مهاجرون من آسيا وشمال أفريقيا ينامون في منتزه، بسبب نقص أماكن الإقامة المناسبة في توزلا بالبوسنة والهرسك. المصدر: إي بي إيه / فهيم دامير/ أنسا.
مهاجرون من آسيا وشمال أفريقيا ينامون في منتزه، بسبب نقص أماكن الإقامة المناسبة في توزلا بالبوسنة والهرسك. المصدر: إي بي إيه / فهيم دامير/ أنسا.

قالت منظمة كاريتاس غير الحكومية في إيطاليا إن ضعف مرافق الاستضافة ونقل المهاجرين من مخيم إلى آخر في ظل البرد القرس، ينذر بتدهور وضع المهاجرين في البوسنة والهرسك، ما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وتوترات اجتماعية عنيفة. ودعت المنظمة إلى توفير مرافق استضافة مناسبة يمكنها على الأقل توفير المأوى لهؤلاء المهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم على طول ممر البلقان.

حذرت منظمة كاريتاس الكاثوليكية الخيرية الإيطالية، من أن الوضع غير المستقر للمهاجرين في البوسنة والهرسك قد يتدهور بشكل يؤدي إلى كارثة إنسانية محتملة وزيادة العنف والتوتر الاجتماعي.

الغابات والملاجئ المؤقتة مأوى المهاجرين

وأوضحت كاريتاس أن "الوضع يهدد بمزيد من التدهور، بسبب سوء الأحوال الجوية وعمليات نقل اللاجئين المستمرة من مخيم إلى آخر، في مرافق تفتقر إلى المقومات الأساسية للعيش الكريم".

وأشارت إلى أن "النتيجة هي كارثة إنسانية محتملة قد تؤدي أيضا إلى عنف وتوترات اجتماعية خطيرة".

وتابعت أن "الوضع في البوسنة والهرسك يستدعي انتباه الجميع إلى طريق البلقان، الذي يبدأ في اليونان وينتهي في إيطاليا أو النمسا".

وأكدت أنه "على طول الطريق تقطعت السبل بآلاف الأشخاص في مخيمات اللاجئين المختلفة وغيرها من المرافق غير الملائمة، مع وجود العديد من المهاجرين في الحجر الصحي في ظروف غير عادية، بسبب حالة الطوارئ الصحية الناجمة عن وباء كوفيد - 19''.

مدير مركز فيريتاس الثقافي في ترييستا لوتشيانو لاريفيرا، نشر عبر تويتر تحذيرات منظمة كاريتاس من الكارثة المتوقعة عبر صحيفة "آفينيري"، التي قالت باختصار "المهاجرون في البوسنة يعانون من الجليد: إنها كارثة إنسانية"، وذكّرت الصحيفة بالدمار الكامل لمخيم "ليبا" بسبب الحرائق وكان يأوي 3000 مهاجر.

وقالت إن "احتجاجات المواطنين في هذا البلد منعت نقل المهاجرين من هذا المخيم إلى مخيم "بيرا" في البوسنة. 

ووفقا للبيانات التي أصدرتها السلطات البوسنية، يسافر ما لا يقل عن 8000 مهاجر على طول طريق البلقان في البوسنة والهرسك، في محاولة للوصول إلى دول أوروبا الغربية.

وتفيد هذه البيانات بوجود نحو 3000 مهاجر ينتظرون في شمال غرب البوسنة والهرسك، للعبور إلى كرواتيا من أجل مواصلة رحلتهم إلى الغرب.

ويخرج هؤلاء في البرد والثلج وهم ينتعلون أحذية لا تقي من الصقيع، كما يرتدون ملابس لا تحمي من البرد القارس، وينامون في الغابة أو في ملاجئ مؤقتة دون خدمات، ويحصلون على القليل من الطعام، بمساعدة جزئية من المنظمات غير الحكومية والمنظمات الإنسانية.

>>>> للمزيد:وصول 54 لاجئا سوريا إلى إيطاليا عبر الممرات الإنسانية

دانييل بومباردي من كاريتاس إيطاليا أكد أنه "لا توجد مساعدة ولا يتوفر استقبال للمهاجرين المتجهين إلى مخيم ليبا، الذين كانوا ضحية حريق المخيم سابقًا وتتم إعادة بنائه الآن". وأضاف "إن الحد الأدنى للعيش الكريم لا يزال غير متوفر". 

المجلس الدانماركي للهجرة حذر من أن "نقص المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والمأوى المناسب الذي يحمي المهاجرين من الظروف الجوية في مخيم ليبا، يؤثر بشدة على صحة الناس ولا يسمح بتقديم خدمات صحية مناسبة ومفيدة باستثناء تحديد وإحالة الحالات الطبية الحرجة".

دعوة لتوفير مرافق استضافة مناسبة

وفي نفس الوقت، رأت كاريتاس أنه "من الضروري قيام المؤسسات بمبادرة فورية لتأمين مرافق استضافة مناسبة يمكنها على الأقل توفير المأوى لأولئك الذين يخاطرون بحياتهم".

وأشار بيان المنظمة الإنسانية إلى أنه "حتى عام 2015، كانت كاريتاس الإيطالية تتواجد على طول طريق البلقان بجانب المهاجرين، وتدعم فروع كاريتاس المحلية في اليونان وألبانيا ومقدونيا والبوسنة والهرسك وصربيا".

ولفت البيان كذلك إلى أنها "كانت تقدم الدعم للمهاجرين من خلال خدمات الاستضافة والعلاج النفسي والدعم الاجتماعي وحماية الأطفال وخدمات النظافة وتوزيع المواد الغذائية والسلع الضرورية على عشرات الآلاف من الناس".

واستطرد البيان إلى أنه "خلال الأسابيع الماضية، وبفضل مساهمة مؤتمر الأساقفة الإيطاليين، وبتبرع من قبل البابا فرانسيس، أصبح بإمكان كاريتاس إيطاليا وكاريتاس البوسنة والهرسك البدء في تقديم خدمات جديدة في معسكرات العبور في منطقة بيهاتش وسراييفو، وكذلك توزيع اللوازم المناسبة لفصل الشتاء كالألبسة والقفازات والقبعات والأحذية على أكثر من 1500 شخص من نزلاء المخيمات''.

 

للمزيد