باكستانيون يحتجون في كالتانيسيتا للمطالبة بالعدالة والحقيقة بشأن مقتل مواطنهم عدنان صديقي على أيدي منظمة إجرامية في حزيران/ يونيو 2020. المصدر: أنسا/ دانيلو ريكوبين.
باكستانيون يحتجون في كالتانيسيتا للمطالبة بالعدالة والحقيقة بشأن مقتل مواطنهم عدنان صديقي على أيدي منظمة إجرامية في حزيران/ يونيو 2020. المصدر: أنسا/ دانيلو ريكوبين.

فككت السلطات الإيطالية منظمة إجرامية شكلها عدد من الباكستانيين الذين يعيشون في منطقة كالتانيسيتا بجزيرة صقلية، حيث قامت بتوقيف 11 عضوا بالمنظمة، بتهمة استغلال مواطنيهم المهاجرين باستخدام أسلوب العصابات، وإجبارهم على العمل في المزارع بأجور زهيدة وفي ظروف قاسية، فضلا عن ارتكاب جرائم الترهيب والابتزاز والخطف والسرقة والعنف والقتل.

تمكنت الشرطة الإيطالية في منطقة كالتانيسيتا بصقلية، من تفكيك منظمة إجرامية مكونة من باكستانيين، يعتقد أنهم استغلوا مواطنين باكستانيين باستخدام أساليب العصابات.

توقيف 11 من أعضاء المنظمة

وتم توقيف 11 شخصا، أحدهم وضع قيد الإقامة الجبرية، وقامت جهات إنفاذ القانون بمباشرة أوامر القبض الصادرة عن قاضي التحقيق الأولي في كالتانيسيتا بناء على طلب مكتب المدعي العام المحلي، ولا يزال البحث جاريا عن شخص ثاني عشر.

والمشتبه بهم متهمون بارتكاب جرائم الابتزاز والخطف والسرقة والاعتداء والتهديد والسطو والعنف، كما تم اتهام ستة منهم بقتل الباكستاني عدنان صديقي، الذي لقي حتفه في 3 حزيران/ يونيو الماضي، بعد أن تمرد بإبلاغ السلطات عن زعماء العصابة.

ووفقا للاتهامات الموجهة إليهم، فإن أعضاء الجماعة المكونة من باكستانيين والذين كانوا يعيشون في وسط المدينة لبعض الوقت، "استخدموا أسلوبا يشبه أسلوب العصابات الإجرامية (المافيا)، لإخضاع مجتمعهم بالترهيب واستغلالهم بشكل احترافي، لضمان استمرارية المجموعة طوال الوقت". وعثر الضباط، خلال عمليات التفتيش التي جرت بين ليلة الثلاثاء وصباح الأربعاء من هذا الأسبوع، في إطار تحقيق بعنوان "أتيلا"، على دفترين في منزل أحد المشتبه بهم يحتويان على أسماء العمال الذين يتم استغلالهم ورواتبهم، والتي تراوحت بين 25 و30 يورو في اليوم.

بدء التحقيق بعد عدة شكاوى

وتم فتح التحقيق بعد أن قدّم العديد من الباكستانيين شكاوى رسمية إلى الشرطة. وقال المحققون إن حوادث العنف العديدة سمحت للسلطات بالتأكد من وجود منظمة إجرامية حقيقية، تهدف إلى فرض هيمنتها على المنطقة، والتي تعززت من خلال استمرار استخدام التهديد والعنف. وهو ما أدى إلى إنذار اجتماعي شديد للغاية.

وكان قائد المجموعة بلا منازع هو محمد شعيب، الذي شارك مع بيلا أحمد وعلي عمران وعلي محسن وجيادا جيراتانا في تجنيد عمال باكستانيين، باستخدام طريقة زعماء العصابات، حيث قاموا بعرض مواطنيهم على أصحاب المزارع، مستغلين حالة الاحتياج لدى العمال والموافقة على الأجور التي تتراوح بين 25 و30 يورو في اليوم، مع الاحتفاظ لأنفسهم بجزء أو حتى كل هذا الأجر.

وتعرض العمال الذي اشتكوا لعقاب عنيف، مثلما حدث عندما تعرض نيجيري للضرب بالعصي والهراوات لأنه طلب أجره. وقالت الشرطة إن أصحاب المزارع التي تم نقل الباكستانيين للعمل فيها خضعوا أيضا للتحقيق، لأنهم وجدوا أنه من المناسب اللجوء إلى زعماء العصابات، لإدراكهم بأنه لن يتم تقديم شكوى رسمية على الإطلاق لإلحاق الضرر بهم، بسبب الظروف الاستغلالية للعمال.

حوادث عنف عديدة

وكشف المحققون عن حوادث عنف عديدة، من بينها التهديد بالقتل بسكين لضحية تم احتجازه لمدة ثلاث ساعات للاتصال بوالده في الوطن ليطلب منه إرسال 5000 يورو حتى يحصل على حريته. وفي حادث آخر، تعرضت نيجيرية للهجوم وسرقة 200 يورو منها، عندما كانت تحمل ابنها الرضيع بين ذراعيها، كما تعرض زوج هذه المرأة للاعتداء بالركل واللكمات. وتضمن حادث ثالث اقتحام منزل جماعي للشباب بالمسدس والسكاكين، حيث تعرض اثنان منهم للضرب بعد شجار بسيط مع شاب آخر، طلب من زعيم العصابة التدخل لمعاقبتهما.


 

للمزيد