ansa \ لاجئون ومهاجرون ينتظرون نقلهم من جزيرة ليسبوس إلى داخل الأراضي اليونانية. المصدر: أيه إف بي/ مانوليس لاجوتاريس/ أنسا
ansa \ لاجئون ومهاجرون ينتظرون نقلهم من جزيرة ليسبوس إلى داخل الأراضي اليونانية. المصدر: أيه إف بي/ مانوليس لاجوتاريس/ أنسا

دعت عدة منظمات حقوقية الحكومات الأوروبية إلى التخلي عن سياسة إقامة مراكز الاستضافة الكبيرة، وحذرت من أن هذه المراكز لها آثار مدمرة على الصحة العقلية للمهاجرين وتشكل عقبة أمام دمجهم، لاسيما في ضوء ما تتسم به هذه المراكز من اكتظاظ شديد وعزلة جغرافية واجتماعية وصعوبة الوصول إلى المساعدات الصحية والقانونية. وحثت المنظمات على إعادة توزيع فعالة ومتساوية لطالبي اللجوء بين الدول الأوروبية وتعزيز الاستضافة في مرافق صغيرة.

نددت 18 منظمة حقوقية في مناشدة لها للمشرعين والحكومات الأوروبية، بالتأثيرات المدمرة لمراكز الهجرة الكبيرة على الصحة العقلية للاجئين وطالبي اللجوء.

مراكز الاستضافة الكبيرة تعيق التكامل

وقالت المنظمات في بيان إن "المراكز الكبيرة، مثل موريا، التي تم افتتاحها في اليونان وإيطاليا لتحقيق ما يسمى بمقاربة النقاط الساخنة، لها آثار مدمرة على الصحة العقلية للاجئين وطالبي اللجوء".

وأضافت المنظمات الـ 18 في وثيقة إلى المؤسسات والحكومات الأوروبية، أن الميثاق الجديد بشأن الهجرة واللجوء بعيد عن كونه "البداية الجديدة" التي وصفتها المفوضية الأوروبية عندما قدمته في أيلول\سبتمبر الماضي، فهو يخاطر بتعزيز نموذج مراكز الاستضافة الكبيرة، خاصة في البلدان المكلفة بمراقبة الحدود الخارجية لأوروبا.

ومن بين هذه المنظمات أطباء من أجل حقوق الإنسان، وجمعية الدراسات القانونية حول الهجرة، ومركز أستالي، وجمعية سانت إيجيديو، وإنترسوس، وأطباء العالم، وأطباء بلا حدود، وأوكسفام إيطاليا.

وتابع بيان المنظمات "الاكتظاظ الشديد والعزلة الجغرافية والاجتماعية وطول انتظار تصريح الإقامة أو الوصول إلى إجراءات اللجوء، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى المساعدة الصحية والخدمات الاجتماعية وحلقات التدهور الاجتماعي والعنف والقيود الخطيرة التي تفرض على الحرية الشخصية، هي بعض خصائص مراكز الاستضافة الكبيرة، التي تعتبر وفقا لدراسة حديثة أجرتها جمعية أطباء من أجل حقوق الإنسان أماكن ذات خصائص يمكن أن تحدد أسوأ أشكال اضطراب ما بعد الصدمة".

ورأى أن "العواقب على الصحة النفسية والجسدية لهذا النوع من المرافق تشكل عقبة مستمرة أمام عملية اندماج المهاجرين واللاجئين في البلدان المضيفة، مع تكاليف بشرية وصحية واجتماعية واقتصادية كبيرة".

دعوة إلى إعادة توزيع فعالة لطالبي اللجوء

وأردفت المنظمات أنه "بينما يتم الآن فحص الميثاق الجديد من قبل البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي اللذين أدرجاه على جدول أعمال الاجتماع القادم لوزراء الداخلية في 14 كانون الأول\ديسمبر الجاري، فإن المنظمات الموقعة تحث الحكومات والمشرعين الأوروبيين على التعلم من التجربة المدمرة في الماضي القريب''. وأكدت أنه "من الضروري اليوم أن تكون هناك إعادة توزيع فعالة ومتساوية لطالبي اللجوء بين الدول الأوروبية، بالإضافة إلى بروتوكولات لإجراء تقييم شامل في الوقت المناسب لطلبات اللجوء".

وشددت على أنه "حان الوقت لأن يتخلى الاتحاد الأوروبي عن نموذج المراكز الضخمة والنقاط الساخنة، من خلال تعزيز سياسات الاستضافة في المرافق ذات الأبعاد الصغيرة، التي يتم دمجها جيدا في سياقها الاجتماعي، مع توفير ما يكفي من خدمات ومنها إمكانية الوصول إلى المساعدة الطبية والنفسية، وتعزيز الدمج الحقيقي للاجئين في المجتمعات التي ترحب بهم".


 

للمزيد

Webpack App