علم المملكة المتحدة/ رويترز
علم المملكة المتحدة/ رويترز

بعد أن كان من المقرر ترحيله، كانت جائحة كورونا سببا لبقاء طالب اللجوء السوري بشار الهنا على أراضي المملكة المتحدة. وبمساعدة من جمعية محلية ونائب برلماني، تمكن أخيرا الطبيب السوري البالغ 36 عاما من البقاء في بريطانيا، وتطوع للمساعدة في حملة التطعيم الشامل ضد فيروس كورونا، آملا بأن تكون رحلته المستمرة منذ 7 أعوام قد انتهت أخيرا.

في شهر آذار/مارس الماضي، توقفت الرحلات الجوية وعُلّقت الكثير من الإجراءات بسبب جائحة كورونا، وهكذا تغير مصير بشار الهنا، طالب لجوء سوري كان من المقرر ترحيله إلى بولندا (نقطة دخوله إلى أوروبا)، لكن الرحلة ألغيت وسط الإغلاق العالمي الناجم عن الجائحة.

 يعيش الطبيب الذي يبلغ 36 عاما في مدينة دارلينغتون شمال غرب المملكة المتحدة منذ حوالي عامين بعد وصوله إلى بريطانيا، لطلب اللجوء. فبعدما أنهى دراسته الجامعية في السودان، بدأ رحلته في البحث عن بلد آمن في عام 2014، مشيرا خلال حديثه مع موقع "صدى الشمال" البريطاني أن عائلته تعرضت لملاحقات أمنية في دمشق ولم يعد بإمكانه حتى التفكير بالعودة إلى سوريا.


"النظام يريد البقاء في السلطة وكنا نعارض ذلك". وقال الهنا أن عائلته كانت تؤمن الأدوية والضمادات للجرحى في المناطق التي تعرضت للقصف، "هذا كل شيء، لكننا اتُهمنا بتقويض الحكومة"، واضطرت فيما بعد عائلته إلى الفرار من سوريا.

وأضاف "لقد وصلت إلى الحضيض، ولم يكن لدي ما أخسره وقررت الذهاب إلى أوروبا عبر بولندا للذهاب إلى ألمانيا، لكن ألمانيا أعادتني إلى بولندا". وهكذا، بعد محاولته عدة طرق، قرر الشاب أخيرا الذهاب إلى المملكة المتحدة عبر إيرلندا وبالفعل بعد 7 أعوام من البحث عن دولة آمنة وصل أخيرا إلى بريطانيا.

لكن حلمه بالاستقرار لم يكن قد تحقق بعد، وقررت وزارة الداخلية أن بشار ليس له الحق في البقاء في المملكة المتحدة وفقا لاتفاقية دبلن، ويجب ترحيله إلى أول دولة أوروبية وصل إليها وهي بولندا في حالته، كما أن الترحيل إلى سوريا في الوضع الراهن غير ممكن لتردي الأوضاع الأمنية هناك.

"قالوا لي يوم الاثنين هو موعد رحلتك، ثم في اليوم التالي حدث الإغلاق الأول" ضمن إجراءات مكافحة الجائحة، بحسب قوله. وخلال ذلك الوقت، تمكن الشاب من الحصول على مساعدة جمعية دارلينغتون الخيرية ودعم النائب البرلماني في شمال شرق المدينة بيتر غيبسون، الذي تولى قضيته.

بعد الفوز في معركته للبقاء في المملكة المتحدة، حصل الهنا على إذن إقامة لمدة خمس سنوات إضافية، وتطوع الطبيب للمساعدة في برنامج التلقيح الشامل التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).

ويقول الهنا "لقد ساعدتني عائلتي الجديدة هنا كثيرا، والآن لدي أمل بأنني أستطيع التوقف عن الركض، والتوقف عن التنقل من بلد إلى آخر ومن مكان إلى آخر". آملا بأن تكون إقامته في بريطانيا "مفتاح لبدء حياة طبيعية مرة أخرى" في ظل عدم قدرته على العودة إلى بلده الأم.

 

للمزيد