مزارعون أفارقة داخل حافلة في كالابريا بجنوب إيطاليا. المصدر: توني فيشي / أنسا.
مزارعون أفارقة داخل حافلة في كالابريا بجنوب إيطاليا. المصدر: توني فيشي / أنسا.

استنكرت نقابة عمال المزارع في إقليم كالابريا بجنوب إيطاليا، الحادث الذي تعرض له مهاجر متحدر من مالي أثناء عودته من عمله في الحقول إلى المخيم الذي يسكن فيه، حيث صدمته سيارة ما أدى إلى إصابته ونقله للمستشفى. وتأتي هذه الواقعة بعد فترة قصيرة من حادث آخر أودى بحياة شاب سنغالي. ودعت النقابة إلى إنارة الطرق وتحسين وضع عمال الزراعة المهاجرين من خلال تهيئة ظروف العمل والإسكان.

نددت نقابة عمال المزارع في منطقة كالابريا بجنوب إيطاليا، بالحادث الذي تعرض له عامل من مالي كان يسير عائدا من عمله في الحقول إلى المخيم الذي يعيش فيه.

إهمال حكومي مستمر

وذكرت النقابة، في بيان أن "عاملا زراعيا، مالي الجنسية، سقط ليلة الإثنين الماضي في حادث سير ثانٍ أثناء عودته إلى مخيمه بينما لا يزال العمال في مخيم سان فرديناندو يبكون وفاة الشاب غاساما غورا". 

وتعرض غاساما، وهو مهاجر سنغالي كان يعيش في مخيم كالابريا في سان فرديناندو، للدهس من قبل سيارة ولقى مصرعه في كانون الأول/ديسمبر الماضي، أثناء عودته من عمله في أحد حقول جويا تاورو.

وأضافت النقابة، أنه "لحسن الحظ، فإن العامل المالي ــ في حادث ليلة الإثنين ــ ليس في حالة خطيرة، ومع ذلك تم إدخاله المستشفى ليكون تحت المراقبة".

وعن ظروف هذه الواقعة، أوضحت النقابة، وهي تعرب عن تضامنها مع السائق في نفس الوقت، أن "الحادث وقع في طريق مظلم وخطير"، وقالت إن "الغضب مما حصل شمل أيضا سائق السيارة الذي كان ضحية لردة الفعل الساخطة، على الرغم من قيامه بطلب المساعدة".

وأدانت المنظمة النقابية ما وصفته بـ"الإهمال المستمر من قبل الحكومة الحالية، مثل الحكومات السابقة، لتجاهلها عمال الزراعة، وهو أمر لا يمكن التسامح معه بعد الآن".

شبكة "NoCap"، (نوكاب) العاملة في مجال الزراعة قالت إنه "في كل عام تتسبب حوادث الطرق في سهل جويا تاورو، بإزهاق أرواح عدد متزايد من العمال الذين يذهبون للعمل سيراً على الأقدام أو بواسطة الدراجة، كما حدث لغاساما غورا، الذي توفي قبل أسبوع واحد فقط".

وأضافت أنه "ولضمان قدر أكبر من سلامة عمال شبكة "NoCap" على طول الطريق الذي يسلكونه إلى الحقول، قدمنا باصاً صغيراً على سبيل الإعارة المجانية للشركة التي تنتج الحمضيات تحت علامتنا التجارية".

وأكدت الشبكة أنها تعمل وفق ركائز هي "فقط عقود العمل والإقامة والنقل المجاني"، التي اعتبرتها من أركانها.

>>>> للمزيد: إيطاليا تسمح بدخول 18 ألف عامل موسمي إلى أراضيها لتعويض نقص العمالة الزراعية

وضع العمال المهاجرين يحتاج إلى حل

وتابعت النقابة، "لقد طلبنا في 21 كانون الأول/ديسمبر الماضي لقاءً مع وزيرة العمل، ولم نتلق ردا حتى اليوم، وهذا دليل على أن حياة الذين يعيشون في تلك المنطقة، من البيض والسود، بالنسبة للحكومة والمؤسسات، قليلة القيمة".

وأكدت أن "إنارة الطرق حاجة ملحة، كما هي استجابة وزيرة العمل نونزيا كاتالفو لطلبنا بعقد اجتماع معها".

وقالت إنه "لا يمكن التسامح بعد الآن إزاء استمرار هؤلاء العمال في العيش في ظروف غير إنسانية، لضمان قوة عاملة منخفضة الكلفة".

وحذرت من أن "التململ في الأحياء المعزولة آخذ في الازدياد، ولا يمكن العمل مقابل 35 يورو في اليوم، ليموت العامل بعد ذلك مثل الكلب''.

وخلصت النقابة، إلى أن "وضع العمال الزراعيين المهاجرين يحتاج إلى حل ليس بالكلمات بل بالأفعال"، مشيرة على سبيل الأولوية، من بين أمور أخرى، إلى ضرورة تسوية أوضاع العمال الأجانب واحترام ظروف العمل والعقود المسجلة والإسكان. 

 

للمزيد

Webpack App