احتجاج للمهاجرين في روما. المصدر: أنسا / ماوريزيو برامباتي.
احتجاج للمهاجرين في روما. المصدر: أنسا / ماوريزيو برامباتي.

دعت محكمة العدل الأوروبية، إيطاليا إلى الاستجابة لمطالب الأشخاص من خارج الاتحاد الأوروبي، الذين يقيمون على أراضيها لفترات طويلة، بالحصول على إعانات الضمان الاجتماعي، حتى وإن كان أفراد أسرهم يعيشون في بلدانهم الأصلية، تحقيقا لمبدأ المساواة بينهم وبين المواطنين الإيطاليين الحاصلين على هذه المزايا بغض النظر عن مكان إقامة أسرهم.

قضت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، بوجوب استجابة إيطاليا لمطالب الأشخاص من خارج الاتحاد الأوروبي، والذين يقيمون لفترة طويلة على أراضيها، بالحصول على استحقاقات عائلية، حتى وإن كان أفراد أسر الذين رفعوا الدعوى لا يعيشون في الاتحاد الأوروبي.

المساواة في المعاملة

المحكمة أرجعت الحكم إلى أن المواطنين الإيطاليين الذين يعيشون وضعاً مماثلاً يظلون مؤهلين للحصول على تلك المزايا، ويتعلق الحكم بنزاع حول رفض مؤسسة الضمان الاجتماعي الإيطالية مطالب مهاجر سريلانكي وآخر باكستاني، لأن أطفالهما يقيمون في بلديهما الأصليين.

وقالت المحكمة، إنه "لا يجوز لدولة عضو (في الاتحاد الاوروبي)، أن ترفض أو تقلل من استحقاق إعانة الضمان الاجتماعي للمقيمين لفترات طويلة، على أساس أن أفراد أسرتهم أو بعضهم غير مقيمين في أراضيها لكن في بلد ثالث، لأنه يتم منح هذه المنفعة للمواطنين بغض النظر عن مكان إقامة أفراد أسرهم". 

وصدرالحكمُ في قضية مرفوعة بين مؤسسة الضمان الاجتماعي الإيطالي وشخصين أحدهما من سريلانكا والثاني باكستاني وهما يقيمان في إيطاليا، حيث يحمل الأول تصريح عمل، بينما يحمل الثاني تصريح إقامة طويلة الأجل، وكلاهما ينفق على أسرته التي تقيم في بلده الأصلي.

ورفع المهاجران السريلانكي والباكستاني، قضية طالبا فيها بالحصول على مزايا الأسرة، ولا تزال القضية معلقة حاليا في أعلى محكمة في إيطاليا، والتي سألت محكمة العدل الأوروبية عما إذا كان القانون الإيطالي، الذي يرفض استحقاقات الأسرة للأشخاص المُعالين من خارج الاتحاد الأوروبي، ينتهك مبدأ المساواة في المعاملة المنصوص عليه في التوجيهين 98/2011 و109/2003.

وشددت المحكمة، على أن القانون الإيطالي يقر بهذا الحق للمواطنين الإيطاليين الذين هم في نفس الوضع، أي الذين يعيش أفراد أسرتهم المعالين في بلد خارج الاتحاد الأوروبي.

وأوضح الحكم أنه "بينما يتم ترك تقرير شروط ومبالغ مساعدة الضمان الاجتماعي للدول الأعضاء، يتعين التعامل بشكل متساو مع المقيمين لاسيما المقيمين على المدى الطويل لأغراض العمل، مثل تلك الممنوحة للمواطنين الإيطاليين". 

صحيفة "لا ريبوبليكا"، قالت إن "محكمة الاتحاد الأوروبي تلزم إيطاليا بدفع المزايا العائلية للمواطنين والعائلات غير الشرعيين حتى عندما تكون عائلاتهم خارج الاتحاد الأوروبي". لكن أستاذ القانون "آلبرتو آليمانو" المحاضر في باريس، انتقد في تغريدة ما نقلته صحيفة لا ريبوبليكا، مفسرا قرار محكمة الاتحاد الأوروبي الحقيقي.

وقال "آليمانو"، إن المحكمة قضت فقط بأنه "لا يمكن أن يؤدي تحديد المزايا للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يقيمون بانتظام في إيطاليا إلى استبعاد الأسرة إذا كانت تعيش مؤقتاً خارج الاتحاد الأوروبي".

>>>> للمزيد: مهاجرون بلا أوراق عمل في البرتغال يواجهون الفقر في ظل كورونا

تعديل الشروط

ووفقا للموقع الإلكتروني لمؤسسة الضمان الاجتماعي الإيطالية، يتعين على إيطاليا تعديل الشروط التي تنطبق على العمال من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، باستثناء أولئك الذين يحملون تصاريح عمل موسمية.

وتنص الشروط الحالية على أن الأشخاص من خارج الاتحاد الأوروبي "لهم الحق في الحصول على مزايا الأسرة إذا كان أفراد الأسرة يعيشون في إيطاليا، مع استثناء العمال الذين وقعت بلدانهم الأصلية اتفاقية مع إيطاليا بشأن مسألة معاملة الأسرة أو في الحالات التي يمكن فيها تطبيق لوائح الاتحاد الأوروبي بشأن الضمان الاجتماعي".

ومن غير الممكن في الوقت الحالي التأكد من التكاليف التي تتكبدها المؤسسة، حيث يتم منح الفوائد عند الطلب، ويحق للعمال المنزليين والعاملين في القطاع الزراعي والمتقاعدين من القطاع الخاص تحت مستوى دخل معين الحصول على مزايا الأسرة.

 

للمزيد