سفينة "سي ووتش 4" في طريقها إلى باليرمو، وعلى متنها 353 شخصا تم إنقاذهم. المصدر: أنسا.
سفينة "سي ووتش 4" في طريقها إلى باليرمو، وعلى متنها 353 شخصا تم إنقاذهم. المصدر: أنسا.

دعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان البرلمان الإيطالي إلى الموافقة على بعض التعديلات الرئيسية على مشروع قانون الهجرة، بما يعزز بشكل كبير حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء وحمايتهم. ومن بين هذه التعديلات إلغاء العقوبات المفروضة على سفن الإنقاذ غير الحكومية، وإلغاء قائمة البلدان الأصلية الآمنة، واستعادة الوصول إلى الحماية الإنسانية.

قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" إنه يتعين على لجنة الشؤون الدستورية في البرلمان الإيطالي أن تصادق على بعض التعديلات الرئيسية لمشروع قانون الهجرة، الذي من شأنه أن يلغي العقوبات المفروضة على سفن الإنقاذ ويرفض مفهوم "بلد المنشأ الآمن"، ويوفر الطريق إلى حماية الأشخاص الذين فقدوا وضعهم المحمي في العامين الماضيين.

فرصة لطي صفحة بائسة

وأوضحت جوديث ساندرلاند، القائمةُ بأعمال نائب مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى بمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، أن "هذه فرصة لإيطاليا لطي صفحة فترة بائسة من تاريخها، وفي هذا الفصل التالي يجب على إيطاليا ألا تستعيد الحقوق والحماية التي مزقتها الحكومة السابقة فحسب، بل أن تكون مثالا يحتذى به لسياسة الهجرة القائمة على العدالة والمبادئ".

وفي تغريدة لها عبر تويتر، أكدت المسؤولة في المنظمة أنه "يمكن لإيطاليا أن تضمن حقوق وكرامة الأشخاص الذين يصلون عن طريق البحر (وما وراءه) طالبين الحماية والمستقبل".

وأضافت أنه "من المتوقع أن توافق لجنة الشؤون الدستورية على التعديلات الرئيسية لمرسوم الهجرة".

وتدرس لجنة الشؤون الدستورية بالبرلمان حاليا التعديلات التي ستدخل حيز التنفيذ عندما يصبح المرسوم قانونا، ما قد يحسن بشكل كبير حماية وحقوق المهاجرين وطالبي اللجوء.

وكانت الحكومة الإيطالية قد تبنت في أوائل تشرين الأول / أكتوبر الماضي مرسوما جديدا للهجرة، الأمر الذي أدى وبشكل كبير، إلى تعديل مرسومين أمنيين مزعومين صدرا عامي 2018 و2019، من قبل الحكومة السابقة.

وأشارت هيومان رايتس ووتش إلى أن اللجنة صوتت بالفعل لتوسيع أسس منح حماية خاصة أو تكميلية لطالبي اللجوء، وزيادة الضمانات ضد العودة إلى البلدان (الأصلية) حيث تكون سلامتهم أو حقوقهم معرضة للخطر. ونوهت بأنه "مع استمرار عملها، ينبغي على اللجنة تصحيح بعض الجوانب الإشكالية المتجذرة في سياسات الهجرة واللجوء الحكومية السابقة، التي ظلت في المرسوم الأخير".

>>>> للمزيد: الأمم المتحدة تطالب بوقف "الرعب" الذي يواجهه المهاجرون في ليبيا وبضمان حقوقهم

اقتراحات هيومان رايتس ووتش

ودعت المنظمة الحقوقية اللجنة إلى التصويت لصالح تعديلات لإلغاء الغرامات على سفن الإنقاذ غير الحكومية، وقالت إن "التهديد بفرض غرامات بموجب هذا البند هو جزء من سياسة أوسع لعرقلة منظمات الإنقاذ غير الحكومية، ويخاطر بثني ربابنة السفن الآخرين عن الوفاء بالتزاماتهم الأخلاقية والقانونية، للاستجابة إلى السفن المعرضة للخطر في البحر".

كما تطالب هيومن رايتس ووتش بإجراء تعديل آخر وهو إلغاء قائمة البلدان الأصلية الآمنة، التي اعتمدتها الحكومة في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، وتضم 13 دولة.

ورأت المنظمة أنه "على الرغم من أن استخدام مفاهيم الدولة الآمنة لتسريع الإجراءات مسموح به بموجب القانون الدولي للاجئين وقانون الاتحاد الأوروبي، إلا أنه يثير مخاوف بشأن عملية اتخاذ القرارات المتسرعة وذات النوعية الرديئة، لاسيما في الحالات المعقدة، وإمكانية طرد الأشخاص الذين يواجهون خطر انتهاكات حقوق الإنسان".

وطالبت هيومن رايتس ووتش، باستعادة الوصول إلى الحماية التكميلية، ومن بين أهم التدابير الواردة في مرسوم أكتوبر 2020 إعادة "تصريح الإقامة لأسباب إنسانية" إلى القانون الإيطالي، والتي تسمى الآن "الحماية الخاصة".

وقالت إن "هذا الإجراء ليس له أثر رجعي، وسيكون متاحا فقط للأفراد الذين لديهم طلبات لجوء معلقة".

وأضافت أنه "ينبغي على لجنة الشؤون الدستورية تعديل المرسوم لإنشاء نظام يسمح للأشخاص بالتقدم للحصول على حماية خاصة إذا كانت صلاحية تصريحهم الإنساني قد انتهت في الفترة من تشرين الأول/ أكتوبر 2018 إلى تشرين الأول/ أكتوبر 2020، ولم يتمكنوا من تجديده أو تحويله، وأولئك الذين تم رفض طلبهم للجوء لكن قد يكون لديهم مطالبة بالحصول على حماية خاصة".

 

للمزيد