يعيش نحو 7,200 مهاجر في المخيم الجديد المؤقت في ليسبوس، الذي أنشأته السلطات اليونانية عقب الحريق الذي أتى على مخيم موريا. الحقوق محفوظة,
يعيش نحو 7,200 مهاجر في المخيم الجديد المؤقت في ليسبوس، الذي أنشأته السلطات اليونانية عقب الحريق الذي أتى على مخيم موريا. الحقوق محفوظة,

أعلنت كل من اليونان والاتحاد الأوروبي عن التوصل لاتفاق يقضي بإنشاء مركز استقبال دائم على جزيرة ليسبوس، بديل عن المخيم المؤقت الذي بنته السلطات على عجل لإيواء مهاجري مخيم موريا، الذي دُمر بفعل حريق. ووفقا لبيان الاتحاد الأوروبي، فإن المركز الجديد سيكون مجهزا بشكل أفضل من موريا، كما سيسمح بتسريع إجراءات طلبات اللجوء.

توصلت اليونان والاتحاد الأوروبي أمس الخميس إلى اتفاق يقضي ببناء مخيم جديد على جزيرة موريا لإيواء نحو 7,200 مهاجر ممن كانوا يقطنون مخيم موريا الشهير، بعد الحريق الذي أتى عليه في أيلول\سبتمبر الماضي.

وحسب الاتفاق، سيتم الانتهاء من أعمال تشييد المخيم الجديد بحلول أيلول\سبتمبر من العام 2021، وفقا لبيان المفوضية الأوروبية الذي جاء فيه إن "المذكرة الموقعة اليوم (الخميس) تحدد المسؤوليات الخاصة ومجالات التعاون بين المفوضية والسلطات اليونانية ووكالات الاتحاد الأوروبي".


وأضاف البيان "تضاف هذه الاتفاقية إلى التفاهم الموقع الشهر الماضي مع السلطات اليونانية حول منحها 121 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، لبناء ثلاثة مراكز استقبال في جزر ساموس وكوس وليروس بحلول أيلول\سبتمبر 2021 أيضا".

منشأة غير مناسبة

وتعرض مخيم موريا للمهاجرين وطالبي اللجوء على جزيرة ليسبوس شرقي بحر إيجه لحريق ضخم في أيلول\سبتمبر الماضي، أدى إلى تشرد أكثر من 13 ألف شخص، وأجبرهم على المبيت على الطريق السريع الرابط بين بلدة موريا ومدينة ميتيليني.

وبناء عليه، قامت السلطات اليونانية بنقل العديد من هؤلاء إلى البر الرئيسي، كما استقبلت عدة دول أوروبية عددا لا بأس به من المهاجرين. ونقل المهاجرون المتبقون إلى منشأة كارا تيبي المؤقتة في ليسبوس، التي أنشئت على حقل رماية تابع للجيش اليوناني، حيث يعيشون حاليا في خيام غير مناسبة لمواجهة فصل الشتاء، ودون تدفئة أو مياه ساخنة أو حمامات أو مراحيض كافية.

للمزيد>>> رياح وأمطار وبرد... كيف حل الشتاء على المهاجرين في المخيم الجديد على جزيرة ليسبوس؟

وإضافة إلى الظروف المعيشية البائسة للمهاجرين هناك، يواجهون أيضا خطر الإصابة بفيروس كورونا، حيث من المستحيل تطبيق مبدأ التباعد الاجتماعي أو غسل اليدين بشكل متكرر أو الحفاظ على النظافة الشخصية أو الحصول على الرعاية الطبية بشكل فوري.

وأعربت عدة منظمات ومؤسسات إغاثية عن مخاوفها بشأن ظروف المهاجرين في المخيم الجديد، الذي يفتقد للبنى التحتية المناسبة لمواجهة فصل الشتاء القارس.

تجهيزات أفضل

وحسب الاتحاد الأوروبي، فإن مركز الاستقبال الدائم الجديد سيكون مجهزا بمرافق أفضل من مخيم موريا، حيث سيتم تخصيص منطقة تحتوي على مراكز للعناية طبية والصحية ومساحات ترفيهية ومبان معدّة لأنشطة التعليم.

كما أكد البيان على أن المركز الجديد سيساهم بتسريع معالجة طلبات اللجوء، والحصول على قرارات بشأنها خلال فترات زمنية معقولة بشأن الترحيل أو التوطين.

تسريع البت بطلبات اللجوء

أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أعربت عن تفاؤلها بشأن الاتفاق الجديد، وقالت في بيان "سنوفر ظروفا لائقة للمهاجرين واللاجئين وسيتم دعم المجتمعات المحلية على الجزر اليونانية".


وأضافت "الأمر يتعلق أيضا باتخاذ قرارات بشأن طلبات اللجوء بشكل سريع وعادل، فمراكز الاستقبال ينبغي أن تكون محطات مؤقتة قبل عملية الإعادة أو الاندماج".

وقامت السلطات اليونانية بإنشاء مخيم كارا تيبي في غضون أيام قليلة في أوائل أيلول\سبتمبر كحل مؤقت لإيواء الآلاف بعد حريق موريا. ورغم ذلك، قالت وزارة الهجرة اليونانية قبل عدة أيام إن المخيم الدائم الذي سيحل محل موريا لن يكون جاهزا قبل صيف 2021.

 

للمزيد