طفل سوري وبعض المهاجرين في مركز استضافة في سلوفينيا. المصدر: إي بي إيه / ماريان مورات / أنسا.
طفل سوري وبعض المهاجرين في مركز استضافة في سلوفينيا. المصدر: إي بي إيه / ماريان مورات / أنسا.

وجهت أجهزة الشرطة في إيطاليا وسلوفينيا اتهامات لـ 12 شخصا بتشكيل منظمة إجرامية دولية تعمل في مجال تهريب المهاجرين. وكان العديد من أعضاء هذه المنظمة يقيمون في أحد مراكز استضافة طالبي اللجوء في العاصمة السلوفينية ليوبليانا، حيث أداروا عمليات نقل المهاجرين إلى إيطاليا وغيرها من دول أوروبا، وتم احتجاز 7 من أفراد المنظمة.

انتهى محققو الشرطة في إيطاليا وسلوفينيا خلال الأسبوع الماضي من التحقيق المشترك بشأن منظمة إجرامية يعتقد أنها مسؤولة عن تهريب المهاجرين في البلدين.

توجيه الاتهام لـ 12 شخصا

وتم توجيه الاتهام إلى 12 شخصا شملهم التحقيق، من بينهم سبعة من المشتبه بهم جرى احتجازهم، وفقا لما ذكرته إدارة الشرطة في مدينة تريستا شمال شرق إيطاليا.

وأدار التحقيق المدعون العامون في تريستا، بناء على أمر تحقيق أوروبي وبطلب من قضاة في سلوفينيا، حيث أجرى التحقيق مسؤولون أمنيون وشرطة الحدود في تريستا إلى جانب مسؤولين من روما، وتم تقديم الدعاوى الجنائية والاعتقالات في سلوفينيا.

وقال مسؤولون أمنيون إنهم اكتشفوا ما لا يقل عن 26 حالة قامت فيها المنظمة الإجرامية بالمساعدة والتحريض على الهجرة غير الشرعية من خلال النقل غير المشروع لـ 108 مهاجرين.

وقامت الشرطة الإيطالية بعد إشعار من نظيرتها السلوفينية بالكشف عن ثمانية أحداث حصلت بين حزيران / يونيو وتشرين الأول / أكتوبر من هذا العام، حيث أوقفت 31 مهاجراً على طول الحدود بين إيطاليا وسلوفينيا في الغابات بين تريستا وجوريزيا.

وتم توقيف مواطن أفغاني خلال إحدى هذه العمليات في مدينة جوريزيا شمال شرق إيطاليا، بتهمة المساعدة والتحريض على الهجرة غير الشرعية.

وأوضح محققون في تريستا أن التحقيق الذي جرى بشكل أساسي في سلوفينيا، كشف عن عصابة إجرامية تعمل في مجال الهجرة غير الشرعية من تركيا والعراق واليونان وصربيا والبوسنة والهرسك وكرواتيا حتى سلوفينيا، وبعدها إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، وفي كثير من الحالات كانت إيطاليا هي بلد المقصد.

للمزيد: الشرطة الإيطالية تصادر ممتلكات مواطن تونسي متهم بتهريب المهاجرين

مجموعة شديدة التنظيم

وكان العديد من أعضاء المنظمة الإجرامية الذين كانوا ينتظرون الحصول على الحماية الدولية، يقيمون في مركز الاستضافة في ليوبليانا، حيث تم تنظيم عمليات النقل غير القانونية.

وكشفت دراسة الأدلة التي حصلت عليها الشرطة السلوفينية، أن أحد المشتبه بهم الرئيسيين، وهو أيضا طالب لجوء، قام بتنظيم الاتصالات في الخارج مع الأعضاء الآخرين في المنظمة، من أجل متابعة وصول المهاجرين إلى سلوفينيا ونقلهم بشكل غير قانوني لاحقا إلى إيطاليا ودول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وكالة الصحافة السلوفينية نشرت خبر توقيف العصابة وقالت في تغريدة عبر تويتر أن "المهاجرين دخلوا إلى سلوفينيا بشكل غير قانوني، واستلمتهم المنظمة ثم أرسلوا إلى مركز اللجوء".

وأضافت أن المهاجرين أعربوا عن "نيتهم ​​في الحصول على الحماية الدولية، لكنه عندما يسمح الوضع بذلك، يغادرون سلوفينيا. وطالبت العصابة بما يتراوح 100 و500 يورو لتنظيم الرحلة".

وأكدت الشرطة "أن من بين المشتبه بهم أيضًا سلوفينيون كانوا يؤدون واجبات أمنية في مركز اللجوء أثناء التحقيق"، كما جاء في التغريدة.

بينما أكد المحققون أن أعضاء الجماعة الإجرامية كانوا على دراية جيدة بقوانين الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي وإجراءات الشرطة، وأنهم مجموعة شديدة التنظيم، يتوزع أعضاؤها أدواراً مختلفة.

وقام بعض أعضاء هذه المنظمة بتنظيم مغادرة المهاجرين من بلد المنشأ، بينما اختار البعض الآخر الأماكن التي سيقيمون فيها على طول الطريق، في حين حدد آخرون وسائل الدفع وتأكيد وصول المهاجرين إلى وجهتهم النهائية من أجل استكمال المدفوعات.

 

للمزيد