تحطم قارب يقل أكثر من 100 مهاجر قبالة السواحل الليبية يوم الأربعاء. الصورة: Sergi Camara / AP Photo / picture-alliance
تحطم قارب يقل أكثر من 100 مهاجر قبالة السواحل الليبية يوم الأربعاء. الصورة: Sergi Camara / AP Photo / picture-alliance

74 جثة لفظها البحر قبالة مدينة الخمس غربي ليبيا، لتتجاوز حصيلة الغرقى من المهاجرين قبالة ليبيا خلال ثلاثة أيام فقط 110 أشخاص لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم بلوغ القارة الأوروبية.

أربعة حوادث غرق لقوارب مهاجرين قبالة سواحل ليبيا في غضون ثلاثة أيام، أودت بحياة أكثر من 110 أشخاص، بينهم ما لا يقل عن 70 شخصا جرفتهم الأمواج قرب شاطئ الخمس غربي ليبيا.

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الجثث الأخيرة تعود لمهاجرين كانوا على متن قارب يحمل أكثر من 120 شخصا، بينهم نساء وأطفال. وأضافت أن خفر السواحل الليبي وصيادون أحضروا أمس الخميس، 47 ناجيا إلى الشاطئ، بينما كانت جثث 74 شخصا على الأقل تطفو على المياه.

واعتبرت منظمة "أطباء بلا حدود" الحادث الأخير بأنه "واحدا من أكثر الحلقات المروعة في البحر هذا العام"، بينما "يغمض الاتحاد الأوروبي والسلطات الإيطالية أعينهم وآذانهم عن الرعب الذي يتكشف". ونددت بالقرارات الأوروبية التي تعوق عمل سفن الإنقاذ، وقالت "دعونا ننقذ الأرواح".


وبين مساء الثلاثاء 10 والأربعاء 11 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أنقذت سفينة "أوبن آرمز" الإنسانية نحو 200 مهاجر كانوا على وشك الغرق، وانتشلت ستة جثث لمهاجرين بينهم رضيع لم يتجاوز عمره ستة أشهر.


التغيير ضروري الآن، أكثر من أي وقت مضى

وأعانت المنظمة الدولية للهجرة عن وفاة ما لا يقل عن 900 شخص غرقا في البحر الأبيض المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى الشواطئ الأوروبية، وبعضهم بسبب التأخير في عمليات الإنقاذ خلال العام الحالي.

وقال فيديريكو صودا، مدير المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، "إن الخسائر المتزايدة في الأرواح في البحر الأبيض المتوسط هي مظهر من مظاهر عدم قدرة الدول على اتخاذ إجراءات حاسمة لإعادة تنشيط عمليات البحث والإنقاذ التي تشتد الحاجة إليها في أكثر المعابر البحرية فتكا في العالم".

وسجلت المنظمة الدولية للهجرة زيادة في عمليات المغادرة من البلاد، حيث تم اعتراض وإعادة حوالي 1900 شخص، ووصول أكثر من 780 شخصا إلى إيطاليا من ليبيا، منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول وحده.

وفي تغريدة على تويتر قال المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة فلافيو دي جياكومو، إنه في عام 2020 وحده، "تم اعتراض أكثر من 10,300 مهاجر في البحر وإعادتهم إلى ليبيا الخطرة". وأضاف "التغيير ضروري الآن، أكثر من أي وقت مضى، لضمان الإنقاذ الفعال في البحر ومنع حدوث مآسي جديدة".


 

للمزيد