أكثر من ألفي مهاجر يعيشون في مخيم مؤقت في ميناء أرغينيغين، في جزر الكناري. مهاجر نيوز
أكثر من ألفي مهاجر يعيشون في مخيم مؤقت في ميناء أرغينيغين، في جزر الكناري. مهاجر نيوز

شهد أرخبيل الكناري منذ مطلع العام الحالي وصول أكثر من 20 ألف مهاجر من دول غرب أفريقيا والمغرب، عبر المحيط الأطلسي، ما ذكر بأزمة الهجرة التي شهدتها تلك الجزر في 2006، مع وصول نحو 30 ألفا حينها.

يبدو أن الجدل حول قضية الهجرة إلى جزر الكناري الإسبانية لن يشهد هدوءا في المدى القريب، مع دخول المسؤولين المحليين على خط مطالبة السلطات المركزية بإيجاد حلول "سريعة وفورية" لتلك الأزمة.

أوناليا بوينو، عمدة مدينة موغان في جزيرة غران كناريا، المدينة التي تحوي ميناء أرغينيغين حيث تم إنشاء مخيم للمهاجرين عليه، طالبت مدريد بإجلاء 3,471 مهاجرا من فنادق استأجرتها الحكومة بحلول نهاية العام، ونقلهم إلى منشآت حكومية أو إلى البر الرئيسي.

"انتهاء صلاحية مشاعر التضامن"

وخلال حديث مع الصحفيين، قالت بوينو "للتضامن في موغان تاريخ انتهاء صلاحية وهو 31 كانون الأول/ديسمبر". وأعربت في حديثها عن خشيتها من أن تؤثر أزمة الهجرة وإيواء المهاجرين في الفنادق على صورة الجزيرة كوجهة سياحية.

كما هددت العمدة كافة الفنادق بتغريمها مبلغ 300 ألف يورو إذا استمرت بتأجير غرفها لصالح الحكومة الإسبانية.

وأوضحت بوينو أنه "لا يمكننا الاستمرار بتحويل غران كناريا إلى سجن، أو إلى لامبيدوزا أو ليسبوس أخرى، بسبب عدم قيام هذه الحكومة بأي إجراءات ونتيجة لانعدام التنسيق".

"الفنادق حل انتقالي مناسب"

وفي ردها على اتهامات بوينو، قالت وزيرة الدولة الإسبانية لشؤون الهجرة هنا جلول، إن الفنادق حل انتقالي مناسب، "إذا ما أخذنا بعين الاعتبار تراجع الموسم السياحي على الجزر بسبب جائحة كورونا".

وخلال مؤتمر صحفي، ردت جلول على سؤال حول المسألة بالقول "إذا أخلينا الفنادق الآن وتركنا المهاجرين على الشارع، حينها سيكون على أجهزة الخدمات الاجتماعية أن تأخذ الموضوع على عاتقها. هل تعتقدون أنه لدى العمدة من الموارد ما يكفي لإيواء 3,400 مهاجر؟".

للمزيد>>> "إدارة سيئة للأزمة".. كيف ينظر المجتمع المدني لأزمة الهجرة في جزيرة غران كناريا؟

وجاءت هذه المناوشات الكلامية مع ارتفاع مستويات التوتر نتيجة منع الحكومة المركزية للمهاجرين من مغادرة الجزر إلى البر الرئيسي، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى تشجيع مهاجرين إضافيين للقيام بتلك الرحلة الخطيرة، والتي حصدت حتى الآن أرواح 500 ضحية منذ مطلع العام الحالي.

وبسبب تلك السياسة، يقبع الآلاف على رصيف ميناء أرغينيغين في ظروف معيشية مأساوية، بانتظار نقلهم إلى أحد الفنادق أو مراكز الاستقبال على الجزيرة.

"سبعة آلاف مكان إضافي"

وقالت جلول إن الحكومة لديها نحو سبعة آلاف مكان مؤقت على الأرخبيل لإيواء المهاجرين، من ضمنها ستة آلاف في الفنادق. وأضافت أن الوزارة تعمل على تأمين سبعة آلاف مكان إضافي خارج إطار الفنادق.

وأوردت أن وزارة الداخلية الإسبانية تعمل على إعادة من لا تنطبق عليهم شروط اللجوء إلى بلدانهم.

وفي رسالة وجهتها كل من إسبانيا وإيطاليا واليونان ومالطا إلى المفوضية الأوروبية الأربعاء، أعربت فيها عن قلقها من أن تؤدي التعديلات على سياسة الهجرة الأوروبية المستحدثة إلى تركها وحدها بمواجهة هذا التحدي (الهجرة).

وقالت الدول التي تعتبر المداخل الرئيسية إلى أوروبا للمهاجرين وطالبي اللجوء "نحن كدول على خط المواجهة الأول لن نتمكن من مواجهة عبء الهجرة نيابة عن الاتحاد الأوروبي".

 

للمزيد