احتجاج ضد المرسوم الأمني في نابولي في 18 شباط/ فبراير 2020. المصدر: أنسا/ سيزار أباتي.
احتجاج ضد المرسوم الأمني في نابولي في 18 شباط/ فبراير 2020. المصدر: أنسا/ سيزار أباتي.

وافقت لجنة الشؤون الدستورية في مجلس النواب الإيطالي، على إجراء تعديل اقترحه الحزب الديمقراطي على المرسوم الأمني، يتيح إلغاء نظام الحصص، الذي ينظم أعداد الأجانب ممن يستطيعون دخول البلاد قانونيا للعمل. ويبحث البرلمان الإيطالي في التعديل وسط معارضة شديدة من أحزاب يمين الوسط.

أصبحت قضية الهجرة الشرعية والمرسوم الأمني الذي حل محل مرسوم وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني، محور النقاش البرلماني، ما سلط الضوء على الانقسام بين الأغلبية والمعارضة.

أحزاب يمين الوسط ترفض التعديل

ووافقت لجنة الشؤون الدستورية في مجلس النواب، على تعديل تقدم به الحزب الديمقراطي، يقترح إلغاء نظام الحصص،الذي ينظم عدد الأجانب المسموح لهم قانونا بدخول البلاد للعمل.

وواجهت اللجنة صعوبة المضي قدما في بحث نص التعديل، بسبب معارضة يمين الوسط، بعد رفض حوالي 12 اقتراحا للتعديل من قبل المعارضة. وجرى النظر في التصاريح لأولئك الذين يأتون إلى إيطاليا بشكل غير قانوني، وتمت الموافقة على التعديل المتعلق بالحصص بدلاً من ذلك.

للمزيد >>>> إيطاليا: إصابة 4 مهاجرين في اشتباكات بأحد مراكز جزيرة "سردينيا"

وينص القانون الساري في إيطاليا حاليا أن توافق الحكومة على وثيقة بخطة مدتها ثلاث سنوات بشأن الهجرة القانونية، يليها إصدار مرسوم الحصص، الذي تتم الموافقة عليه بحلول 30 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام.

ويحدد مرسوم الحصة الحد الأقصى لعدد الأجانب الذين يمكنهم الحصول على تصريح عمل كل عام. وفي حال عدم إصدار الحكومة المرسوم السنوي، على أساس انتقالي، يمكنها إصدار مرسوم الحصص بحلول 30 تشرين الثاني/ نوفمبر، ضمن الحدود التي حددها المرسوم السابق، ويلغي التعديل المقدم من الحزب الديمقراطي موعد 30 تشرين الثاني/ نوفمبر، وكذلك الحد الأقصى للحصص.

رسالة مثيرة ومرعبة

وكان النائب نيكولا مولتيني، النائب السابق لوزير الداخلية ماتيو سالفيني، شديد القسوة في انتقاده للتعديل، ووصفه بأنه عمل إجرامي، وقال إن "اللائحة تقول العالم بأسره: تعالوا، إيطاليا هي إلدورادو، هناك عمل للجميع، بينما لا يوجد حتى للإيطاليين، إنها رسالة مثيرة ومرعبة".

للمزيد >>>> مطالب بتشديد الرقابة على الحدود الأوروبية والتصدي بحزم للإرهاب

بينما أوضح نائب وزير الداخلية ماتيو موري، أن "اللائحة لا تتعلق بالحكومة الحالية، بما أننا لا نزال قبل 30 تشرين الثاني/ نوفمبر، وإذا أراد رئيس الوزراء (جوزيبي) كونتي، يمكنه إصدار المرسوم غدا دون قيود على حصة العام الماضي، لسنا بحاجة إلى تعديل".

للمزيد >>>> إيطاليا: دعوات لتوظيف الأطباء "الأجانب" لمواجهة جائحة كورونا

وأضاف أن "اللائحة تعمل على توفير المزيد من القدرة على التكيف مع أي حكومة، خلال فترة زمنية لا معنى لها، وعلى معايير لاعتمادها، بهدف إصدار مرسوم حصص جديد". مضيفا، أن التخلص من المهلة الزمنية يتيح للحكومة اتخاذ القرار، ومن ثم قبول المسؤولية.

 

للمزيد