سارة شابة مغربية بحثت عن أخيها في جزر الكناري
سارة شابة مغربية بحثت عن أخيها في جزر الكناري

لم تعد تتلقى أي رسالة منه، في البداية اعتقدت سارة بطاش وهي مهاجرة مغربية تعيش في فرنسا، أن أخاها أحمد في عطلة وهاتفه مغلق لكن الأمر كان مختلفا ، فاحمد حاول الوصول إلى جزر الكناري عن طريق هجرة غير نظامية من المغرب.

غادر أحمد بطاش وهوشاب مغربي عمره 19 عامًا بلده على متن قارب متهالك، وانطلق في رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول إلى جزر الكناري، المتواجدة على بعد حوالي 100 كيلومتر (60 ميلًا).

مثل باقي المهاجرين غير النظامين الآخرين الذين توافدوا بأعداد كبيرة هذا العام، كان أحمد يبحث عن مستقبل أفضل في أوروبا.

أخته سارة البالغة من العمر 27 عامًا، تعيش في فرنسا وتحمل جنسيتها. لم تتلق أي معلومات من أخيها بخصوص تصرفه المتهور، ولا من باقي أفراد الأسرة.

أحمد بطاش ، مهاجر مغربي يبلغ من العمر 19 عامًا ، يلوح لشقيقته سارة في ميناء أرغوينيجين ، في جزيرة الكناري بجران كناريا
أحمد بطاش ، مهاجر مغربي يبلغ من العمر 19 عامًا ، يلوح لشقيقته سارة في ميناء أرغوينيجين ، في جزيرة الكناري بجران كناريا

في تصريح لرويترز، عبرت سارة عن مشاعرها المضطربة بالقول "شعرنا بالصدمة، اعتقدنا في البداية أنه ذهب في عطلة مع أصدقائه وأن هاتفه لم يكن مشحوناً."

بعد أن علمت بمصير شقيقها ، سافرت الأسبوع الماضي إلى جزيرة غران كناريا وشرعت في بحث مضني للعثور عليه. قيل لها إنه سيكون مستحيلاً العثور عليه حيا، وتدهورت حالة والدتها الصحية من هول الصدمة لدرجة أنها دخلت المستشفى. وقالت في هذا الصدد "كانت أمي قلقة للغاية، لم يكن لدينا معلومات عنه، لم نكن نعرف ما إذا كان على قيد الحياة".

أوقف ضابط في الشرطة الوطنية الإسبانية سارة بطاش أثناء محاولتها العثور على شقيقها أحمد ، 19 عامًا ، مهاجر من المغرب ، في ميناء أرغوينيجين ، في جزيرة الكناري بغران كناريا ،
أوقف ضابط في الشرطة الوطنية الإسبانية سارة بطاش أثناء محاولتها العثور على شقيقها أحمد ، 19 عامًا ، مهاجر من المغرب ، في ميناء أرغوينيجين ، في جزيرة الكناري بغران كناريا ،


أخيرًا تمكنت مسؤولة من الصليب الأحمر من تحديد مكان أحمد، بمساعدة صورة قدمتها لها شقيقته. بعد انتظار طويل، عادت عاملة الصليب الأحمر ومعها صورة التقطتها بهاتفها لأحمد، الذي كان في مخيم للمهاجرين. وقالت سارة "كنت سعيدة جدًا".

تمكنت سارة أخيرًا من رؤية شقيقها يوم الاثنين (16نوفمبر/تشرين الثاني)، ولكن على بعد 100 متر تقريبًا لأنه كان محتجزًا في مخيم للمهاجرين على رصيف ميناء أرغوينغوين، وكانت تبكي وتصرخ فقط، وقالت "أنا عاجزة عن التعبير عن شعوري بالكلمات".


رد فعل سارة بطاش بعد رؤية شقيقها أحمد ، مهاجر مغربي يبلغ من العمر 19 عامًا ، في ميناء أرغوينيجين ، في جزيرة الكناري بجران كناريا
رد فعل سارة بطاش بعد رؤية شقيقها أحمد ، مهاجر مغربي يبلغ من العمر 19 عامًا ، في ميناء أرغوينيجين ، في جزيرة الكناري بجران كناريا


تم إنشاء المخيم قبل أشهر للتعامل مع زيادة عدد المهاجرين المتزايد الذين يصلون يوميا، وصمم كمخيم احتجاز قبل نقلهم إلى مكان آخر. لكن المكان أصبح مكتظا، واضطر بعض المهاجرين إلى النوم في العراء.

تم إطلاق سراح أحمد من المخيم يوم الثلاثاء (17 نوفمبر/تشرين الثاني) وبقي الشقيقين في شقة استأجرتها سارة. يأملان السفر معًا إلى أوروبا، على الرغم من أن أحمد قد يعاني من مشاكل قانونية لأنه لا يتوفر على وثائق قانونية تؤهله لدخول أوروبا.

 

للمزيد