مهاجرون في مخيم سان دوني| Photo: Christophe Petit Tesson/dpa/picture-alliance
مهاجرون في مخيم سان دوني| Photo: Christophe Petit Tesson/dpa/picture-alliance

قدم طالب لجوء أفغاني شكوى ضد الشرطة الفرنسية جراء تعرضه للضرب من قبل أحد عناصرها، كما يقول، أثناء عملية تفكيك مخيم سان دوني شمال باريس في 17 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

"ألقت الشرطة الغاز المسيل للدموع. كانت عيناي تؤلماني وكان من الصعب أن أرى إلى أين أذهب. ركلني شرطي على ظهري (...) وضربني آخر بهراوة على جانبي الأيسر وعلى رسغي الأيسر"، هكذا يصف الشاب عزيز البالغ من العمر 22 عاما، العنف الذي تعرض له في 17 تشرين الثاني/نوفمبر أثناء تفكيك السلطات الفرنسية مخيم سان دوني شمال العاصمة.


وجاءت شهادته في شكوى قدمها للمفتشية العامة للشرطة الوطنية (IGPN) الاثنين بشأن "عنف متعمد"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

للمزيد: عنف وغاز مسيل للدموع.. عملية إخلاء تترك مئات المهاجرين دون مأوى شمال باريس

وقع أعمال العنف المزعومة "عندما كان المهاجرون محاصرين بين الشرطة والغاز المسيل للدموع"، كما تقول مديرة مركز "سيدر" التابع لجمعية "النجدة الكاثوليكية" (Secours Catholique) أليكس جوفروي، التي كانت برفقة عزيز يوم وقوع الحادثة.

وتضيف أن هذا "العنف غير المبرر" استمر "حوالي دقيقة". وفي مقطع فيديو تم تصويره بعد تعرض عزيز للضرب، نرى الشاب والشرطة تدفعه بينما كان على وشك البكاء ممسكا بمعصمه الأيسر، ويقول له أحد الأشخاص "تعال أو سيضربونك مرة أخرى".

تروي أليكس جوفروي لمهاجر نيوز تفاصيل المشهد "ألقى شرطي بنفسه في البداية عليّ وكذلك على عاملة في جمعية يوتوبيا 56 بينما كان يلوح بهراوته في الهواء، لكن أحد زملائه حاول حمايتنا قائلا 'إنهن فتيات يعملن في جمعيات، يا لك من مريض!‘، وكان عزيز بجوارنا وهو الذي تعرض للضرب. ولم يتدخل زميل الضابط هذه المرة لحماية عزيز".

آمل ألا تشكل هذه الشكوى مشكلة بالنسبة لحصولي على حق اللجوء

عند مغادرته وحدة الطب الشرعي حيث كان لديه موعد، يقول الشاب "لا أعرف لماذا فعلوا ذلك. أريد فقط أن أحصل على العدالة، لكنني لا أعتقد أن الحكومة ستعاقب شرطتها... آمل ألا تشكل هذه الشكوى مشكلة بالنسبة لحصولي على حق اللجوء".

وتتعرض الشرطة الفرنسية لانتقادات واسعة واتهامات باستخدام "العنف المفرط"، ليس فقط ضد المهاجرين وإنما ضد الصحفيين والعاملين في المنظمات الإنسانية.

والاثنين الماضي، أجلت الشرطة مئات طالبي اللجوء من ساحة "الجمهورية" وسط العاصمة. وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن "الشرطة مارست العنف والوحشية ضد طالبي اللجوء"، ورفعت شكوى ضد رئيس شرطة باريس ديدييه لالمان بسبب العنف المتعمد والإضرار بممتلكات المنظمة.


 

للمزيد