صورة رمزية لمهاجرين يصلون إلى جزر الكناري. أرشيف
صورة رمزية لمهاجرين يصلون إلى جزر الكناري. أرشيف

رفضت المغرب طلباً كان قد تقدم به الاتحاد الأوروبي لاستقبال المملكة مهاجرين غير مغاربة وصلوا إلى أوروبا بعد مرورهم بالأراضي المغربية.

أعلنت وزارة الداخلية المغربية أمس الثلاثاء 15 كانون الأول\ديسمبر، أن المغرب رفضت طلبا من الاتحاد الأوروبي لاستقبال رعايا الدول الأخرى من المهاجرين الذين يصلون إلى أوروبا عبر أراضي المملكة.

وزارت مفوضة الهجرة في الاتحاد الأوروبي، إيفا يوهانسون، الرباط هذا الشهر للسعي إلى اتفاق يسمح لدول الاتحاد الأوروبي بإعادة مهاجرين إلى المغرب، كآلية لمواجهة زيادة عدد الوافدين إلى جزر الكناري الإسبانية.

للمزيد >>>> اتفاق بين فرنسا والمغرب لتسهيل إعادة القاصرين غير المصحوبين بذويهم

"لن نقبل أي صفقات"

وعبر البريد الإلكتروني، أكد خالد الزروالي، رئيس الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية المغربية، على رفض المغرب عقد أي "صفقات" من هذا النوع، مضيفاً أن "على كل دولة تحمل مسؤوليتها تجاه رعاياها".

وفي كل عام، تستقبل المغرب ما معدله 15 ألفاً من مواطنيها الذين يعيد الاتحاد الأوروبي إرسالهم إلى المملكة. كما وافقت في عام 1992 على استقبال مواطنين من "أطراف ثالثة"، أي ليسوا مغاربة، من الجيبين الإسبانيين سبتة ومليلية، بشرط أن يتم ذلك في غضون 24 ساعة من وصولهم إلى الجيبين.

وقال الزروالي إنه خلال هذا العام، منعت المغرب 32 ألف شخص من العبور إلى أوروبا، التي لا تبعد سوى 14 كيلومترا عبر مضيق جبل طارق، بالمقارنة مع 74 ألف محاولة العام الماضي.

وشرح الزروالي قائلاً إن تشديد الدوريات المغربية على طول الساحل الشمالي وتأثير إغلاق الحدود بسبب الجائحة، دفعا شبكات التهريب إلى تحويل طرقها نحو جزر الكناري، التي تبعد 1400 كيلومتر عن الساحل الأفريقي.

للمزيد >>>> كيف أصبحت السياحة في جزر الكناري مع تدفق المهاجرين؟

"علينا أن نواجه التحديات والتهديدات المشتركة"

وبحسب السلطات الإسبانية، فإن عدد المهاجرين الذين وصلوا بشكل غير قانوني إلى جزر الكناري هذا العام، بلغ 20 ألفا، وهو أكبر بعشر مرات من العام الماضي. وأشارت يوهانسون أن نصف هؤلاء الوافدين يُعتقد أنهم قدموا من المغرب.

ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، لقي مئات الأشخاص حتفهم هذا العام أثناء محاولة وصولهم إلى الجزر الإسبانية في المحيط الأطلسي، غالبا على متن قوارب متهالكة ومكتظة ومحركاتها غير موثوقة.

ومنذ 2018، منح الاتحاد الأوروبي المغرب 343 مليون يورو لمساعدتها في مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وبرر الزروالي الدعم المالي والفني للمغرب بـ"التحديات والتهديدات المشتركة" التي تواجهها الأطراف.

 

للمزيد