تعد مراقبة الحدود نادرة في ألمانيا، حيث أن البلاد جزء من منطقة شنغن التابعة للاتحاد الأوروبي
تعد مراقبة الحدود نادرة في ألمانيا، حيث أن البلاد جزء من منطقة شنغن التابعة للاتحاد الأوروبي

دخل أكثر من 1500 مهاجر إلى ألمانيا بشكل غير قانوني من الدول الاسكندنافية منذ بداية العام الحالي. ويدعو السياسيون إلى إدخال تعديلات على اتفاقية دبلن تحد من إمكانية الوصول إلى بلدان الاتحاد الأوروبي.

عبر 1569 شخصًا ألمانيا عبر جيرانها الشماليين إلى غاية نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2020، وفقًا للشرطة الفيدرالية الألمانية. وأفادت تقارير إعلامية أن معظمهم مهاجرون ينحدرون من أفغانستان والعراق.

وقد ولج المهاجرون ألمانيا إما عن طريق عبور الحدود مع الدنمارك في الشمال أو عن طريق الإبحار من السويد. وعادة ما تكون الحدود مفتوحة باعتبارها جزء من منطقة شنغن التابعة للاتحاد الأوروبي، وأيضا تم استعمالها في الماضي في ظل الظروف القاسية المتعلقة بأزمة اللاجئين في عام 2015 وأيضًا خلال فترة الحجر الصحي المرتبط بفيروس كورونا هذه العام 2020.

مهاجرون: "اتفاقية دبلن تعقد حياتنا"

التحايل على النظام

يسعى العديد من المهاجرين إلى دخول ألمانيا على أمل الحصول على فرص أفضل بخصوص الموافقة على طلبات اللجوء الخاصة بهم. لكن بموجب اتفاقية دبلن الخاصة بالاتحاد الأوروبي، فإن واجب معالجة طلبات اللجوء يقع على عاتق أول دولة دخلها اللاجئ ضمن الاتحاد الأوروبي. وقد أثر هذا بشكل كبير على الدول الأعضاء الواقعة في جنوب الاتحاد الأوروبي، باعتبارها على خط المواجهة في قضية الهجرة خاصة اليونان وإيطاليا.

لكن بعض المهاجرين يحاولون الاستفادة من ثغرة قانونية، تنص على أنه إذا قضى المهاجر ستة أشهر أو أكثر في دولة عضو أخرى في الاتحاد الأوروبي لأي سبب من الأسباب، يتعين على هذا البلد عادةً أن يتولى مهمة البت بطلب لجوئه. وهكذا يعبر العديد من المهاجرين الحدود إلى ألمانيا، في محاولة للاختباء من السلطات لمدة ستة أشهر قبل عرض قضيتهم عليها من أجل الاستفادة من البقاء داخلها.

عمليات إدارية بطيئة

قالت وزارة الداخلية الألمانية إنه بحلول نهاية النصف الأول من عام 2020، كان هناك 28292 مهاجرًا ولاجئًا يعيشون في ألمانيا ينبغي أن تكون قضايا لجوئهم من مسؤولية دولة أخرى عضو في الاتحاد الأوروبي.

وتم اتخاذ قرار الترحيل في شأن أكثر من ثلث هذه الحالات أي ما يعادل 10932 شخصًا، ليعودوا إلى تلك البلدان التي دخلوا إليها لأول مرة لمعالجة طلبات لجوئهم. ولكن في كثير من الحالات انقضت مهلة الستة أشهر وهم داخل ألمانيا، مما جعل البت بطلباتهم من مسؤولية السلطات الألمانية. كما ساهمت جائحة كورونا أيضًا في تباطؤ عمليات الترحيل.

وأفاد المكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين في ألمانيا، أنه في الأشهر الستة الأولى من عام 2020، طالبت الحكومة الألمانية بنقل 13146 حالة بموجب اتفاقية دبلن. ويمثل المهاجرون الذين قدموا إلى ألمانيا من السويد 943 حالة أي ما يعادل 7.2 بالمئة من العدد الإجمالي، إضافة إلى أعداد كبيرة قدمت من اليونان وإيطاليا وفرنسا.

إساءة استخدام اتفاقية دبلن

أعرب العديد من السياسيين في ألمانيا عن قلقهم فيما يتعلق بالوضع الحالي للمستفيدين من اتفاقية دبلن. وقال ماتياس ميدلبيرغ، السياسي في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، إن "ألمانيا تعتبر بلدًا مستهدفًا من قبل العديد من المهاجرين، الذين يتابعون هجرتهم داخل حدود الاتحاد الأوروبي". موضحا أن "قضية الهجرة الثانوية بدأت تلعب دورا مهما في سياسة الاتحاد الأوروبي".

كما دعا ميدلبرغ إلى إدخال تعديلات لضمان الحد من الهجرة الثانوية داخل الاتحاد الأوروبي بقوله "يجب أن تظل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المسؤولة من الناحية القانونية عن طالبي اللجوء مسؤولة بشكل دائم عنهم. وأي استحقاق للمزايا الاجتماعية يجب أن يتم في تلك الدول فقط".

سيرتان ساندرسون/ ترجمة: ماجدة بوعزة

 

للمزيد