picture-alliance/AP Photo/P. Dejong | قضاة في محكمة هولندية. صورة توضيحية من الأرشيف
picture-alliance/AP Photo/P. Dejong | قضاة في محكمة هولندية. صورة توضيحية من الأرشيف

تبدأ اليوم في مدينة مونس البلجيكية محاكمة شرطي أطلق النار على شاحنة محملة بالمهاجرين في أيار\مايو 2018، ما أدى لمقتل طفلة تبلغ من العمر عامين كانت في الشاحنة.

ليلة 16 أيار/مايو 2018، انطلقت شاحنة من منطقة غراند سانت شمال فرنسا باتجاه بريطانيا، وعلى متنها نحو 30 مهاجرا. بعد وصول الشاحنة إلى الطريق السريع في مدينة والونيا جنوب العاصمة البلجيكية بروكسل، بدأ سائقها يقود بسرعة جنونية، بعد أن رصدتها سيارة شرطة وانطلقت خلفها لاعتراضها. 

لم تتوقف شاحنة المهاجرين على الرغم من التحذيرات، ما دفع أحد الشرطيين إلى إخراج مسدسه من النافذة ومحاولة إطلاق النار على أحد عجلات الشاحنة وفق قوله، لكن سيارة الشرطة انحرفت عن مسارها وكذلك الرصاصة. وبدلا من إصابة إطار الشاحنة المسرعة، استقرت في جسد مودة شوري، طفلة كردية لم تكن قد تجاوزت عامها الثاني، كانت خلف السائق، وقتلت. 

للمزيد >>>> فرنسا: مقتل مهاجر بالقرب من نفق "يوروتونيل"

الشرطي متهم بالقتل غير العمد، وهي جريمة تقابل بالسجن مدة خمس سنوات. وسيمثل للمحاكمة اليوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر إلى جانب سائق الشاحنة والمشتبه بترتيبه عملية التهريب. ومن المقرر استمرار جلسة المحاكمة حتى يوم الثلاثاء 24 تشرين الثاني/نوفمبر، لتأخذ بعدها المحكمة مدة للتشاور من أجل البت في الحكم.

حشد لوقف تجريم الهجرة والمهاجرين 

واعترف الشرطي الأربعيني بإطلاق النار على الشاحنة، لكنه أكد عدم معرفته بوجود مهاجرين داخلها، وأن مقتل الفتاة كان مدمرا بالنسبة إليه. وأضاف محاميه أنه من الصعب على موكله تحمل المسؤولية كاملة، "إنه يشعر أن كل شيء قد وقع عليه، وأن عليه تحمل أخطاء المدعين العامين وسياسة الهجرة".

للمزيد >>>> "أنقذوا الأطفال": خمس أطفال العالم يعيشون في مناطق نزاعات

وأعلن مثقفون وفنانون ومدنيون دعمهم لوالدي الفتاة ولقضية المهاجرين، مطالبين السلطات بعدم التساهل إزاء ارتكاب جرائم بحق المهاجرين.

المخرج البريطاني كين لوتش اختصر الحديث عن الأمر بسؤال نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، "ما هي الظروف التي تبرر إطلاق النار على شاحنة مليئة بالناس؟“.

فيما أكد نشطاء حقوقيون بلجيكيون أن مثل هذه الحوادث تعد محاولة لتجريد المهاجرين من إنسانيتهم وتجريم الهجرة.

للمزيد >>>> القضاء الإسباني يقر قانون "الإعادة التلقائية" من سبتة ومليلية

وغادر والدا مودة العراق عام 2015 بنية التوجه إلى بريطانيا، لكن بعد وفاة طفلتهم بقوا في بلجيكا التي منحتهم إقامة إنسانية، وسيمثلّهم أثناء المحاكمة ثلاثة محامين.

وكانت السلطات الفرنسية قد وضعت جهاز تعقب على الشاحنة قبل انطلاقها، وفق الإذاعة الفرنسية RFI لكن الشرطة البلجيكية لم تكن تعلم ان الشاحنة تحت المراقبة.

 

للمزيد