أرشيف
أرشيف

أنقذت دوريات تابعة لخفر السواحل والبحرية التونسية 93 مهاجرا، معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، مساء الإثنين الماضي، وفقا لبيان صادر عن وزارة الدفاع التونسية. ويشكل موضوع الهجرة غير النظامية جدلا حاليا بين السلطات التونسية ونظيرتها الأوروبية، خاصة بعد الارتفاع الحاد بأعداد القوارب المغادرة لشواطئ البلاد خلال الأشهر الماضية.

أصدرت وزارة الدفاع التونسية بيانا أمس الثلاثاء 15 كانون الأول\ديسمبر، أعلنت فيه عن إنقاذ 93 مهاجرا في المتوسط، قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، غالبيتهم من جنسيات أفريقية.

وقالت الوزارة في بيانها "أنقذت وحدات جيش البحر بمشاركة وحدات من الحرس البحري ليلة أمس الإثنين (14 كانون الأول\ديسمبر)، بسواحل صفاقس (جنوب)، 93 مهاجرا غير شرعي من جنسيات أفريقية مختلفة".

ومن بين المهاجرين ثلاثة تونسيين و37 امرأة وأربعة أطفال، "كانوا على متن قارب معطوب ...على بعد 42 كلم".

وخبر المهاجرون السلطات الأمنية بأنهم "أبحروا من سواحل العامرة لاجتياز الحدود البحرية خلسة في اتجاه السواحل الإيطالية"، وفقا للبيان.

"التنمية التضامنية بين ضفتي المتوسط" للحد من الهجرة

وتتواصل عمليات الهجرة من تونس إلى أوروبا، خصوصا في اتجاه سواحل إيطاليا، حيث يأمل المهاجرون في إيجاد وظائف وآفاق عيش أفضل هروبا من تداعيات الأزمة المرتبطة بفيروس كورونا المستجد على اقتصاد البلاد.

وقال رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، في حوار بثته القناة الفرنسية "فرانس 24" الإثنين، خلال زيارته الأولى لباريس منذ تسلمه منصبه، إنه تحدث إلى المسؤولين الفرنسيين في هذا الملف، "وأولينا اهتماما لتصور يقوم على مبدأ التنمية التضامنية بين ضفتي المتوسط، وهذا التصور يمكن أن يحد من الهجرة غير القانونية".


وتبين إحصاءات وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" أن عدد الرحلات غير القانونية تضاعف خلال الأشهر العشرة الفائتة، ليصل إلى 28,400، وأن اثنين من بين كل خمسة مهاجرين هم من التونسيين.

وتمثل الهجرة أحد الملفات الحساسة التي يبحثها المسؤولون الأوروبيون والتونسيون، وخصوصا إثر تزايد عدد المهاجرين من جنسيات أفريقية ممن يصلون إلى تونس ويحاولون عبور المتوسط.

وكان من المقرر أن يزور المشيشي إيطاليا الثلاثاء للتباحث في ملف الهجرة، غير أنه ألغى الزيارة بعد إصابة أحد الوزراء المرافقين له بفيروس كورونا.  

 

للمزيد