يتألف الكتاب الأسود من مجلدين، يوثقان عمليات الإبعاد القسري والانتهاكات بحق المهاجرين على الحدود الاوروبية وخارجها. المصدر: شبكة مراقبة عنف الحدود
يتألف الكتاب الأسود من مجلدين، يوثقان عمليات الإبعاد القسري والانتهاكات بحق المهاجرين على الحدود الاوروبية وخارجها. المصدر: شبكة مراقبة عنف الحدود

أصدرت كتلة اليسار المتحد في الاتحاد الأوروبي "GUE" بالتعاون مع شبكة مراقبة عنف الحدود "BVMN" ومنظمات أخرى غير حكومية، كتابا يجمع شهادات 12.654 شخصا، تعرضوا لعمليات إعادة قسرية "push-back" وعنف ممنهج على الحدود الأوروبية وخارجها. تحدث مهاجر نيوز مع محللة السياسات في شبكة BVMN وإحدى المشاركات في تحرير الكتاب، هوب باركر، لمعرفة المزيد من التفاصيل عن الكتاب والهدف من وراء إصداره.

"الكتاب الأسود" هو الاسم الذي أطلقته شبكة مراقبة عنف الحدود BVMN وكتلة اليسار المتحد في البرلمان الأوروبي GUE ومنظمات أخرى، على إصدارها الجديد، الذي يروي في مجلديه نحو 892 شهادة جماعية، تفصل تجربة 12,654 مهاجرا تعرضوا لعمليات الإبعاد القسري "Push-backs" والعنف، على الحدود التابعة لدول الاتحاد الأوروبية وخارجها.

صحيفة الغارديان البريطانية أعلنت عن نشر الكتاب الأسبوع الماضي، وذكرت أن أعضاء من كتلة اليسار المتحد في البرلمان الأوروبي، أرسلوا نسخة منه إلى مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء، إيفلا جوهانسون.


فريق مهاجر نيوز تحدث مع إحدى أعضاء شبكة مراقبة عنف الحدود والمشاركات في صياغة الكتاب، هوب باركر، لمعرفة المزيد عن تفاصيل الكتاب الأسود والهدف من ورائه.

من أين جاءت فكرة الكتاب؟ ومن ساهم في إنجازه؟

أنجز الكتاب بتكليف من كتلة اليسار المتحد "GUE" في البرلمان الأوروبي، لمجابهة إنكار حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية، ممارسات الإبعاد القسري "Push-backs" على الحدود الأوروبية وخارجها. تعاقدت الكتلة مع شبكة مراقبة عنف الحدود "BVMN" التي تضم منظمات وجمعيات عدة، كخبراء خارجيين، باعتبارهم وثقوا عمليات الإعادة القسرية وممارسات العنف على الحدود منذ أربع سنوات، بغية تجميع الشهادات والوثائق المتاحة في قاعدة بياناتنا ووضعها ضمن كتاب متاح للجميع.

أما الجمعيات والجهات التي تضمها الشبكة والتي ساهمت في إنجاز الكتاب فهي "نو نيم كيتشن No Name Kitchen، أر يو سيرياس Are You Syrious، فريش ريسبونس Fresh Response، جوسور Josoor، موبيل انفو تيم Mobile Info Team، مار ليبيرام Liberum، إيسكويلا كون ألما Escuela con Alma، إنفو كولبا InfoKolpa، ديسينفو Disinfaux، مركز دراسات السلام Centre for Peace Studies، ريبورتس سراييفو [RE:]ports Sarajevo، ريغاردو Rigardu" يضاف إليها شركاء خارجيون "سي ووتش Sea Watch و ASGI واللجنة الهنغارية الهيلسنكية Hungarian Helsinki Committee" بالإضافة إلى أعضاء من كتلة اليسار المتحد في البرلمان والمصممة Alexandra Mitchell.

ما الهدف الأساسي من ”الكتاب الأسود“؟

الهدف من الكتاب هو تأمين أدلة دامغة تؤكد حصول عمليات انتهاك لحقوق الإنسان وعنف ممنهج على الحدود الأوروبية وخارجها، وتدل على استمرار هذه العمليات في ظل إنكار حكومات أوروبية ومسؤولين أوروبيين حدوثها، بالإضافة إلى المساهمة في تقديم الجناة إلى العدالة ومحاسبة المسؤولين عن تلك الممارسات وإنهاء الإفلات من العقاب.

