لاجئون إثيوبيون في روما. المصدر: أنسا.
لاجئون إثيوبيون في روما. المصدر: أنسا.

كشفت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فرار 27 ألف شخص على الأقل من النزاع المسلح في منطقة تيغراي الإثيوبية إلى السودان، حتى يوم الثلاثاء 17 تشرين الثاني/نوفمبر، مشيرة إلى أن نحو أربعة آلاف لاجئ يعبرون الحدود يوميا، بما يفوق القدرة على الاستجابة الإنسانية على الأرض. فضلا عن تزايد أعداد النازحين داخل تيغراي. وحذرت المفوضية من أزمة إنسانية واسعة النطاق، وجددت دعوتها إلى السلام واحترام أمن جميع المدنيين في تيغراي.

نددت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بما وصفته بـ"أزمة إنسانية واسعة النطاق" تتكشف مع فرار آلاف اللاجئين يوميا من القتال الدائر في منطقة تيغراي في إثيوبيا إلى شرق السودان.

تدفق غير مسبوق

وشددت المفوضية، في بيان، على أنه لم يتم تسجيل تدفق كهذا قط في هذا الجزء من البلاد على مدى العقدين الماضيين، مشيرة إلى أن اللاجئين من النساء والرجال والأطفال، يعبرون الحدود بمعدل 4 آلاف شخص في اليوم منذ 10 تشرين الأول/ نوفمبر الجاري، وهو ما يفوق القدرة على الاستجابة الإنسانية على الأرض.

ووفقا للبيانات التي تم تحديثها، حتى الثلاثاء الماضي، عبر ما لا يقل عن 27 ألف شخص إلى السودان، عن طريق حدود الحميدية في ولاية كسلا، ولوجدي في ولاية القضارف، بالإضافة إلى موقع جديد جنوبا عند حدود أديراي، حيث بدأ اللاجئون الإثيوبيون العبور خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتدعم المفوضية، مع شركائها، الحكومة السودانية في أنشطة الاستجابة، وتكثف المساعدة الإنسانية بالقرب من الحدود، خصوصا أن احتياجات الأشخاص الفارين تتزايد باستمرار.

وقالت المفوضية الأممية في بيانها، إن "الوكالات الإنسانية تواصل توزيع مواد الإغاثة، بما في ذلك البطاطين ومراتب النوم، حيث يقوم برنامج الغذاء العالمي بتوزيع الغذاء والبسكويت عالي البروتين، بينما تقدم منظمة الإغاثة الإسلامية الوجبات الساخنة".

وأنشأت وزارة الصحة السودانية، بدعم من الهلال الأحمر السوداني، عيادتين تجريان فحوصات في مجالات الصحة والتغذية وتقديم الاستشارات الطبية. ونقلت المفوضية، منذ السبت الماضي وحتى الآن بنقل 2500 لاجئ من الحدود إلى مخيم "أم ركبة"، مع استمرار أعمال الترميم، وشددت على أن "هناك حاجة ماسة لتحديد المزيد من المواقع، بحيث يمكن نقل اللاجئين بعيدا عن الحدود والحصول على المساعدة والخدمات".

عقبات أمام الاستجابة الإنسانية في تيغراي

واستنكرت المفوضية نقص الكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية، وعدم الوصول إلى الوقود والنقود في تيغراي الإثيوبية، مشيرة إلى أن هذه الأمور لا تزال تعيق أي استجابة إنسانية. وبعد قرابة أسبوعين من بدء الصراع، تتزايد التقارير عن أعداد أكبر من النازحين يوميا، ولا يزال عدم الوصول إلى المحتاجين وعدم القدرة على نقل البضائع للمنطقة عقبات رئيسية أمام تقديم المساعدة.

وأوضحت المفوضية أنه "بالإضافة إلى ذلك، فإن الصراع يمثل مصدر قلق للاجئين الإريتريين، الذين يبلغ عددهم حوالي 10 آلاف شخص، في تيغراي، والذين يعتمدون على المساعدة من المفوضية والشركاء". ونوهت بأن حدوث المزيد من عمليات النزوح داخل البلاد هو احتمال حقيقي على نحو متزايد.

وجددت المفوضية العليا للاجئين دعوتها إلى السلام، وحثت جميع الأطراف على احترام سلامة وأمن جميع المدنيين في تيغراي.

 

للمزيد