كانوا مكدسين فوق بعضهم وغير قادرين على الحركة. كما أنهم عانوا من نقص حاد بالمواد الغذائية التي سرعان ما نضبت تماما.

وجاءت التحقيقات الجنائية لتدعم روايات المهاجرين الناجين، حيث أكدت أن الركاب كانوا يعانون من الإرهاق بسبب الجوع والظروف التي وجدوا أنفسهم مضطرين لأن يتحملوها.

واستنتجت المحكمة أن مناورة الوزري "التي قام بها إما بسبب قلة الخبرة أو التعب أو الاستعجال"، أدت إلى غرق شخصين على الأقل. كما ذكرت أن أكثر من نصف المهاجرين بقوا ينتظرون بالقرب من القارب، فيما هرب آخرون تفاديا للشرطة.

تحذيرات من ارتفاع أعداد الغرقى في الأطلسي

وجاء الحكم بعد أقل من أسبوع على فاجعة غرق 140 شخصا كانوا يحاولون الوصول لجزر الكناري من السنغال، في حصيلة هي الأكثر دموية خلال العام الجاري.

وحذرت منظمات أممية ودولية من ارتفاع كبير بأعداد المهاجرين الذين سيحاولون خوض غمار الأطلسي، في رحلة خطرة جدا للوصول إلى أوروبا.

ووفقا لأرقام منظمة الهجرة الدولية، وصل إلى جزر الكناري 11,006 مهاجر منذ مطلع 2020، وسجل تشرين الأول/أكتوبر وحده وصول 4,925 مهاجر.

وقضى 414 شخصا هذا العام أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري، مقارنة بـ210 قضوا في 2019.

 

للمزيد

Webpack App