مخيم فوتشيا في البوسنة. المصدر: رويترز
مخيم فوتشيا في البوسنة. المصدر: رويترز

كانت رحلاتهم الطويلة مليئة بالمصاعب، والآن يواجه المهاجرون الذين تقطعت بهم السبل في البوسنة محنة أخرى، شتاء بارد في البلقان. في مخيمات اللجوء المؤقتة في غرب البوسنة يكافحون من أجل إبقاء أجسادهم جافة ودافئة.

تشكل خيام المهاجرين خارج بلدة فيليكا كلادوسا، المرقعة بقطع النايلون والمدعومة بالعصي، مخبئا رديئًا للأشخاص المقيمين داخلها. انحنت الخيام بفعل كم الثلوج الكثيفة المتساقطة، وأصبحت رطبة وباردة، رغم محاولات إيقاد نار وتوفير دفئ ولو قليل داخلها.

يرتدي المهاجرون قبعات صوفية ومعاطف مطر، لكن هذا لا يكفي لتدفئتهم في ظل هذا الطقس البارد. قال المهاجر غير النظامي، شاهين، البالغ من العمر 30 عامًا والمنحدر من بنغلادش: "الجو بارد جدًا الآن، الليلة الماضية كانت لدينا مشكلة كبيرة جدًا، لم نجد مكانا ننام فيه".

يسافر المهاجرون غالبًا لشهور وأحيانا لسنوات، قادمين من دول الشرق الأوسط أو إفريقيا أو آسيا للوصول إلى أوروبا الغربية. علق منهم الآلاف في البوسنة، معظمهم في غرب البلاد المتجاورة لكرواتيا، عضو الاتحاد الأوروبي.

المهاجرون الذين يسعون للوصول إلى كرواتيا يتبعون طرقًا غير قانونية عبر ممرات جبلية، غالبا ما يواجهون خلالها عمليات صد وعنف على أيدي الشرطة الكرواتية. وكانت البوسنة، التي مرت بحرب مدمرة في التسعينيات، تعمل بجد لمكافحة تدفق المهاجرين على أراضيها.


حتى تدابير بشأن ملف الهجرة في البلاد، لم ينجح السياسيون في التوصل لنهج أكثر شمولاً للأزمة. ففي المخيم المؤقت في بولي، بالقرب من فيليكا كلادوسا، فاجأت الثلوج المهاجرين الذين تركوا ملابسهم معلقة خارج الخيام لتجف ليجدوها مغطاة بالثلج، وكانت أحذيتهم أيضا مبللة كليا.

ويحاول بعض المهاجرين طهي بعض الطعام أو تجفيف ملابسهم وتدفئة أيديهم في ظل هذا البرد القارس اعتمادا على إيقاد النار داخل الخيام. وقال أحمد، المنحدر أيضا من البنغلاديش والبالغ من العمر 22 عامًا، الذي يحرص على ارتداء قناع لحماية نفسه من فيروس كورونا، إنه سيضطر للبقاء والنوم في العراء لأنه لم يتمكن من العثور على مكان في المخيمات الرسمية، ومع وصول الثلوج والطقس البارد يرى أن هذا الوضع "غير محتمل أبدا".

م.ب (وكالات)

 

للمزيد