سفينة "سارا" لإنقاذ المهاجرين تقوم برصد قوارب المهاجرين قبالة سواحل جزر الكناري. المصدر: منظمة "سارا"
سفينة "سارا" لإنقاذ المهاجرين تقوم برصد قوارب المهاجرين قبالة سواحل جزر الكناري. المصدر: منظمة "سارا"

منذ نحو أسبوعين، أطلقت منظمة ألمانية غير حكومية سفينة إنقاذ في المحيط الأطلسي قبالة جزر الكناري. السفينة تحمل نفس اسم المنظمة "سارا"، تقوم في الوقت الحالي بعمليات رصد لقوارب المهاجرين، على أمل القيام بعمليات إنقاذ قريباً. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتواجد فيها سفينة إنقاذ في هذه المنطقة.

مع ازدياد أعداد المهاجرين الذين يعبرون بشكل غير شرعي من السواحل الشمالية الغربية لأفريقيا نحو جزر الكناري، قررت منظمة "سارا" الألمانية غير الحكومية، إرسال سفينة إنقاذ قبالة سواحل الأرخبيل الإسباني للبحث عن قوارب مهاجرين. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تتواجد فيها سفينة إنسانية في هذه المنطقة من المحيط الأطلسي.

للمزيد >>>> إسبانيا تفكك "مخيم العار" على جزيرة غران كناريا وتنقل المهاجرين إلى منشآت عسكرية

وتبحر هذه السفينة منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قبالة جزر الكناري، حيث تقوم كل يوم بدوريات "لمراقبة الوضع وإخطار طواقم الإنقاذ الإسبانية بالقوارب التي تواجه صعوبات"، وفقاً لتصريحات مسؤول الإعلام في المنظمة ماركوس غرود، لمهاجر نيوز. وقال "عندما نرصد قارب مهاجرين، نقوم بإبلاغ مركز الإنقاذ البحري الإسباني (MECC)، أو السفن التجارية المتواجدة في المنطقة".

“من المهم جداً مراقبة هذه المنطقة”

وجرت العملية الأولى من هذا النوع ليلة الأربعاء-الخميس من الأسبوع الجاري، حيث رأى أفراد طاقم السفينة، وهم سبعة، زورقين على متنهما 29 و34 شخصا. وكان الزورقان على بعد حوالي 40 ميلا بحرياً جنوب غران كناريا. "بالتشاور مع مركز الإنقاذ، قررنا أن نرافق القاربين إلى غران كناريا" كما أوضحت المنظمة على حسابها على تويتر.


وأضافت "وصلت طواقم الإنقاذ الإسبانية إلى المكان ورافقت المهاجرين إلى بر الأمان. وبقي طاقمنا في مكان قريب ووثق عملية الإنقاذ".  

السفينة ليست جاهزة بعد لعمليات الإنقاذ، لكن المنظمة تأمل أن تكون كذلك في غضون أسابيع قليلة. ويتمتع أعضاء هذه المنظمة غير الحكومية بخبرة في هذا المجال، لاسيما وقد عمل معظمهم في سفن إنسانية أخرى عملت في البحر الأبيض المتوسط، وخاصة "لايف لاين" و"سي آي".

طاقم سفينة "سارا". المصدر: منظمة "سارا"
طاقم سفينة "سارا". المصدر: منظمة "سارا"


ويؤكد ماركوس غرود "نحن موجودون الآن قبالة جزر الكناري لأن هناك احتياجات واضحة، فالمهاجرون يسلكون هذا الطريق القاتل أكثر فأكثر، ويصل بعضهم إلى الأرخبيل وهم يعانون من الجفاف، والبعض الآخر يموت في البحر. مراقبة هذه المنطقة الشاسعة ضروري لمساعدة المهاجرين، وكي نحول دون اختفاء الناس في المحيط".

للمزيد >>>> الاتحاد الأوروبي ينوي تطوير آلية إعادة المهاجرين إلى المغرب

وفقًا لأرقام المنظمة الدولية للهجرة (OIM)، فقد حوالي 500 شخص حياتهم منذ بداية العام أثناء محاولتهم الوصول إلى جزر الكناري، لكن المنظمات غير الحكومية تخشى أن يكون الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير. وفي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، قالت تكسيما سانتانا، المتحدثة باسم المفوضية الإسبانية لمساعدة اللاجئين (CEAR) لمهاجر نيوز، "يموت العديد من المهاجرين في عرض البحر دون علمنا بذلك". 

 

للمزيد