انتشال جثث ثمانية مهاجرين قبالة إحدى جزر الكناري الإسبانية. رويترز
انتشال جثث ثمانية مهاجرين قبالة إحدى جزر الكناري الإسبانية. رويترز

وصل قارب جديد إلى إحدى جزر الكناري، الأرخبيل الإسباني في المحيط الأطلسي، يحمل على متنه نحو 30 مهاجرا معظمهم مغاربة. القارب انقلب قبيل وصوله إلى شاطئ جزيرة لانزاروت، ما أدى إلى غرق ثمانية مهاجرين.

قالت السلطات الإسبانية إن قاربا كان يقل نحو 30 مهاجرا، معظمهم من المغرب، انقلب قبالة إحدى جزر أرخبيل الكناري في المحيط الأطلسي. ووفقا لبيان السلطات، راح نتيجة الحادث ثماني ضحايا، قضوا غرقا.

وتعمل فرق الإنقاذ على البحث عن ضحايا آخرين محتملين، قبالة قرية أورسولا شمال جزيرة لانزاروت.

وقالت متحدثة باسم خدمات الطوارئ "انقلب مركب صغير حوالي الساعة 7,30 مساء أثناء اقترابه من الساحل". وأضافت أن خمسة أشخاص مّمن كانوا على متن المركب وصلوا الى اليابسة فيما تم إنقاذ 15 آخرين.

للمزيد>>> المهاجرون المفقودون في الأطلسي.. حلم العبور نحو "جنّة" أوروبا

من جهته، قال رئيس خدمات الطوارئ والأمن في جزيرة لانزاروت إنريكي إسبينوزا، إن ثمة 28 ناجيا حاليا. مشيرا إلى احتمال وفاة ثلاثة أشخاص آخرين.


مخيمات إيواء وحملة دبلوماسية

وشكلت قضية الهجرة على الأرخبيل الإسباني أزمة إنسانية، في ظل تنامي الأصوات المعارضة لتحويل الجزر إلى "مراكز استقبال"، خصوصا بعد الأعداد الكبيرة للمهاجرين الذين وفدوا منذ مطلع العام الحالي.

وأعلنت الحكومة الاشتراكية الإسبانية، الأسبوع الماضي، التخطيط لإقامة مخيمات لنحو سبعة آلاف شخص، وعزمها على إطلاق حملة دبلوماسية في مختلف الدول الأفريقية في محاولة لوقف تدفق المهاجرين إلى الجزر.

ولم تسجل السلطات الإسبانية وصول أي قوارب مهاجرين منذ يوم الجمعة الماضي، تاريخ وصول وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا إلى المغرب، لبحث ملف الهجرة مع المسؤولين هناك.

وطلب الوزير الإسباني أثناء الاجتماع من السلطات المغربية، تعزيز الرقابة على حدودها الأطلسية لمنع قوارب المهاجرين من المغادرة إلى جزر الكناري.

وسجلت السلطات المحلية في جزر أرخبيل الكناري وصول أعداد كبيرة من المهاجرين خلال العام الجاري، خصوصا بين أيلول\سبتمبر وتشرين الأول\أكتوبر، حيث وصل ما مجموعه نحو 17 ألف مهاجر، وضعوا نظام الاستقبال على الجزر تحت ضغط هائل.

بديل عن طريق المتوسط!

وكانت منظمة الهجرة الدولية قد لفتت إلى مخاطر هذا المسار الجديد (الأطلسي)، بعد غرق ما لا يقل عن 140 شخصا كانوا على متن قارب يحمل 200 مهاجر، أبحر من شواطئ مدينة أمبور السنغالية في غرب أفريقيا باتجاه الكناري، في 24 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ورفعت الحادثة أعداد الغرقى على تلك الطريق، هذا العام، إلى 414 شخصاً، من بينهم نساء وأطفال، فضلا عن تسجيل نحو 200 شخص في عداد المفقودين.

للمزيد>>> المهاجرون في غران كناريا الإسبانية.. رحلة البحث عن نهاية سعيدة

وعلى الرغم من أنّ مسار(الأطلسي) ليس جديدا، إذا ما نظرنا إلى تدفق المهاجرين على الكناري، عام 2006، حين وصل أكثر من 30 ألفا، إلا أنه يشهد نشاطا متزايدا لاسيما بعد تشديد الرقابة في المتوسط، الذي شهد منذ عام 2012 ارتفاعا في عمليات الهجرة، خصوصا من ليبيا.

ومع تراجع اعتماد المهاجرين على مسار المتوسط، كما كان الحال في 2015 و2016، إلا أنه تم تسجيل وصول نحو 87 ألفا إلى السواحل الأوروبية، وغرق وفقدان أكثر من ألف شخص، بحسب أرقام منظمة الهجرة الدولية.

وأوقفت الحكومة الإسبانية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2019 نقل الواصلين إلى أرخبيل الكناري إلى البر الرئيسي، مستثنية حوالي ألف شخص معظمهم من الأطفال والنساء. وساهمت الاتفاقيات الثنائية بين إسبانيا وبعض الدول الأفريقية في ترحيل المئات من الواصلين خلال العام الماضي إلى دولهم الأصلية، إلا أن تلك العمليات شبه متوقفة حاليا بسبب انتشار جائحة كورونا وإغلاق الدول لحدودها الخارجية لمكافحتها. 

 

للمزيد