مهاجرا يتسلقون حاجزا بين مليلية والمغرب. المصدر: رويترز
مهاجرا يتسلقون حاجزا بين مليلية والمغرب. المصدر: رويترز

المحكمة الدستورية الإسبانية أقرت قانون "الإعادة التلقائية" للمهاجرين الذين يدخلون جيبي سبتة ومليلية على نحو غير قانوني.

أعلنت أعلى محكمة إسبانية في بيان صحفي، أنها صادقت بشكل شبه كلي على قانون 2015 المتعلق بأمن المواطن، وهو أحد الإجراءات التي تتيح إعادة المهاجرين غير الشرعيين، الذين يعبرون الحدود من المغرب على الفور وبشكل تلقائي.

وجاء في حكم المحكمة أن "النظام الخاص لسبتة ومليلية والمتعلق بالإعادة القسرية على الحدود، للأجانب الذين يحاولون الدخول بشكل غير قانوني (...)، يتوافق مع عقيدة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان".

وحددت المحكمة أن عمليات الطرد هذه يجب أن تتم في إطار احترام "الضمانات" المقدمة للأجانب، بموجب المعايير الدولية التي اعتمدتها إسبانيا، مع "اهتمام خاص" بالفئات الأكثر ضعفا، مثل القُصَّر أو النساء الحوامل.

للمزيد >>>> في ظل ركود اقتصادي حاد وارتفاع بأعداد المهاجرين الوافدين.. كيف تبدو الصورة في جزر الكناري الإسبانية؟

وتعرضت عمليات الإعادة القسرية هذه من الجيبين الإسبانيين، لانتقادات شديدة من قبل المنظمات غير الحكومية، التي تعتبرها انتهاكا لحق المهاجرين في طلب اللجوء. 

ويمثل هذان الجيبان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي في إفريقيا.

وقبل وصولهم إلى السلطة في حزيران/يونيو 2018، تعهد الاشتراكيون بوضع حد لهذه الممارسات، لكن هذا القانون لم يتم تعديله أو إصلاحه.

وكانت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" قد ألغت في شباط/فبراير قرارا سابقا يدين إسبانيا، وبذلك تم إقرار هذه الإعادة القسرية التلقائية، التي يطلق عليها في إسبانيا "عمليات الإعادة القسرية الساخنة".

للمزيد >>>> المفوضة الأوروبية تدعو إلى زيادة عمليات الترحيل تجنبا لتأجيج "الشعبوية"

هذا القرار الصادرعن المحكمة الدستورية يخص سبتة ومليلية فقط، حيث انخفض عدد المهاجرين الوافدين بنسبة 70٪ منذ بداية العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، ليصل إلى حوالي 1500.

وبالتالي، لا ينطبق هذا القرار على جزر الكناري، التي يختلف وضعها تماما، حيث وصل أكثر من 16700 مهاجر هذا العام إلى أرخبيل المحيط الأطلسي الواقع قبالة الساحل الشمالي الغربي للقارة الأفريقية، أي أكثر بـ11 ضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

 

للمزيد