وكالة الحدود الأوروبية وخفر السواحل "فرونتكس"
وكالة الحدود الأوروبية وخفر السواحل "فرونتكس"

للمرة الأولى، يتعين على مجلس إدارة وكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس" التحقيق في اتهامات بالإعادة القسرية لقوارب للمهاجرين في بحر إيجه، التي تنطلق من السواحل التركية باتجاه الجزر اليونانية.

بناء على طلب إيلفا جوهانسون، المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، يعقد الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء 10 تشرين الثاني/ نوفمبر اجتماعا استثنائيا مع مجلس إدارة وكالة الحدود الأوروبية وخفر السواحل "فرونتكس" للتحقيق بشأن عمليات الإعادة القسرية لقوارب المهاجرين في بحر إيجة.

وتتهم عدة وسائل إعلام، بما في ذلك مجلة دير شبيغل الألمانية، الوكالة الأوروبية بالتورط في حوادث إعادة قوارب طالبي اللجوء قسرا، إلى المياه التركية ومنعهم من الوصول إلى الأراضي اليونانية.

ولطالما وجه اللاجئون والمنظمات غير الحكومية اتهامات لخفر السواحل اليوناني بالتعامل العنيف مع المهاجرين ومنع قواربهم من الوصول إلى الجزر اليونانية.


لكن القضية اتخذت منعطفا جديدا في 24 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد تحقيق صحفي أشار إلى أنه "لأول مرة مسؤولي فرونتكس يكونون على دراية بالممارسات غير القانونية لحرس الحدود اليونانيين وأنهم متورطون جزئيا في عمليات القمع". أي أن تحقيق المجلة الألمانية كشف عن أن مسؤولي الوكالة، شاركوا في بعض الحالات بأنفسهم في عمليات دفع اللاجئين.

وتناولت وسائل الإعلام ست حالات حدثت منذ نيسان/أبريل من هذا العام في بحر إيجة. وظهر في مقطع فيديو في حزيران/يونيو الماضي، سفينة فرونتكس وهي تعترض قاربا للمهاجرين، ثم في مشهد مسجل آخر، يمر مركب الوكالة بجانب القارب بسرعة عالية قبل مغادرة المكان.

تحقيق واجتماع استثنائي

على ما يبدو، تطلب الأمر تدخلا حازما من المفوضية الأوروبية تجاه إدارة فرونتكس، التي تعتبر أول فيلق أوروبي يرتدي الزي العسكري وأهم وكالة في الاتحاد الأوروبي بميزانية تبلغ حوالي 500 مليون يورو. ففي البداية، اكتفت الوكالة بالقول في 24 تشرين الأول/ أكتوبر إنها تحترم القانون الدولي وكانت على اتصال باليونان، التي كان من المقرر أن تفتح "تحقيقا داخليا". لكنها وبعد الضغوطات، وافقت أخيرا على عقد مجلس استثنائي للتحقيق بتلك الاتهامات.


وعلى الرغم من أن المفوضية الأوروبية لم تمارس إشرافا مباشرا على وكالة فرونتكس، لكنها دعتها لعقد اجتماع، ويبقى الأمر بيد مدير وكالة فرونتكس فابريس ليجيري لتقديم تفسيرات مفصلة. وقالت مفوضة الهجرة إيلفا جوهانسون في 26 تشرين الأول/ أكتوبر، "إذا كانت الوكالة متورطة في مثل هذه الأعمال، فهذا غير مقبول على الإطلاق".

ومنذ أن أعلن الرئيس التركي إردوغان فتح حدود بلاده مع اليونان في آذار/مارس الماضي، ودفعه آلاف اللاجئين إلى الحدود البرية المشتركة مع اليونان، لا سيما منطقة أيفروس، تشدد أثينا على أنها تريد "حماية حدودها" التي هي أيضا حدود أوروبا وتواجه "تهديدا". وبالفعل، عززت الحكومة اليونانية مراقبة الحدود، وبين نيسان/أبريل وتموز/يوليو، انخفض عدد الوافدين إلى جزيرة ليسبوس اليونانية بنسبة 85% مقارنة بالعام الماضي، وفقا لوزارة الهجرة.

كانت فرونتكس، التي وضعت حوالي 600 عنصر تابع لها في اليونان ومددته بوسائل مراقبة مختلفة، بالفعل موضوع اتهامات أخرى في دول ثانية، لكنها في كل مرة تدعي أنها تحترم مدونة قواعد السلوك التي تحظر بشدة الإعادة القسرية. ومع ذلك، فإن عمل الوكالة يتسم بالسرية ويبقى من غير الواضح طرق ممارسة الوكالة لتلك الضوابط فعليا. كما أن عمل اللجنة الداخلية المسؤولة عن مراقبة احترام الحقوق الأساسية في الوكالة لا يزال غير واضح. وضع تستنكره مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، عضو المنتدى الاستشاري المسؤول عن تقديم المشورة للوكالة الأوروبية في عملها.

 

للمزيد