هل تحدثينا عن محتوى الكتاب باختصار؟ وكيف يمكن إيجاده؟

يتألف الكتاب من نحو 892 شهادة جماعية، تفصل تجربة 12,654 شخص تعرضوا لعمليات إعادة قسرية من قبل الاتحاد الأوروبي وآخرى ليست دولا أعضاء في الاتحاد منذ عام 2016، وهو مقسم وفق الدول التي حصلت فيها الانتهاكات. شارك في تجميع الشهادات جميع أعضاء الشبكة ومراسلوها الميدانيون. ويشمل الكتاب قصص عائلات وأفراد، بالغين وقاصرين غير مصحوبين من بلدان مثل أفغانستان وباكستان وسوريا والعراق والجزائر والمغرب وغيرها الكثير.

صورة إيضاحية تحدد جنسيات المهاجرين الذين أدلوا بشهاداتهم فيما يتعلق بعمليات العنف والإبعاد القسري. المصدر: شبكة مراقبة عنف الحدود
صورة إيضاحية تحدد جنسيات المهاجرين الذين أدلوا بشهاداتهم فيما يتعلق بعمليات العنف والإبعاد القسري. المصدر: شبكة مراقبة عنف الحدود



الكتاب متاح مجانا بصيغتة الكترونية على موقع كتلة اليسار المتحدة في الاتحاد الأوروبي، وموقع الشبكة، كما أن جميع الشهادات الواردة فيه موجودة ضمن قاعدة بيانات متاحة للجميع على موقع شبكة مراقبة عنف الحدود.



ويحتوي الكتاب على جداول بيانية وإحصائية ورسومات إيضاحية مصاحبة للشهادات المكتوبة.



صورة إحصائية لعدد الشهادات التي توثق من أين تتم عمليات الإبعاد القسري ضمن الكتاب الأسود وفق البلدان الأوروبية. المصدر: شبكة مراقبة الحدود
صورة إحصائية لعدد الشهادات التي توثق من أين تتم عمليات الإبعاد القسري ضمن الكتاب الأسود وفق البلدان الأوروبية. المصدر: شبكة مراقبة الحدود
صورة إحصائية توضح عدد الشهادات التي توثق إلى أين وجهت عمليات الإبعاد القسري. المصدر: شبكة مراقبة عنف الحدود
صورة إحصائية توضح عدد الشهادات التي توثق إلى أين وجهت عمليات الإبعاد القسري. المصدر: شبكة مراقبة عنف الحدود


متى بدأ البحث الخاص بالكتاب وعند أي عام انتهى رصد عمليات الإبعاد القسري الواردة فيه؟

بدأ البحث عام 2017، وتحديدا في 5 كانون الثاني/يناير ووضعت آخر شهادة في تشرين الثاني/نوفمبر هذا العام، في هذا الشهر وحده جمعنا نحو 20 شهادة لعمليات إبعاد قسري من اليونان وكرواتيا وإيطاليا وهنغاريا وسلوفينيا، أثرت على حياة 672 شخصا، ويمكن إيجاد جميع تلك الشهادات ضمن قاعدة بياناتنا على الموقع www.borderviolence.eu، ويمكن تحديد البحث وفق التاريخ والبلد ونوع العنف الممارس.

ما الرد الذي تنتظرونه بعد إصدار الكتاب؟

تتوقع الشبكة على أقل تقدير أن يعترف الاتحاد الأوروبي بالممارسات غير الشرعية المتبعة داخل وخارج حدوده، بالإضافة إلى وضع خطط لآليات مراقبة مستقلة تتولى الحدود، ويتم الإشراف عليها من قبل آليات وقائية وطنية ومنظمات غير حكومية، تكون إما ممولة من المفوضية الأوروبية مباشرة أو عبر وكالة مستقلة.

ويجب أن ترفق الخطوة بزيارات غير معلنة للمناطق الحدودية ومراكز الشرطة هناك، تضاف إلى مراقبة إجراءات اللجوء والعمليات التي تسبق توزيع المهاجرين على المراكز المعنية.

ويضاف على ذلك وجود نظام إنذار خاص بطالبي اللجوء المحتملين، يقصدونه عند وقوع انتهاك يطال حقوقهم الأساسية، وأما الخطوة الأبرز التي نأمل تحقيقها هي تشكيل لجنة محاسبة مستقلة للتحقيق والمساءلة في قضايا الإبعاد القسري والانتهاكات التي سبق وحصلت على الحدود الأوروبية وخارجها. 

 

للمزيد