أرشيف
أرشيف

بعد الاتهامات التي سيقت لوكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" حول دورها في إعادة قوارب لمهاجرين في بحر إيجه إلى تركيا، عقد البرلمان الأوروبي جلسة استجواب للمدير التنفيذي للوكالة أمس الثلاثاء، للوقوف أكثر على تفاصيل تلك الاتهامات والتأكيد على وجوب التزام فرونتكس بالمهمة الموكلة إليها واحترام الحقوق الأساسية للمهاجرين.

خضع المدير التنفيذي للوكالة الأوروبية لحماية الحدود الخارجية فابريس ليجيري، لجلسة استجواب أمس الثلاثاء أمام نواب في البرلمان الأوروبي، حول الاتهامات التي سيقت لوكالته إزاء منع مهاجرين من الوصول إلى السواحل اليونانية.

وتأتي جلسة الاستجواب بناء على طلب من أعضاء في البرلمان الأوروبي، من لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية.


وقال ليجيري لأعضاء البرلمان الأوروبي إنه "لا يوجد دليل على تورط" موظفين من وكالة مراقبة الحدود الأوروبية في عمليات الإعادة القسرية غير القانونية للمهاجرين من اليونان إلى تركيا.

المسؤولية تقع على عاتق اليونان

وفي معرض رده على الاتهامات، قال رئيس الوكالة "لم نعثر على دليل لمشاركة فاعلة من جانب أفراد أو عملاء تابعين لوكالة فرونتكس، بشكل مباشر أو غير مباشر، في عمليات إعادة قسرية".

وأكد الفرنسي، الذي كان يتحدث عبر الفيديو، أن السلطات اليونانية هي المسؤولة عن مثل تلك العمليات. وقال إنه طلب التحقيق في حالتين وقعتا في نيسان\أبريل وتموز\يوليو، اشتبهت خلالهما فرونتكس في حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان.

ورحب المسؤول بالتحقيق الذي فتحته مؤخرا أمينة المظالم في الاتحاد الأوروبي إميلي أورايلي بشأن الاتهامات بحق فرونتكس، مقرا بالوقت نفسه بوجود "أوجه قصور" بشكل ملحوظ، مقترحا أن تنشر وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي موظفين لمراقبة عمل فرونتكس.

وفي تحقيق صحفي مشترك نشر في تشرين الأول\أكتوبر الماضي من قبل عدة وسائل إعلامية عالمية منها صحيفة دير شبيغل الألمانية، يظهر تورط بعض عناصر الوكالة الأوروبية في حادث إعادة قسرية واحد على الأقل، على الحدود البحرية اليونانية التركية في بحر إيجه.


وجاء في التقرير أن عناصر من الوكالة كانوا متواجدين أثناء وقوع حادثة أخرى، فضلا عن أنهم "كانوا على مقربة من أربعة حوادث إعادة منذ آذار\مارس".

تحقيق داخلي

وبعد ظهور التقرير، أعلنت فرونتكس عن فتح تحقيق داخلي بتلك الحوادث. وقال ليجيري حينها إنه "حتى الآن لم يتم العثور على أي وثائق أو دلائل تثبت الاتهامات بانتهاك القانون أو مدونة قواعد السلوك الخاصة بفرونتكس من قبل الضباط المنتشرين".

وأضاف إن الوكالة "لا تتسامح مع أي انتهاكات للحقوق الأساسية في أي من أنشطتنا".

مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون قالت لوكالة أسوشيتيد برس أمس الثلاثاء، إنها تثق في مجلس إدارة فرونتكس، لكنها لا تزال "قلقة للغاية بشأن هذه المزاعم".

وأواخر الشهر الماضي، عقد مجلس إدارة فرونتكس اجتماعا لمناقشة تلك الادعاءات، وأصدر بيانا أعلن فيه أن المفوضية الأوروبية أمرته "بعقد اجتماع استثنائي آخر في غضون الأسبوعين المقبلين، للنظر بالتفصيل في الردود التي قدمتها الوكالة" للمفوضية. ومن المقرر أن يعقد هذا الاجتماع في التاسع من كانون الأول\ديسمبر الجاري.


وتعتبر عمليات الإعادة القسرية للمهاجرين مخالفة للاتفاقيات الدولية لحماية اللاجئين، التي تنص على أنه لا ينبغي طرد الأشخاص أو إعادتهم إلى بلد قد تكون حياتهم وسلامتهم فيه معرضة للخطر بسبب عرقهم أو دينهم أو جنسيتهم أو كونهم أعضاء في مجموعة اجتماعية أو سياسية.

دعوة لاستقالة ليجيري

وتقول فرونتكس إن عملها في شرق بحر إيجه "تعقّد" بسبب الخلاف بين تركيا واليونان حول حدودهما البحرية.

وخلال جلسة الاستجواب، أبدى بعض النواب من التيارات اليمينية دعمهم لليجيري، مؤكدين صعوبة المهمة الموكلة لفرونتكس وأهمية محاربة المهربين. في حين أعرب نواب آخرون عن أسفهم لتكرار هذه الحوادث.

وقالت النائبة الاشتراكية الألمانية بيرجيت سيبل "حتى بعد التوضيحات التي طرحت حاليا، تظل أسئلة كثيرة بلا إجابة... من الواضح أن المدير التنفيذي فشل في العديد من مسؤولياته وعليه الاستقالة".

 

للمزيد