أعضاء من منظمة أطباء بلا حدود يوزعون سترات نجاة على مجموعة من المهاجرين تم إنقاذهم في المتوسط 26 تشرين الأول/أكتوبر 2016-ANSA
أعضاء من منظمة أطباء بلا حدود يوزعون سترات نجاة على مجموعة من المهاجرين تم إنقاذهم في المتوسط 26 تشرين الأول/أكتوبر 2016-ANSA

لم تمر عطلة نهاية الأسبوع الماضية بشكل طبيعي على المؤسسات والمنظمات العاملة على إنقاذ المهاجرين في المتوسط، فقد تم تسجيل إنقاذ نحو 8,500 مهاجر من قوارب وزوارق كانت في طريقها إلى شواطئ أوروبا. عدد غير مسبوق تطلب جهودا هائلة، خاصة وأن الأحوال الجوية الجيدة نسبيا حينها سمحت بانطلاق قوارب التهريب بشكل مكثف.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، قامت نحو 70 منظمة إنسانية وإغاثية بإنقاذ حوالي 8,500 مهاجر كانوا محشورين في قوارب خشبية وزوارق مطاطية متجهة نحو السواحل الأوروبية.

وأعلن جهاز خفر السواحل الإيطالي عن إنقاذ 6000 مهاجر، فيما أعلنت منظمات إنسانية تعمل في المتوسط عن إنقاذ نحو 2,500.





وقالت بولين شميت، المتحدثة باسم منظمة "جوجند ريتيت" الألمانية الناشطة في المتوسط "إنها المرة الأولى التي نضطر فيها إلى الاهتمام بهذا العدد الكبير من الناس في وقت واحد". وشهد السبت وحده 33 عملية إنقاذ لقوارب مطاطية وخشبية، مقابل 19 الجمعة و21 الأحد.


وسهل تحسن الأحوال الجوية في هذه المنطقة من المتوسط بين الجمعة والأحد أنشطة المهربين انطلاقا من السواحل الليبية. وفي المحصلة، تم إنقاذ 8500 شخص بينهم عدد كبير من الأطفال من جانب السفن الموجودة قبالة ليبيا، بينها سفن تستخدمها منظمات غير حكومية.


ووفقا لمصدر في الشرطة الإيطالية، فإن "المهاجرين الذين تم إنقاذهم كانوا رجالا ونساء وأطفالا قادمين من الصومال وأفغانستان وسوريا وبنغلادش... سنأخذهم أولا ليتم تسجيلهم جميعا في مركز الشرطة ثم سيتم نقلهم بالحافلات إلى مراكز الاستقبال"


وفي شهادة حول ضخامة الحدث، يقول عضو في إحدى المنظمات التي تعمل في المتوسط "لم يشهد أحد ما شهدناه نحن خلال نهاية الأسبوع، إنها معجزة أننا تمكنا من إنقاذ الجميع دون وقوع إصابات".


يذكر أن أصغر مهاجر تم إنقاذه كان رضيعة تبلغ من العمر أسبوعين، وهي الآن على متن إحدى مراكب الإنقاذ مع أمها في طريقها إلى الأراضي الإيطالية.





وبسبب كثافة العمليات، طالبت المنظمات السلطات الإيطالية بإرسال مزيد من المراكب إلى هذه المنطقة قبالة الساحل الشمالي الغربي لليبيا.


ويقضي عدد كبير من المهاجرين اختناقا أو غرقا جراء تحميل القوارب أكثر من طاقتها.


وغالبا ما تنتقد المنظمات الإنسانية مستويات الاستجابة الأوروبية لكوارث مشابهة في المتوسط.





ومنذ بداية العام، وصل نحو 27 ألف مهاجر معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء إلى السواحل الإيطالية، بحسب أرقام مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، من دون احتساب 8500 شخص وصلوا في الأيام الثلاثة الأخيرة. ويمثل هذا العدد زيادة تتجاوز 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت.


وحال تدهور الأحوال الجوية الاثنين دون إبحار مزيد من المهاجرين من السواحل الليبية، وقال خفر السواحل الإيطالي الذي ينسق عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط بعد ظهر الاثنين لفرانس برس إن "البحر كان مضطربا جدا قبالة ليبيا ولا تجري حاليا أي عملية إنقاذ".



 

للمزيد