أرشيف
أرشيف

أعلن الاتحاد الأوروبي عن رفع المساعدة الإنسانية المخصصة لمساعدة المهاجرين في البوسنة، في وقت دعى فيه سلطات البلاد إلى إعادة مخيم ليبا المدمر بفعل حريق، ما أدى إلى تشرد نحو ألف مهاجر، في ظل ظروف مناخية قاسية.

أعلن الاتحاد الأوروبي أمس الأحد 3 كانون الثاني\يناير، استعداده زيادة مساعداته الإنسانية المخصصة للمهاجرين في البوسنة بمقدار 3,5 مليون يورو، معتبرا أنهم يعيشون ظروفا "غير مقبولة". داعيا في الوقت نفسه سلطات البوسنة إلى إعادة بناء مخيم ليبا الذي احترق مؤخرا.

وقالت المفوضية الأوروبية في بيان إن هذه الأموال الإضافية، التي تهدف إلى "مساعدة اللاجئين والمهاجرين المستضعفين الذين يواجهون كارثة إنسانية في البوسنة"، تضاف إلى 4.5 مليون يورو خصصتها بروكسل في أبريل 2020.

ونددت بروكسل بوضع المهاجرين في البوسنة، المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، ووصفته بأنه "غير مقبول إطلاقا"، محذرة من ان اللاجئين في خطر.

نحو ألف مهاجر بلا مأوى

فمنذ اندلاع حريق في مخيّم ليبا الواقع بالقرب من مدينة بيهاتش البوسنيّة (شمال غرب) في 23 كانون الأول/ديسمبر، أصبح ألف مهاجر بلا مأوى، في ظل طقس ماطر وشديد البرودة. وفشلت السلطات في إيجاد سكن جديد للمهاجرين المشردين.


ونقل البيان الصحفي عن رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل قوله إن "الوضع غير مقبول. السكن الملائم لفصل الشتاء ضروري لظروف معيشية إنسانية، والتي يجب ضمانها في جميع الأوقات". منبها الى أن 900 شخص لا يزالون بدون حماية على أرض المخيم المدمر، وأن 800 آخرين لا مأوى لهم.

وقال إن "الوضع في كانتون يونا-سانا غير مقبول. أماكن الإقامة في الشتاء شرط مسبق لظروف معيشية إنسانية يجب ضمانها في جميع الأوقات".

للمزيد>>> حريق يلتهم مخيما للمهاجرين شمال غرب البوسنة ويشرّد أكثر من ألف شخص

وتابع "تحتاج السلطات المحلية إلى تقديم حل مؤقت حتى يتم إعادة بناء مخيم ليبا ليصبح مرفقا دائما".

وتعتقد الشرطة أن الحريق تسبب به مهاجرون احتجاجا على انسحاب المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة والتي كانت تدير المخيم.

وكانت فرق المنظمة التي تدير مخيم ليبا، الذي سمّي على اسم المنطقة الواقع فيها، قد انسحبت منه في الآونة الأخيرة بسبب عدم توافر الشروط اللازمة لإيواء السكان خلال الشتاء. فالمخيم الذي افتتح في نيسان/أبريل لم يكن متّصلًا بشبكة الكهرباء ولم يزود بالمياه.

دعوات لإعادة افتتاح مركز بيهاتش

وتدعو مفوضية اللاجئين، التي تمول تشغيل العديد من مراكز استقبال المهاجرين في البوسنة، والمنظمة الدولية للهجرة، إلى إعادة افتتاح مؤقت لمركز في بيهاتش شمال البلاد خلال فصل الشتاء، لكن السلطات البلدية والمحلية تعارض ذلك.

 وتم إغلاق هذا المركز في تشرين الأول\أكتوبر تحت ضغط من السكان، ويمكن أن يستوعب 2000 شخص.

وزير الأمن البوسني سيلمو شيكوتيك قال يوم الأحد خلال زيارة لمخيم ليبا إن الحكومة الفيدرالية، التي كانت تدعو أيضا إلى إعادة فتح المركز، تخلت عن ذلك أيضا، مستنكرا "الظروف القاسية" التي يعيشها مئات الأشخاص الذين بقوا في موقع مخيم ليبا بعد الحريق، معلنا إعادة بناء المخيم.

وقال للصحفيين "سنطلب من الرئاسة غدا السماح بنشر مهندسين عسكريين لبدء العمل".

ونصب الجيش خلال عطلة نهاية الأسبوع في الموقع عشرات الخيم الكبيرة كمأوى مؤقت للمهاجرين ريثما يتم الانتهاء من الأشغال.

وتضم البوسنة نحو 8500 مهاجر يريدون الوصول إلى أوروبا الغربية، ويعيش زهاء ستة آلاف منهم في مراكز ايواء، في حين أن ما بين 2500 و3000 ليس لديهم أي مأوى، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

وتقع البوسنة على ما يسمى طريق البلقان الذي يستخدمه المهاجرون الساعون لبلوغ أوروبا الغربية هربا من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.

 

للمزيد

Webpack App