From archive: A soldier patrolling Italian border | Photo: ANSA / MAURO ZOCCHI
From archive: A soldier patrolling Italian border | Photo: ANSA / MAURO ZOCCHI

تواجه الحكومة الإيطالية انتقادات من منظمات مدافعة عن حقوق اللاجئين وناشطين بالقيام بإعادة مهاجرين إلى سلوفينيا التي تقوم بإبعادهم إلى البوسنة والهرسك عبر كرواتيا.

ذكرت تقارير لعدة منظمات حقوقية أن إيطاليا تقوم بإبعاد مهاجرين إلى سلوفينيا، حيث يتهددهم خطر إبعاد آخر: عبر كرواتيا إلى البوسنة والهرسك. وأضافت تقارير أن تلك العمليات تتضمن أعمال عنف وسوء معاملة. تلك العمليات منافية للقانونين الدولي والأوروبي من جهة أنها تحرم اللاجئين المحتملين من معاملة عادلة في إجراءات اللجوء.

روما تنفي

وزيرة الداخلية الإيطالية، لوسيانا لامورجيس، ردت على تلك المزاعم في تموز/ يوليو الماضي قائلة إن "عمليات الإعادة" التي تجري بين الحين والآخر جزء من اتفاقية بين بلادها وسلوفينيا، مضيفة أنها قانونية لأنها تحدث بين دولتين عضوتين في الاتحاد الأوروبي ولا تشمل إلا المهاجرين بلا وثائق شخصية لا طالبي اللجوء الشرعيين.

وذكرت السلطات المحلية في مدينة غوريتسيا الإيطالية المحاذية لسلوفينيا أن أي عملية ترحيل من هذا النوع تتم وفق القانون ويُستثنى منها القصر غير المصحوبين بذويهم والحوامل ومن يحتاج للرعاية الطبية.

ارتفاع الأرقام رغم الجائحة

الخبير القانوني في "جمعية الدراسات القانونية في الهجرة" (ASGI)، وهي جمعية إيطالية تقدم المساعدة القانونية للمهاجرين، جيانفرانكو شيافوني، قال لوكالة أنباء (The New Humanitarian (IRIN إن عمليات الإبعاد تلك تتم في غضون يومين وتشمل مهاجرين من جنسيات مختلفة كالعراقيين والأفغان والسوريين، مشدداً على أنها تشمل مهاجرين "في حاجة واضحة للحماية".

حاكم إقليم فريولي فينيتسيا جوليا، وهو أحد الأقاليم العشرين في إيطاليا والمجاور لسلوفينيا قال إنه تم في هذا العام إعادة 1321 إلى سلوفينيا، على الرغم من الإغلاق الصارم على إثر تفشي كورونا في البلاد. وكان الرقم في العام الفائت 250 مهاجراً، حسب وزير الداخلية الإيطالي.

ووصل إيطاليا منذ بداية العام الحالي 28 ألف مهاجر عن طريق البحر و4500 آخرين عن طريق البر من سلوفينيا.

Migrants turned away from camps in the Krajina region shelter in forests near the Croatian border | Photo: picture-alliance
Migrants turned away from camps in the Krajina region shelter in forests near the Croatian border | Photo: picture-alliance


"اللعبة"

التقارير عن عمليات الإعادة تلك تأتي في وقت تواجه فيه دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي اتهامات باستخدام القوة لصد المهاجرين. وتبادلت اليونان وتركيا الاتهامات بأن القوات البحرية لكليهما تقوم بذلك في بحر إيجه. وعبرت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد، عن قلقها من فحوى تلك التقارير.

كل ما سبق أدى بالمهاجرين إلى العودة لنقطة انطلاقهم الأولى: تركيا أو البوسنة. وتتعرض البوسنة بشكل خاص لضغط كبير ولا تستطيع تقديم المساعدة لحوالي 22 ألف مهاجر ولاجئ على ترابها، حسب تقديرات المنظمة الدولية للهجرة.

ويواجه من يحاول دخول الاتحاد الأوروبي من البوسنة إلى كرواتيا الصد المتضمن للعنف، وهو ما تنفيه كرواتيا. وفي حال النجاح في عبور الحدود البوسنية-الكرواتية، يتابع المهاجر طريقه في التضاريس الجبلية الصعبة لكرواتيا وسلوفينيا حتى الوصول إلى إيطاليا. وتستغرق تلك الرحلة مدة ثلاثة أسابيع يتعرض خلالها المهاجرون للجوع والعطش ومخاطر أخرى.

رغم كل المخاطر التي تحف بتلك المغامرة لا يتسرب أي يأس لنفوس المهاجرين الذي يواصلوا المحاولة تلوى الأخرى حتى ينجحوا في اجتياز الحدود. البعض أطلق على المحاولة اسم "اللعبة" والخصم هم رجال الشرطة على الجانب الكرواتي من الحدود.

 

للمزيد

Webpack App