مقترحات بتشديد الرقابة على الحدود ومعرفة من يدخل ويخرج من أوروبالمكافحة الإرهاب وتنقل الإرهابيين
مقترحات بتشديد الرقابة على الحدود ومعرفة من يدخل ويخرج من أوروبالمكافحة الإرهاب وتنقل الإرهابيين

دعا القادة والمسؤولون الأوروبيون في قمتهم المصغرة بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة في فرنسا والنمسا، إلى تكثيف الجهود والتعاون والتنسيق بشكل أفضل للتصدي لخطر الإرهاب الذي يهدد كل أوروبا. وناقشت القمة عدة مقترحات في هذا السياق.

صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال القمة الأوروبية المصغرة التي عقدت عبر دائرة فيديو مغلقة وشاركت فيها المستشارة الألمانية والمستشار النمساوي ورئيس وزراء هولندا بالإضافة إلى رئيسة المفوضية الأوربية ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، بأن ”تهديد الإرهاب يثقل كاهل كل أوروبا.. يجب علينا الرد“، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز للأنباء. وجاء المؤتمر بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة في فرنسا والنمسا وقبلها في ألمانيا بمدينة دريسدن.

حرية التنقل بمنطقة الشينغن

ويرى المسؤولون الأوروبيون أن المنتمين لتيارات إسلامية متطرفة والمشتبه بهم في ارتكاب الهجمات الإرهابية قد استغلوا حرية السفر بين دول منطقة شينغن، التي يمكن الانتقال بين دولها بحرية دون الحاجة لأي تأشيرة ودون أي رقابة على الحدود.

إلا أن مسؤولي هذه الدول يدعون الآن لتعديل هذا النظام، وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن "معرفة من يدخل ومن يخرج (من فضاء شينغن) هو أمر ملح وحاسم". ويتفق مستشار النمسا، سباستيان كورتس مع ميركل ويرى أن الاتحاد الأوروبي في حاجة إلى تنسيق أكثر "للتعامل مع المقاتلين الأجانب“.

وصرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر، بأن رد الاتحاد الأوروبي يجب أن يتبع ثلاثة بنود رئيسية وهي ”المنع والحماية والرد“.   

ربط الهجرة بالهجمات الإرهابية؟

بينما تجنب أغلب السياسيين الربط المباشر بين الهجرة والإرهاب، صرح حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، ردا على الهجوم الأخير في فيينا بأن "على أوروبا غلق كافة طرق الهجرة". وقال المتحدث باسم الحزب تينو كروبالا، في حسابه علر موقع فيسبوك، بأنه في سياسة الهجرة الجديد "يجب إصلاح نظام اللجوء ورفع الحظر عن الترحيل إلى سوريا".

وعقب الهجوم الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية في مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، أعلنت إيطاليا عن تشديد الرقابة علي الحدود مع فرنسا، حيث تم الإبلاغ عن أن التونسي المتهم بتنفيذ هجوم نيس قد وصل لأوروبا في شهر أيلول/ سبتمبر عبر جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

وبالرغم من إصدار الأوامر للمتهم (21 عاما) بمغادرة إيطاليا، إلا أنه تجاهل الأمر واختفى من على متن سفينة مخصصة للحجر الصحي، وفقا لتقرير سابق تم نشره علي موقع مهاجر نيوز. وطالب وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو عقب الهجوم الإرهابي بـ ”تشديد الرقابة على المساجد والهجرة غير الشرعية لمنع الإرهاب" والتصدي لخطره.

تشديد الرقابة على الحدود

كما ناقشت القمة الأوروبية المصغرة مقترحا يقضي بالسماح للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بوقف حرية الحركة بمنطقة الشينغن بشكل مؤقت لدى صدور تحذيرات أمنية. وجدير بالذكر، أن فرنسا تستخدم التحذيرات الأمنية لفرض قيود علي حرية التنقل منذ عام 2015.

ووفقا لوكالة رويترز، تم التقدم باقتراح لـ "تحسين مشاركة البيانات الأمنية"، فضلا عن تقوية وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس Frontex" التابعة للاتحاد الأوروبي.

وتتفق فكرة تشديد الرقابة علي الحدود مع مسودات قوانين الهجرة الجديدة للاتحاد الأوروبي، والتي تتضمن تقوية الرقابة على الحدود والتدقيق أكثر في طلبات اللجوء وترحيل من لا تنطبق عليه شروط اللجوء. ولكن من المفترض أن تتزامن تلك الخطوات مع زيادة جهود الإدماج لهؤلاء ممن تنطبق عليهم شروط الحصول على اللجوء وفتح المزيد من الطرق القانونية أمام الهجرة الشرعية.

المفوضة الأوربية للشؤون الداخلية، يلفا يوهانسون، تدعو لعدم الخوف من الهجرة والمهاجرين
المفوضة الأوربية للشؤون الداخلية، يلفا يوهانسون، تدعو لعدم الخوف من الهجرة والمهاجرين

هكذا لن تكون الهجرة خطرا… 

وصرحت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية يلفا يوهانسون بأنه من الضروري التوضيح بأننا "لا نخشي من الهجرة ولا من المهاجرين"، كما رفضت يوهانسون اعتبار الهجرة بحد ذاتها تهديد أمنيا.  


وأشارت يوهانسون إلى أنه يمكن للاتحاد الأوروبي إدارة الهجرة، وقالت حتى لو أن بعض من ارتكبوا تلك الهجمات هم من المهاجرين أو أبناء المهاجرين، وشددت على أنه "من الممكن أن يشكل بعض المهاجرين خطرا مثلما يمكن لمن يعيشون هنا بالفعل أن يشكلوا خطرا أيضا". 

ولن يتم اتخاذ أي خطوات فعلية حتى اجتماع كافة الدول الـ 27 الأعضاء بالاتحاد بشهر ديسمبر. إلا أن من المخطط اجتماع وزراء العدل والداخلية بدول الاتحاد غدا، الجمعة الموافق 13 نوفمبر، لمناقشة الرد الأمني المشترك لدول الاتحاد علي الهجمات الأخيرة. 

 

للمزيد